أتيـت أرقـب ميعـادي مـع القمـر
الأبيات 24
أتيــت أرقــب ميعــادي مــع القمـر يا ساحر المـوج و الشطـئان والجـزر
هديتـــي رعشتــا شـــوق وقافـيــة حملتهـا كـل مـا عانيـت فـي سفـري
أتيــت أمــرح فــوق الرمـل أنبشـه عـن ذكريـاتي القـدامى عن هوى صغري
عــن النجــوم أذبنـاهـا باكؤوسـنـا عن الليالـي مشيناهـا علـى الوتـر
أمــر بالشاطــئ الغـافــي فأوقـظـه بقبلــة وأنـاديــه الـــى السـمـر
أقــول شاعــرك الولهــان تذكــره ؟ أتــاك يحلــم بالأصــداف والــدرر
مـن بعد أن ذرع الدنيـا فمـا فتحـت لــه الشواطــئ إلا مرفــأ الضـجـر
ولحــت يــاأزرق العينيـن فانطلقـت أشـواقه بجنــون البيـد فـي المطـر
خليـج مـا وشـوش المحـار فـي أذنـي إلا سمعتــك صوتــا دافــئ الـخـدر
ولا تـرنــــم مـــــلاح بأغـنـيـــة إلا وضـجت أغـاني الغـوص في السحـر
ولا رأيـــت شراعـــا ضـمــه أفـــق إلا ومـرت هـواري الصـيد فـي فكـري
ولا احترقــت بنــار الشمــس ثانيـة إلا ابـتردت بمــا خلفـت فـي ذكـري
خليــج مــرت علينــا بالنـوى سنـة فهـات حـدث وسـل مـا شئت من خبـري
ضحكـــت والحــب يرعانــي ببسمتــه ونحـن والحــب ليــل صاخـب الكـدر
عشــت السعــادة حلمــا لا يفارقنـي وعشـت أعنـف حــزن فــي دم البشـر
حـتى أتيتــك فامسـح بالنسيـم علـى آهـات جرحـي ورش المـوج فـي شـرري
وصـب فـي مسمعــي الظمــآن ملحمــة مـن عـالم الظـل والألـوان والصـور
عـــن الشواطـــئ تغـــوي الشـمــس وجنتها فترتمي في أصيل أحمر الخفر
علـى اللآلــئ فــي أصدافهــا رقـدت وخلفــت أعيــن الغــواص للسـهــر
خليــج ياموجــة بيـضــاء تنقلـهـا أصـابع الشـوق من قلبي إلـى بصـري
أعيـــذ وجهــك أن تغــزو ملامـحــه رغــم العواصــف إلا بسمــة الظفــر
عهدتــه عربيــا مــا لـــوى فـمـه بلكنـة هاجــرت مــن شاطـئ التتـر
عهدتـــه عربـيــا مـــلء جبهـنــه كبر من البيد لـم يركـع علـى قـدر
عهـدته عربيـا مــا غفـا ومـا صحـا إلا علــى لغــة الإعجــاز والـســور
غازي القصيبي
36 قصيدة
1 ديوان
غازي بن عبد الرحمن القصيبي، شاعر وأديب ووزير ودبلوماسي سعودي، ولد في 2 مارس 1940



قضى في الأحساء سنوات عمره الأولى، ثم انتقل بعدها إلى المنامة بالبحرين ليدرس فيها مراحل التعليم، نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ثم تحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها, بل كان يريد دراسة "القانون الدولي" في جامعة أخرى من جامعات أمريكا، وبالفعل، حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة، ولكن لمرض أخيه نبيل، اضطر إلى الانتقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا، وبالتحديد في لوس أنجلوس، ولم يجد التخصص المطلوب فيها، فاضطر إلى دراسة "العلاقات الدولية" أما الدكتوراه ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه الشهير "حياةٌ في الإدارة.



القصيبي شاعر له إنتاجات في فن الرواية والقصة، مثل شقة الحرية ودنسكو وأبو شلاخ البرمائي والعصفورية و"سبعة" وسعادة السفير و الجنيّة، و "العودة سائحاً إلى كاليفورنيا" و "هما" و "حكاية حب" و "رجل جاء وذهب" آخر أعماله كانت أقصوصة الزهايمر التي نشرت بعد وفاته، أما في الشعر فلديه دواوين "معركة بلا راية" و"أشعار من جزائر اللؤلؤ" و"للشهداء" و"حديقة الغروب"، وله إسهامات صحافية متنوعة أشهرها سلسلة مقالات في عين العاصفة التي نُشرَت في جريدة الشرق الأوسط إبان حرب الخليج الثانية كما أن له مؤلفات أخرى في التنمية والسياسة وغيرها، والأسئلة الكبرى وعن هذا وذاك وباي باي لندن ومقالات أخرى الأسطورة ديانا



توفي عن عمر يناهز السبعين عامًا في يوم الأحد 5 رمضان 1431 هـ الموافق 15 أغسطس 2010 الساعة العاشرة صباحًا في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بعد معاناة طويلة مع المرض.



وأهم المناصب التي تولاها::-



- أستاذ مشارك في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الرياض 1358هـ

- عمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة

- عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود 1391هـ - مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1393 هـ.

- وزير الصناعة والكهرباء 1396 هـ.

- وزير الصحة 1402هـ

- سفير المملكة في مملكة البحرين 1404 هـ.

- سفير المملكة في المملكة المتحدة 1412هـ.  - وزير المياه والكهرباء 1423هـ.

- وزير العمل 1425هـ

 
2010م-
1431هـ-