سَيَسأَلُ ناسٌ ما قُرَيشٌ وَمَكَّةٌ

قال ابن شداد: أخبرني أحمد بن عبد الكريم المعروف بابن الخلال الحمصي أنه وقف على كتاب ألف للوزير الأكرم وفيه أنه قال بحضرة أبي العلاء المعري إن حائط جامع دمشق الشرقي أمر الوليد أن لا يبني إلا على جبل فحفر أسه فوجد حائط فانتهى إليه فأمر أن يحفر أمام الحائط فحفر فوجد في الحائط باب ففتح فوجد خلفه صخرة عليها كتابة فحملت إلى بين يدي الوليد فأمر بغسلها ونقل ما عليها من الكتابة فكان عليها لما كان العالم محدثاً ثبت أن له محدثاً أحدثه وصانعاً صنعه فبنى هذا الهيكل لمضي ثلاثة آلاف وسبعمائة سنة لأهل الأسطوان فإن رأى الداخل إليه أن يذكر بانيه عند باريه بخير فعل والسلام فقيل لأبي العلاء من أهل الأسطوان؟ فقال: لا أعرف وأنشد:

سيسأل قوم ما الحجيج وما منى = كما قال قوم من جديس ومن طسم

الأبيات 6
سَيَســأَلُ نــاسٌ مــا قُرَيــشٌ وَمَكَّـةٌ كَمـا قـالَ نـاسٌ مـا جَديسٌ وَما طَسمُ
أَرى الـوَقتَ يُفنـي أَنفُسـاً بِفَنـائِهِ وَيَمحـو فَما يَبقى الحَديثُ وَلا الرَسمُ
لَقَـد جَـدَّ أَهـلُ المَلعَبَيـنِ فَـأَثَّلوا بِنــاءً وَلَــم يَثبُـت لِرافِعِـهِ وَسـمُ
وَفـي العـالَمِ الغـاوي بَخيـلٌ مُمَوَّلٌ وَسـَمحٌ فَقيـرٌ شـُدَّ مـا اِختَلَفَ القَسمُ
وَكَـونُ الفَـتى فـي رَهطِـهِ نَيـلُ عِزَّةٍ عَلـى أَنَّ داءَ الـدَهرِ لَيـسَ لَـهُ حَسمُ
وَيُـرزَءُ جِسـمُ المَـرءِ حَتّـى إِذا أَوى إِلى العُنصُرِ التُربِيِّ لَم يُرزَإِ الجِسمُ
أَبو العَلاء المَعَرِي
1788 قصيدة
6 ديوان

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.

شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.

وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،

من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).

1057م-
449هـ-

قصائد أخرى لأَبو العَلاء المَعَرِي

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت ذكره العبدري في رحلته أثناء حديثه عن الحجون بمكة قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت أورده ابن بسام في الذخيرة في ترجمة الحصري صاحب يا ليل الصب ولا وجود له في دواوين أبي العلاء التي وصلتنا قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: ومن إلزاماته للنصارى: (ثم أورد الأبيات) ونسبها ابن إياس في كتابه "بدائع الزهور" إلى عبد العزيز الديريني (انظر ديوانه في الموسوعة) قال: وقد أجاد الشيخ عبدالعزيز الديريني

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: