يا خير من نظم المديح لمجده
الأبيات 39
يـا خيـر مـن نظم المديح لمجده وتنزلــت سـور الكتـاب بحمـده
يـا حجـة اللـه الـتي بضيائها هــديت بصـيرة حـائر عـن قصـده
أنت الذي بلغ النهاية في العلى عفـواً ولـم يبلـغ بدايـة جهده
ورث الهــداة الراشــدين إمامـة أحيـا معالمهـا بواضـح رشـده
إن يفتخــــر بنبــــوة ووصــــية فهمـا تـراث عـن أبيه وجده
وإذا تنــزل دون ذلــك لـم يجـد إلا ولــي خليفــة فــي عهـده
مــا ضــركم والمصــطفى لكـم أب فقــدانكم لقضــيبه ولــبرده
مـــابين آلات النــبي وآلــه إلا كمــا بيــن الحســام وغمـده
شــرف غــدوت أبــا محمــد ذروة فـي تـاجه وفريـدة فـي عقـده
مجــد يقــول إذا عــددت نجـومه خـل الإطالـة واختصـر فـي عده
واذكـر أبـا الميمـون تعل بذكره شــرفاً ولا تتعــد نحـو معـده
الحــافظ المحفــوظ عنـد مغيبـه بثلاثـة ورثـوا الهدى من ولده
مــن ظــافر أو فــائز أو عاضـد أضـحت بنـو رزيـك سـاعد عضده
قــوم أحلهــم الزمــان مراتبـاً أوفـت علـى حـل الزمان وعقده
الباســـطون ثــوابهم وعقــابهم بـأتم بـاع فـي العلـى وأمده
ورث الكفالــة عــادل فـي حكمـه منهـم ولكـن جـائر فـي رفـده
نيطــت حمائلهــا بعــاتق أروع حمـل الشـدائد قبـل وقـت أشده
وتيقنــت رتـب الـوزارة أنهـا كــانت ممهــدة لــه مــن مهـده
ولقــد أعـاض الدسـت بعـد كفيلـه أنسـاً كفـى الأيام وحشة فقده
ملـــك يـــرد الألــف إلا أنــه لا يلتقــي الراجـي بنبـوة رده
جـذلان يعتصـر النـدى مـن كفـه كرمـاً ويقتـدح الـردى مـن زنده
ترضـي رمـاح الخـط بسـطة بـاعه ومضــارب الهنــدي قـوة زنـده
وتظـن لامعـة البـوارق فـي الـدجى بيضـاً تجردهـا فـوارس جـرده
لا تغـــترر ببشاشـــة مــن بشــره فالسيف يلمع والردى في حده
طــارت بــه همـم العلـى وتقاصـرت همـم الليالي أن تجيء بضده
مطلـــت عواطــف حلمــه بوعيــده عفـواً وقـارنت النجاز بوعده
ملـك الجوامـح فاللسـان بحمـده مسـتخدم وكـذا الفـؤاد لـورده
وقفـــت مــدائحنا عليــه لأنــه مـا عنـدها إلا الـذي من عنده
يـا عاضـداً ديـن الإلـه وقائماً لــولاه مــا عرفـت إقامـة حـده
تهنيـك فـي العصر الشريف سلامة عفـت علـى خطـأ الحريـق وعمـده
ولعـت بـه نـار الخليـل فأطفئت بسـريرة ذخـرت لكـم مـن بعـده
اللـه صـان عليـك مهبـط وحيه ومقـــر رحمتـــه وجنــة خلــده
شـــبهت قصـــرك والخلائق حــوله تعنـو علـى حـر الجـبين وخده
بـالبيت والركـن المحلـق ركنه والوافــدين إلـى نـداك بوفـده
ولــو أننــي وجهـت شـعري نحـوكم لكفيتكـم حـر الحريـق ببرده
شـعر لـو أن البحـر عـب عبابه وطمـت علـى الـدنيا غـوارب مده
وأعــانه فصـل الشـتاء بثلجـه مـا سـد فـي الإطفـاء بعـض مسده
أغليتمــو بــالجود قيمــة شـعره ورفعتـم بالجـاه خامـل مجده
وســددتم بالنقــد خلــة فقــره وســترتم كرمـاً معـائب نقـده
عمارة اليمني
315 قصيدة
1 ديوان

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.

 

1174م-
569هـ-