استغفر الله في أمني واوجالي

القصيدة برواية سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان ونقل ذلك عنه الصفدي في كتابيه "الوافي" و"نكت الهميان" في ترجمة أبي العلاء قال:

قال سبط الجوزى في المرآة، قال الغزالى: حدثني يوسف بن علي بأرض الهركار، قال دخلت معرة النعمان، وقد وشى وزير محمود بن صالح صاحب حلب إليه، بأن المعري زنديق لا يرى إفساد الصور، ويزعم أن الرسالة تحصل بصفاء العقل؟ فأمر محمود بحمله إليه وبعث خمسين فارساً ليحملوه، فأنزلهم أبو العلاء دار الضيافة فدخل عليه عمه مسلم بن سليمان، وقال يا ابن أخي قد نزلت بنا هذه الحادثة، الملك محمود يطلبك، فإن منعناك عجزنا، وإن أسلمناك كان عاراً علينا عند ذوي الذمام، ويركب تنوخا الذل والعار. فقال له: هون عليك يا عم فلا بأس علينا فلي سلطان يذب عني. 

ثم قام فاغتسل وصلى إلى نصف الليل. ثم قال لغلامه انظر إلى المريخ أين هو، قال في منزلة كذا وكذا. قال زنه واضرب تحته وتداً وشد في رجلي خيطاً واربطه إلى الوتد، ففعل غلامه ذلك. فسمعناه وهو يقول، يا قديم الأزل، يا علة العلل، يا صانع المخلوقات، وموجد الموجودات، أنا في عزك الذي لا يرام، وكنفك الذي لا يضام، الضيوف الضيوف، الوزير الوزير. ثم ذكر كلمات لا تفهم. وإذا بهدة عظيمة؟ فسئل عنها: فقيل وقعت الدار على الضيوف الذين كانوا بها فقتلت الخمسين، وعند طلوع الشمس وقعت بطاقة من حلب على جناح طائر لا تزعجوا الشيخ فقد وقع الحمام على الوزير. 

الأبيات 19
اسـتغفر اللـه في أمني واوجالي مـن غفلـتي وتـوالى سـوء أعمالي
قالوا هرمت ولم تطرق تهامة في مشــاة وفــد ولا ركبــان أجمــال
فقلـت إنـي ضـرير والـذين لهـم رأى رأوا غيـر فـرض الحج أمثالي
مـا حـج جدي ولم يحجج أبي وأخي ولا ابـن عمـي ولم يعرف منىً خالي
وحـج عنهـم قضـاءً بعدما ارتحلوا قـوم سيقضـون عنـي بعـد ترحالي
فـإن يفـوزوا بغفـران أفز معهم أولاً فــإني بنــار مثلهـم صـالي
ولا أروم نعيمــاً لا يكــون لهـم فيـه نصـيب وهـم رهطـي وإشـكالي
فهــل أســر إذا حمـت محاسـبتي أم يقتضـي الحكـم تعتابي وتسألي
مـن لـي برضـوان أدعـوه فيرحمني ولا أنـادي مـع الكفـار أمثـالي
بـاتوا وحتفـي أمـانيهم مصـورة وبـت لـم يخطـروا منـي علـى بال
وفوّقـوا لـي سـهاماً مـن سهامهم فأصــبحت وقعــاً عنــي بأميــال
فمــا ظنونــك إذ جنـدي ملائكـة وجنـــدهم بيــن طــواف وبقــال
لقيتهـم بعصـا موسـى الـتي منعـت فرعـون ملكـاً ونجـت آل إسـرال
أقـوم خمسـي وصـوم الـدهر آلفـه وأدمــن الـذكر أبكـاراً بآصـال
عيـدين أفطـر فـي عامي إذا حضرا عيـد الأضـاحي يقفـو عيـد شـوال
إذا تنافسـت الجهـال فـي حلـل رأيتنــي وخســيس القطـن سـربالي
لا آكــل الحيــوان الـدهر مـأثرة أخـاف مـن سـوء أعمالي وآمالي
وأعبـد اللـه لا أرجـو مثـابته لكــــن تعبــــد إكـــرام وإجلال
أصــون دينــي عـن جعـل أؤملـه إذا تعبـــد أقـــوام بأجعـــال
أَبو العَلاء المَعَرِي
1788 قصيدة
6 ديوان

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.

شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.

وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،

من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).

1057م-
449هـ-

قصائد أخرى لأَبو العَلاء المَعَرِي

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت ذكره العبدري في رحلته أثناء حديثه عن الحجون بمكة قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

البيت أورده ابن بسام في الذخيرة في ترجمة الحصري صاحب يا ليل الصب ولا وجود له في دواوين أبي العلاء التي وصلتنا قال:

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: ومن إلزاماته للنصارى: (ثم أورد الأبيات) ونسبها ابن إياس في كتابه "بدائع الزهور" إلى عبد العزيز الديريني (انظر ديوانه في الموسوعة) قال: وقد أجاد الشيخ عبدالعزيز الديريني

أَبو العَلاء المَعَرِي
أَبو العَلاء المَعَرِي

القطعة أوردها يوسف بن يحيى في ترجمة أبي العلاء في كتابه "نسمة السحر" قال: