أبعْدَ ابن عبّادٍ يَهشُّ إلى السُّرى

القطعة في اليتيمة أثناء سرد مراثي الصاحب قال ومن قصيدة أبي سعيد الرستمي: وصدر البيت الأول فيها (أبعد ابن عباس) ورجخت الرواية المستفيضة قال الصفدي في آخر ترجمة الصاحب في الوافي:(ورثاه أبو سعيد الرستمي فقال من الطويل: ثم أورد البيتين)

وفي النجوم الزاهرة وفيات سنة 385هـ

وفيها توفي الوزير الصاحب إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم وزير مؤيد الدولة بن ركن الدولة الحسن بن بويه، ثم وزر لأخيه فخر الدولة. كان أصله من الطالقان، وكان نادرة زمانه وأعجوبة عصره في الفضائل والمكارم. أخذ الأدب عن الوزير أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة بن بويه، وسمع الحديث من أبيه ومن غير واحد، وحدث باليسير. وهو أول وزير سمي بالصاحب لأنه صحب مؤيد الدولة من الصبا فسماه الصاحب، فغلب عليه، ثم سمي به كل من ولي الوزارة حتى حرافيش زماننا حملة اللحم وأخذة المكوس! وقيل: إنه كان يصحب ابن العميد فقيل له صاحب ابن العميد، ثم خفف فقيل الصاحب. ولما ولي الوزارة قال فيه أبو سعيد الرستمي:

الأبيات 2
أبعْدَ ابن عبّادٍ يَهشُّ إلى السُّرى أخـو أمـلٍ أو يُسـتماح جـوادُ
أبـى الله إلاّ أن يموتا بموته فمـا لهـم حـتى المعـاد معادُ
أبو سعيد الرستمي
25 قصيدة
1 ديوان

محمد بن محمد بن الحسين الرُّسْتُمي الأصفهاني أبو سعيد : أكبر شعراء أصفهان في عصره، وهو ثاني من ترجم لهم الثعالبي في يتيمة الدهر في باب شعراء أصفهان (1)  قال: 

محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم من أبناء إصبهان وأهل بيوتها، (2) ومن يقول الشعر في الرتبة العليا، ومن شعراء العصر في الطبقة الكبرى، وهو القائل:

إذا نسبوني كنت من آل رستم         ولكن شعري من لؤي بن غالب

ومن نظر في شعره المستوفي أقسام الحسن والبراعة، المستكمل فصاحة البداوة وحلاوة الحضارة، أقبلت عليه الملح تتزاحم، والفقر تتراكم، والدرر تنتاثر، والغرر تتكاثر:

كلم هي الأمثال بين الناس إلا         أنها أضحت بلا أمثال

وكان الصاحب يقول مرة: هو أشعر أهل عصره، وتارة: هو أشعر أهل عصره، ويقدمه على أكثر ندمائه وصنائعه، وينظمه في عقد المختصين به، ... وكان يسد ثلمة حاله، ويدره حلوبة ماله، ويسوغه خراج ضياعه، ولا يخليه من مواد إنعامه وإفضاله، وبلغني أن أبا سعيد لما أسفر له صبح المشيب وعلته أبهة الكبر، أقل من قول الشعر: إما لترفع نفسه، وإما لتراجع طبعه

فقرأت فصلاً للصاحب أظنه إلى أبي العباس الضبي في ذكره، واستزادة شعره، وهذه نسخته:

كان يعد في جمع أصدقائنا بإصبهان رجل ليس بشديد الاعتدال في خلقه، ولا ببارع الجمال في وجهه، بل كان يروع بمحاسن شعره، وسلامة وده، أما الشعر فقد غاض حتى غاظ، وأما الود ففاض أو فاظ، فإن تذكره مولاي بوصفه وإلا فليسأل عن خاله وعمه، أما العمومة ففي آل رستم، وثم الذروة والغارب، ولواء العجم وغالب، وأما الخؤولة ففي آل جنيد، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد، وقد سألت عن خبره وفد نجران، والركب بحبلى نعمان، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه الله تعالى

لفتاه أعزه الله، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء، وقد يعود الصلاح فساداً، ويرجع النفاق كساداً:

فلعل تيماً أن تلاقي خطة         فتروم نصراً من بني العوام

(1) قال: (هذا الباب من كتابي هذا، وقرأت ما ينطق به من ذكر شعرائها العصريين وغرر كلامهم، كعبدان الإصبهاني المعروف بالخوزي، وأبي سعيد الرستمي، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي محمد الخازن، وأبي العلاء الأسدي، وأبي الحسن الغويري - حكمت لها بوفور الحظ من أعيان الفضل، وأفراد الدهر، وساعدتني على ما أقدره من حسن آثار طيب هوائها، وصحة ترتبها، وعذوبة مائها، في طباع أهلها، وعقول أنشائها، وأرجع إلى المتن فقد طال الإسناد، ولا يكاد الكلام ينتهي حتى ينتهي عنه.)

(2) وانظر نبذة عن نسبه في صفحة القصيدة الفائية التي أولها (كفتك عن عذلي الدموع الوكَّفُ)

قصائد أخرى لأبي سعيد الرستمي

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة في مدح مؤيد الدولة وهي أول ما أورده الثعالبي من شعر أبي سعيد وقدم لها بقوله:

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة يسأله فيها إخراج ضيعة له من الإقطاع، كما قدم الثعالبي للبيت 25

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات فاتحة قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة، انظر ما كتبته عنه في صفحة القصيدة الأولى، قدم الثعالبي لها بقوله: (ومن أخرى فيه أيضاً، أولها): ثم أورد الأبيات ومنها في كتابه لباب الآداب البيتان (2 و 4) قدم لهما بقوله: أبو سعيد محمد

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة له في مدح الصاحب ابن عباد، قدم لها الثعالبي بقوله: ومن قصيدة في الصاحب، أولها: