قال ابن شداد: أخبرني أحمد بن عبد الكريم المعروف بابن الخلال الحمصي أنه وقف على كتاب ألف للوزير الأكرم وفيه أنه قال بحضرة أبي العلاء المعري إن حائط جامع دمشق الشرقي أمر الوليد أن لا يبني إلا على جبل فحفر أسه فوجد حائط فانتهى إليه فأمر أن يحفر أمام الحائط فحفر فوجد في الحائط باب ففتح فوجد خلفه صخرة عليها كتابة فحملت إلى بين يدي الوليد فأمر بغسلها ونقل ما عليها من الكتابة فكان عليها لما كان العالم محدثاً ثبت أن له محدثاً أحدثه وصانعاً صنعه فبنى هذا الهيكل لمضي ثلاثة آلاف وسبعمائة سنة لأهل الأسطوان فإن رأى الداخل إليه أن يذكر بانيه عند باريه بخير فعل والسلام فقيل لأبي العلاء من أهل الأسطوان؟ فقال: لا أعرف وأنشد:
سيسأل قوم ما الحجيج وما منى = كما قال قوم من جديس ومن طسم