بات يرعى السها بطرف مؤرق
الأبيات 17
بــات يرعــى الســها بطــرف مـؤرق وفـــؤاد مـــن الغــرام محــرق
ليســـت أيــامه الســواف يرجعــن ويجمعـــن طيـــب عيـــش مفـــرق
دمـــن أنبـــت الجمـــال ثراهــا ورعــى الشــوق غصـنها حيـن أورق
فتـــــــح الطــــــل زهرهــــــا وتولت نشره راحة النسيم الذي رق
فتوهمتهــــا أعيــــرت ســــجايا شــرف الدولــة الســديد الموفـق
عـــرف الجــود كفــه فاصــطفاها قبــل أن يعــرف الســؤال ويخلــق
فلهـــا راحـــة تــروح وتغــدو فــي عــراص الرجــا بنــار المحلـق
يـا ابـن جبر ولم أقل يا ابن جبر جـــاهلاً أن ذكــري النعــت أليــق
غيــر أن الألقـاب كـالعرض الـزا ئل والاســـــم جـــــوهر متحقــــق
لســت ممـن يقـول فيـك جزافـاً مســتحيلاً بــل لا أقــول ســوى الحــق
أنــت تجــري علــى ســجية نفــس كــل ســاع لشــأوها ليــس يلحــق
شـــفع الفضــل وترهــا بســجايا همهــا تخطــب المهــم ولــو شــق
شـــيم يقصـــر المخـــبر عنهـــا وســماع مثــل العيــان المحقــق
شـــوق الشـــعر ذكرهـــن إليهــن وقلـــبي إلـــى لقـــائك أشــوق
وعجيــب أنــي بعثــت القــوافي نحــــو مـــثر بفضـــلها يتصـــدق
فاتحــــاً بـــاب وده بقـــواف يــزل بابهــا عــن النــاس مغلــق
خاطبــــاً عنــــده كريمــــة ود يشـــرط المجـــد أنهــا لا تطلــق
عمارة اليمني
315 قصيدة
1 ديوان

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.

 

1174م-
569هـ-