بدت يوم حزوى من كواها المحاجر

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة في مدح مؤيد الدولة وهي أول ما أورده الثعالبي من شعر أبي سعيد وقدم لها بقوله:

وهذا ما أخرجته من محاسن شعره وما محاسن شيء كله حسن!!

من قصيدة له فريدة في مؤيد الدولة:

الأبيات 21
بـدت يوم حزوى من كواها المحاجر فعـاد عـذولي في الهوى وهو عاذر
فكيـف وقـد أبـدين ما في قناعها وأبـرزن ما التفت عليه المعاجر
مــررن بحــزوى والجـآذر ترتعـي فلــم تـدر حـزوى أيهـن الجـآذر
ومـالت علـى الأنقاء فاشتبهت بها أهـن النقـا أم مـا تضم المآزر
وأرسـت علـى الأعجـاز سود فروعها فـأرزت بحيـات الغـدير الغدائر
بــدور زهتهــن الملاحـة أن يـرى لهــن نقــاب فــالوجوه سـوافر
وودعنــي مــن نرجــس بجفونهــا علــى ورد خــد لؤلــؤ متنــاثر
وســائلة عــبري مـتى أنـت آيـب إلينـا وهـل يقضي الإياب المسافر
حططـت لهـا رحلـي وسـيبت نـاقتي وأمنتهــا والعيــس ممـا تحـاذر
نصـيبي مـن الـدنيا رضى أم معمر وسـائر مـا تحويه في الريح سائر
وقلـت اربطـي جأشـاً عليـك فـإنه سيغنيك عن سيري القوافي السوائر
سـيكفيك سيري في الدجى إن كرهته صـباح كضـوء البـدر والنجم باهر
أميــر كـأن الغيـث مـن نفحـاته يصـوب ومـن أخلاقـه الـروض زاهـر
إذا مـا علا صـدر السرير جرى لنا بــه فلـك بـالخير والشـر دائر
يــد لأميــر المــؤمنين طويلــة ونـاب إذا مـا نـابه الخطب كاشر
ينـافي الكـرى من حزمه وهو دارع ويغشـى الـوغى من بأسه وهو حاسر
إلـى أي أرض أرحـل العيـس صادياً وبحــرك مــورود وروضــك ناضــر
فأقسـمت مـا فـي الأرض غيرك ماجد يـزار ولا فـي الأرض غيـري شـاعر
بقيـت مـدى الـدنيا وملكك راسخ وظلـــك ممــدود وبابــك عــامر
يـرد سـناك البـدر والبـدر زاهر ويقفـو نـداك البحر والبحر زاخر
وهنئت أعيــاداً تــوالت سـعودها كمـا يتـوالى فـي العقود جواهر
أبو سعيد الرستمي
25 قصيدة
1 ديوان

محمد بن محمد بن الحسين الرُّسْتُمي الأصفهاني أبو سعيد : أكبر شعراء أصفهان في عصره، وهو ثاني من ترجم لهم الثعالبي في يتيمة الدهر في باب شعراء أصفهان (1)  قال: 

محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم من أبناء إصبهان وأهل بيوتها، (2) ومن يقول الشعر في الرتبة العليا، ومن شعراء العصر في الطبقة الكبرى، وهو القائل:

إذا نسبوني كنت من آل رستم         ولكن شعري من لؤي بن غالب

ومن نظر في شعره المستوفي أقسام الحسن والبراعة، المستكمل فصاحة البداوة وحلاوة الحضارة، أقبلت عليه الملح تتزاحم، والفقر تتراكم، والدرر تنتاثر، والغرر تتكاثر:

كلم هي الأمثال بين الناس إلا         أنها أضحت بلا أمثال

وكان الصاحب يقول مرة: هو أشعر أهل عصره، وتارة: هو أشعر أهل عصره، ويقدمه على أكثر ندمائه وصنائعه، وينظمه في عقد المختصين به، ... وكان يسد ثلمة حاله، ويدره حلوبة ماله، ويسوغه خراج ضياعه، ولا يخليه من مواد إنعامه وإفضاله، وبلغني أن أبا سعيد لما أسفر له صبح المشيب وعلته أبهة الكبر، أقل من قول الشعر: إما لترفع نفسه، وإما لتراجع طبعه

فقرأت فصلاً للصاحب أظنه إلى أبي العباس الضبي في ذكره، واستزادة شعره، وهذه نسخته:

كان يعد في جمع أصدقائنا بإصبهان رجل ليس بشديد الاعتدال في خلقه، ولا ببارع الجمال في وجهه، بل كان يروع بمحاسن شعره، وسلامة وده، أما الشعر فقد غاض حتى غاظ، وأما الود ففاض أو فاظ، فإن تذكره مولاي بوصفه وإلا فليسأل عن خاله وعمه، أما العمومة ففي آل رستم، وثم الذروة والغارب، ولواء العجم وغالب، وأما الخؤولة ففي آل جنيد، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد، وقد سألت عن خبره وفد نجران، والركب بحبلى نعمان، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه الله تعالى

لفتاه أعزه الله، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء، وقد يعود الصلاح فساداً، ويرجع النفاق كساداً:

فلعل تيماً أن تلاقي خطة         فتروم نصراً من بني العوام

(1) قال: (هذا الباب من كتابي هذا، وقرأت ما ينطق به من ذكر شعرائها العصريين وغرر كلامهم، كعبدان الإصبهاني المعروف بالخوزي، وأبي سعيد الرستمي، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي محمد الخازن، وأبي العلاء الأسدي، وأبي الحسن الغويري - حكمت لها بوفور الحظ من أعيان الفضل، وأفراد الدهر، وساعدتني على ما أقدره من حسن آثار طيب هوائها، وصحة ترتبها، وعذوبة مائها، في طباع أهلها، وعقول أنشائها، وأرجع إلى المتن فقد طال الإسناد، ولا يكاد الكلام ينتهي حتى ينتهي عنه.)

(2) وانظر نبذة عن نسبه في صفحة القصيدة الفائية التي أولها (كفتك عن عذلي الدموع الوكَّفُ)

قصائد أخرى لأبي سعيد الرستمي

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة يسأله فيها إخراج ضيعة له من الإقطاع، كما قدم الثعالبي للبيت 25

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات فاتحة قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة، انظر ما كتبته عنه في صفحة القصيدة الأولى، قدم الثعالبي لها بقوله: (ومن أخرى فيه أيضاً، أولها): ثم أورد الأبيات ومنها في كتابه لباب الآداب البيتان (2 و 4) قدم لهما بقوله: أبو سعيد محمد

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة له في مدح الصاحب ابن عباد، قدم لها الثعالبي بقوله: ومن قصيدة في الصاحب، أولها:

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

القصيدة من أشهر قصائد الرستمي في مدح الصاحب ابن عباد يسأله فيها أن يرحمه من قسوة جباة الخراج الذين يصفهم بقوله: