نَقمتُ الرّضَى حتى على ضاحكِ المُزْنِ

وقال يرثي والده 

المصدر : ديوان أبي العلاء المعري المشهور بسقط الزند.



وقف على طبعه جناب العالم الاديب والشاعر البليغ المعلم شاكر شقير البستاني



مساعد في تأليف دائرة المعارف واضيف اليه جدول قاموسي يتضمن الالفاظ اللغوية



طبع بنفقة الخواجا لطف الله الزهار صاحب المكتبة الوطنية ( بالمطبعة الادبية في بيروت سنة 1884) ص 62 

 و(تخني) في البيت التاسع يعني تخفر الذمة كما في اللسان مادة (خنا) قال: وفي حديث أَبي عبيدة: فقال رجل من جُهَيْنَة والله ما كان سَعْدٌ ليُخْنِيَ بابْنهِ في شِقَّةٍ من تَمْرٍ أَي يُسْلِمه ويَخْفر ذِمَّتَه، 

الأبيات 53
نَقمـتُ الرّضـَى حـتى على ضاحكِ المُزْنِ فلا جــادَني إلا عَبــوسٌ مــنَ الـدَّجنِ
فَلَيــتَ فَمــي إن شـامَ سـِنّي تبَسـُّمي فــمُ الطّعنـةِ النّجْلاءِ تَـدْمى بلا سـِنِّ
كـــأنّ ثَنايـــاهُ أوَانِــسُ يُبْتَغَــى لهـا حُسـنُ ذِكْـرٍ بالصـّيانةِ والسـّجنِ
أبـي حَكَمَـتْ فيـهِ اللّيـالي ولم تَزَلْ رِمـاحُ المَنايـا قـادِراتٍ على الطّعنِ
مضـَى طـاهر الجثمان والنّفس والكرَى وسـُهدِ المنى والجَيبِ والذيلِ والرُّدنِ
فيــا لَيـتَ شـِعري هـل يَخِـفّ وَقـارُهُ إذا صـَارَ أُحْـدٌ فـي القِيامَةِ كالعِهْنِ
وهــلْ يـرِدُ الحـوْضَ الـرّويَّ مُبـادِراً مـعَ النّاسِ أمْ يأبَى الزّحامَ فَيَستأني
حِجـــىً زادَهُ مــن جُــرْأةٍ وســَماحةِ وبعـضُ الحجى داعٍ إلى البخلِ والجُبنِ
علــى أُمّ دَفْــرٍ غَضـْبَةُ اللّـهِ انّهـا لأجْــدَرُ أُنْثَــى أنْ تَخـونَ وأن تُخنـي
كَعــابٌ دُجاهــا فَرْعُهــا ونَهارُهــا مُحيّـاً لهـا قـامتْ له الشمسُ بالحُسنِ
رآهـا سـليلُ الطّيـنِ والشـّيبُ شـامِلٌ لهـا بالثّرَيّـا والسـّماكَينِ والـوَزْنِ
زمــانَ تَــوَلّتْ وأدَ حَــوّاءَ بِنتِهــا وكـم وأدَتْ فـي إثْـرِ حَـوّاء مِـن قَرْنِ
كــأنّ بنيهــا يُولَــدونَ ومـا لهَـا حليـلٌ فتخشـَى العـارَ إن سَمحتْ بابْنِ
جَهِلْنا فلم نَعلمْ على الحِرْص ما الذي يُـرادُ بنـا والعِلْـمُ للّـهِ ذي المَـنِّ
إذا غُيّــبَ المَــرْءُ استَســَر حَـديثُهُ ولـم تُخْبِـرِ الأفكـارُ عَنْـهُ بما يُغْني
تَضــِلّ العُقــولُ الهِبْرِزِيّـاتُ رُشـْدَها ولـم يَسـلَمِ الـرّأيُ القـويُّ من الأفْنِ
وقــد كـانَ أربـابُ الفَصـاحَةِ كُلّمـا رأوا حَسـَناً عَـدّوهُ مـن صـَنعةِ الجـنِّ
ومـا قـارَنتْ شخصـاً مـن الخلقِ ساعةً مـنَ الـدّهرِ إلا وَهـيَ أَفْتَـكُ مـن قِرْنِ
وَجَـدْنا أذى الـدّنيا لَذيـذاً كأنّمـا جَنى النّحلِ أصنافُ الشّقاء الذي نجني
فمـا رَغبـتْ فـي المـوْتِ كُدرٌ مَسيرُها إلـى الـوِرْدِ خِمـسٌ ثم يَشرَبنَ من أَجنِ
يُصــادِفنَ صــَقراً كــلَّ يـوْم وَلَيْلَـةٍ وَيَلْقَيْــن شـَرّاً مِـن مَخـالبِهِ الحُجـنِ
ولا قَلِقــاتُ اللّيــلِ بــاتَت كأنّهـا مـن الأيـنِ والإدلاجِ بعضُ القنا اللُّدنِ
ضــَرَبْنَ مَليعــاً بالســّنابكِ أرْبَعـاً إلـى المـاء لا يَقـدِرْنَ منهُ على مَعْنِ
وخـوْفُ الـرّدى آوَى إلـى الكَهفِ أهلَهُ وكَلّــفَ نوحــاً وابنَـهُ عَمَـلَ السـّفنِ
ومــا اســتَعذَبَتهُ روحُ موســى وآدَمٍ وقــد وُعِـدا مـن بعـدِه جَنَّتَـيْ عَـدْنِ
أمَـوْلى القَـوافي كم أراكَ انْقِيادُها لـك الفُصـَحَاءَ العُـرْبَ كالعَجم اللُّكنِ
هَنيئاً لــكَ الـبيتُ الجَديـدُ مُوَسـِّداً يَمينَــكَ فيــهِ بالســّعادةِ واليُمْـنِ
مُجــاوِرَ ســَكْنٍ فــي دِيــارٍ بَعيـدَةٍ مــن الحـيّ سـَقياً للـدّيار وللسـَّكنِ
طَلَبــتُ يَقينــاً مِــنْ جُهَيْنَـةَ عنهُـمُ ولـن تخـبريني يـا جُهيـنَ سوَى الظّنِّ
فـــإنْ تَعْهَــديني لا أزالُ مُســائِلاً فــإنّيَ لـم أُعْـطَ الصـّحيحَ فأسـتَغني
وإنْ لــم يَكُــنْ للفَضــْلِ ثَـمّ مَزِيّـةٌ على النّقص فالوَيلُ الطويلُ من الغَبنِ
أمُــرّ بِرَبْــعٍ كُنْــتَ فيــهِ كأنّمَــا أمُـرّ مـنَ الإكـرامِ بـالحِجرِ والرُّكْـنِ
وإجْلالُ مَغْنـــاكَ اجتِهـــادُ مُقَصـــِّرٍ إذا السّيفُ أوْدى فالعفاءُ على الجَفْنِ
لقــد مَســَخَتْ قلـبي وفاتُـكَ طـائراً فأقْســَمَ أنْ لا يَســْتَقِرّ علــى وَكْــنِ
يُقْضـــّي بَقايـــا عَيْشــِهِ وجَنــاحُهُ حَـثيثُ الـدّواعي فـي الإقامةِ والظّعنِ
كــأنّ دُعــاء المـوتِ باسـْمِكَ نَكْـزَةٌ فَـرَتْ جَسـَدي والسـّمُّ يُنفـثُ فـي أُذني
تَئنّ ونَصـــْبي فــي أنينِــكَ واجِــبٌ كمـا وَجَـبَ النّصـْبُ اعترافـاً على إنِّ
ضــَعُفْتَ عـن الإصـْباحِ واللّيـلُ ذاهـبٌ كمـا فَنـيَ المِصـْباحُ فـي آخرِ الوَهْنِ
ومــا أكـثرَ المُثنـي علَيـكَ ديانَـةً لـو أنَّ حِمامـاً كـانَ يَثنيهِ مَن يُثني
يوافيـكَ من ربّ العُلى الصّدقُ بالرّضَى بَشــيراً وتلقــاكَ الأمانَــةُ بـالأمْنِ
ويُكْنــي شـهيدُ المَـرْءِ غيـرِكَ هَيْبَـةً وبُقْيــا وإنْ يُسـألْ شـهيدُكَ لا يكنـي
يُصــَرِّحْ بقَــوْلٍ دونَـهُ المِسـكُ نَفحـةً وفِعْــلٍ كــأمْواهِ الجِنــانِ بِلا أَسـْنِ
يَــدٌ يَــدَتِ الحُسـْنى وأنفـاسُ رَبّهـا تُقــىً ولســانٌ مــا تحـرّكَ باللَّسـْنِ
فليتَــكَ فــي جَفنـي مُـوارىً نَزاهَـةً بِتِلْـكَ السـّجايا عـن حَشايَ وعن ضِبني
ولــو حَفَـرُوا فـي دُرّةٍ مـا رَضـِيتُها لجِســْمِكَ إبْقــاءً عَلَيْـهِ مـنَ الـدّفنِ
ولــو أوْدَعُـوكَ الجـوّ خِفْنـا مَصـيفَهُ ومَشـتاهُ وازدادَ الضـّنينُ مـنَ الضـّنِّ
فيــا قــبرُ واهٍ مِـنْ تُرابـكَ لَيّنـاً علَيــهِ وآهٍ مِــنْ جنادِلِــكَ الخُشــنِ
لأُطبِقــتَ إطبــاقَ المَحـارَةِ فـاحتَفِظْ بلؤلــؤةِ المَجْـدِ الحَقيقَـةِ بـالخزْنِ
فهــلِ أنـتَ إن نـاديتُ رَمسـكَ سـامِعٌ نـداءَ ابنِـكَ المَفجوعِ بل عبدِكَ القِنِّ
سـأبكي إذا غنّـى ابـنُ وَرْقـاءَ بَهجةً وإن كـانَ مـا يَعنيـهِ ضِدَّ الذي أعْني
ونادِبَــةٌ فــي مِســْمَعي كُــلُّ قَيْنَـةٍ تُغَــرَدُ بـاللّحْنِ البَـرِيّ عـن اللّحـنِ
وأحمِـلُ فيـكَ الحُـزْنَ حَيّـاً فـإن أمُتْ وألقَـكَ لـم أسـلُكْ طرِيقاً إلى الحُزْنِ
وبَعــدَكَ لا يَهــوى الفُــؤادُ مَســَرّةً وإن خـانَ فـي وَصـْلِ السّرورِ فلا يَهني
أَبو العَلاء المَعَرِي
1788 قصيدة
6 ديوان

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.

شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.

وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،

من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).

1057م-
449هـ-

قصائد أخرى لأَبو العَلاء المَعَرِي

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت ذكره العبدري في رحلته أثناء حديثه عن الحجون بمكة قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت أورده ابن بسام في الذخيرة في ترجمة الحصري صاحب يا ليل الصب ولا وجود له في دواوين أبي العلاء التي وصلتنا قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: ومن إلزاماته للنصارى: (ثم أورد الأبيات) ونسبها ابن إياس في كتابه "بدائع الزهور" إلى عبد العزيز الديريني (انظر ديوانه في الموسوعة) قال: وقد أجاد الشيخ عبدالعزيز الديريني

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: