الأمر آل أحسن المآل

موت إبراهيم الإمام والبيعة لأخيه السفاح وخلافته

الأبيات 34
الأمــــر آل أحســـن المـــآل بيمــــن إبراهيــــم رأس الآل
فـتى العفـاف والحجى و النائل و معـــدن الأخلاق و الفضــائل
دعـــا القــرى لأمــره فلبــتْ وحضـــن الــدعوة حــتى شــبّتْ
ومــات لا أقــول فـي أثنائهـا بـل وهـي عنـد منتهـى بنائهـا
نـالتْه فـي نـاديه للقـوم يـد وصـيد فـي واديـه وهـو الأصـيدُ
ألقـي فـي السـجن فكـان حفرتهْ أمــاته اللــه وأحيـا أسـرته
بينــا بــه تهــامس النّعــاة إذ بـــأخيه هتـــف الـــدّعاة
بويــع فــي الكوفــة للسـفّاح فــي ثبــج الــدعوة والكفـاح
نعـــى أخـــاه ونعــى أميّــهْ وقـــام بالدولـــة هاشـــميّه
فـي جمعـة مشـهودة هـي المنـى هـــشّ اليهــا عرفــات ومنــى
فكــانت الكوفـة مـبزغ القمـرْ قـد طلـع السـعد به على الزُمَرْ
بويـــعَ فيهــا النّفــر الأعلام ونــال عليــا الـدول الإسـلام
قــام أبــو العبـاس بالإمـامهْ ابـــن جلا المُســوّد العمــامهْ
فــتىً تضــاءل الفــتيُّ حــولهْ داعٍ لملـــكٍ داعـــمٌ لـــدولهْ
كالبـدر فـي سـمائه بـل أجمـل لـو كـان فـوق الأرض بـدرٌ يكملُ
قــد رجــع الأمــر بـه للأربـع واجتمـع الأمـر لـه فـي أربـع
ابـن الغيـوث لـم يعـدْ إلا صدقْ ولــم يجــدْ إلا اســتهلَّ وغـدقْ
أليــن مــن صمصــامةٍ وأقطــعُ لا يعــرف الرحمــة حيـن يقطـعُ
قـد كـان بيـن الـدولتين يـوم عـــزّ بـــه قـــومٌ وذلّ قــوم
التقـــت الأحـــزاب بــالأحزاب واقتتـل الجمعـان حـول الـزاب
وكــان مــروان أتــمّ فيلقــا وجند عبد الله أوفى في اللقا
فــأجزل اللــه مــن الإظهــار والنصـر لابـن السـادة الأطهـار
مــا غربـتْ شـمسُ نهـار البـاس حــتى بـدتْ شـمس بنـي العبـاس
هــمْ أمّلــوا كيوشــع الإدالـهْ والنصــر قبـل غيبـة الغزالـه
فكـــانت النيـــة ذات شـــأن وكــادت الشــمس لهـم تسـتأني
تصـــرمت دولـــة عبــد شــمس ودبــــرتْ أيــــامهم كـــأمس
بعبـد شـمس فـاز عبـد المطلـبْ لا كفــء للغــالب إلا مـن غلـبْ
فمــذ خلا الجــوّ لســيف هاشـم هــبّ هبــوب المسـتبدّ الغاشـم
المســتبيح فــي دخـول الـبيت هلاك حــــيّ وانتهـــاك ميـــت
فهتــك القبــور وهــي حرمــهْ مـن مـات فـاترك للمميـت جرْمه
ومنيـــــتْ أميــــةٌ بســــاط أبــدلها النّطــع مـن البسـاط
وكـــلّ جــرمٍ واقــع العقــاب ولــو علــى الأنسـال والأعقـاب
ثـــم قضــى مقتبــل الشــباب عــن دولــة مقبلــة الأســباب
ففقــدتْ بــه القــرى حياهــا ومــات بالأنبــار مـن أحياهـا
أحمد شوقي
846 قصيدة
5 ديوان

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.

مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932

1932م-
1351هـ-

قصائد أخرى لأحمد شوقي

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة لم نقف عليها في الشوقيات وهي متداولية في الكثير من المواقع المعنية بأخبار مي زيادة وأردها الأستاذ خالد القشطيني في مقالة له منشورة على الشبكة بعنوان الشعراء في إخوانياتهم قال:

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة كما ورد في مقدمة الديوان إحدى مسرحيات شوقي وسماها "شريعة الغاب" موضوعها انتشار الطاعون في الغاب وكيف تعامل الحيوانات مع الطاعون

أحمد شوقي
أحمد شوقي

تعالي نعش يا ليل في ظل قفرةٍ

أحمد شوقي
أحمد شوقي

أبثك وجدي: غناء طلال الملاح، لحن تراثي