وحسناء لم تأخذ من الشمس شيمة

الأبيات مختارات من قصيدة له في مدح الصاحب ابن عباد وقد صرح باسمه في البيت 14

والقصيدة من مشهور شعر الرستمي أشار إليها ابن خلكان في ترجمة  ابن حيوس قال:

وقدم ابن حيوس حلب في شوال سنة اربع وستين وأربعمائة، وداره بها هي الدار المعروفة الآن بالأمير علم الدين سليمان بن حيدر. ومن محاسن شعر ابن حيوس القصيدة اللامية التي مدح بها أبا الفضائل سابق ابن محمود وهو أخو الأمير نصر المذكور، ومن مديحها قوله:

الأبيات 16
وحسـناء لـم تأخـذ مـن الشمس شيمة ســوى قـرب مسـراها وبعـد منالهـا
وإنـي لأهـوى الشـيب مـن أجـل لونه وإن نفـرت عنـي الـدمى من فعالها
وأروع يســتحي الحيــا مـن يمينـه فيرتــد فـوق الأفـق حيـران والهـا
أقـام قنـا الأيـام بعـد اعوجاجهـا وحــاط ذرى الإسـلام بعـد ابتـذالها
عـزائم لـو ألقـى علـى الأرض ثقلها شـكت منـه مـا لـم تشكه من جبالها
وجــود بنــان سـبح الغيـث عنـدها وهلــل صـوب البحـر عنـد انهلالهـا
يـد كـل مـا تحـوي يـد مـن نوالها وبيــض أياديهــا وغــزر ســجالها
تأمــل فمــا لاحظتــه مـن هباتهـا لــدينا ومــا لاحظتـه مـن عيالهـا
من النفر العالين في السلم والوغى وأهــل العـوالي والمعـالي وآلهـا
إذا نزلـوا اخضـر الثرى من نزولها وإن نـازلوا احمر الثرى من نزالها
بــبيض كــأن الملـح فـوق متونهـا ودهــم كــأن الزنــج تحـت جلالهـا
مســاميح كـل الغيـث بعـض نوالهـا وكــل المعــالي خلـة مـن خلالهـا
ســمت فـوق آفـاق السـماء فأصـبحت ثراهـا الثريـا والسـهى من نعالها
إليـك ابـن عبـاد بـن عبـاس إنثنت أعنـة شـكر الـدهر بعـد انفتالهـا
بـك افـتر ثغـر الملـك واهتز عطفه وجـرت بـك الـدنيا ذيـول اختيالها
تشــكى الــثرى إظلامهــا ومحولهـا فأغنيتهــا عــن مزنهــا وهلالهــا
أبو سعيد الرستمي
25 قصيدة
1 ديوان

محمد بن محمد بن الحسين الرُّسْتُمي الأصفهاني أبو سعيد : أكبر شعراء أصفهان في عصره، وهو ثاني من ترجم لهم الثعالبي في يتيمة الدهر في باب شعراء أصفهان (1)  قال: 

محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم من أبناء إصبهان وأهل بيوتها، (2) ومن يقول الشعر في الرتبة العليا، ومن شعراء العصر في الطبقة الكبرى، وهو القائل:

إذا نسبوني كنت من آل رستم         ولكن شعري من لؤي بن غالب

ومن نظر في شعره المستوفي أقسام الحسن والبراعة، المستكمل فصاحة البداوة وحلاوة الحضارة، أقبلت عليه الملح تتزاحم، والفقر تتراكم، والدرر تنتاثر، والغرر تتكاثر:

كلم هي الأمثال بين الناس إلا         أنها أضحت بلا أمثال

وكان الصاحب يقول مرة: هو أشعر أهل عصره، وتارة: هو أشعر أهل عصره، ويقدمه على أكثر ندمائه وصنائعه، وينظمه في عقد المختصين به، ... وكان يسد ثلمة حاله، ويدره حلوبة ماله، ويسوغه خراج ضياعه، ولا يخليه من مواد إنعامه وإفضاله، وبلغني أن أبا سعيد لما أسفر له صبح المشيب وعلته أبهة الكبر، أقل من قول الشعر: إما لترفع نفسه، وإما لتراجع طبعه

فقرأت فصلاً للصاحب أظنه إلى أبي العباس الضبي في ذكره، واستزادة شعره، وهذه نسخته:

كان يعد في جمع أصدقائنا بإصبهان رجل ليس بشديد الاعتدال في خلقه، ولا ببارع الجمال في وجهه، بل كان يروع بمحاسن شعره، وسلامة وده، أما الشعر فقد غاض حتى غاظ، وأما الود ففاض أو فاظ، فإن تذكره مولاي بوصفه وإلا فليسأل عن خاله وعمه، أما العمومة ففي آل رستم، وثم الذروة والغارب، ولواء العجم وغالب، وأما الخؤولة ففي آل جنيد، كما قال شاعرهم في سعد وسعيد، وقد سألت عن خبره وفد نجران، والركب بحبلى نعمان، فلم يذكروا إلا أنه مشغول بخطبة سبطه أبي القاسم بن بحر رحمه الله تعالى

لفتاه أعزه الله، وليس في ذلك ما يوجب أن يطوينا طي الرداء، ويلقى عهدنا إلقاء الحذاء، وقد يعود الصلاح فساداً، ويرجع النفاق كساداً:

فلعل تيماً أن تلاقي خطة         فتروم نصراً من بني العوام

(1) قال: (هذا الباب من كتابي هذا، وقرأت ما ينطق به من ذكر شعرائها العصريين وغرر كلامهم، كعبدان الإصبهاني المعروف بالخوزي، وأبي سعيد الرستمي، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي محمد الخازن، وأبي العلاء الأسدي، وأبي الحسن الغويري - حكمت لها بوفور الحظ من أعيان الفضل، وأفراد الدهر، وساعدتني على ما أقدره من حسن آثار طيب هوائها، وصحة ترتبها، وعذوبة مائها، في طباع أهلها، وعقول أنشائها، وأرجع إلى المتن فقد طال الإسناد، ولا يكاد الكلام ينتهي حتى ينتهي عنه.)

(2) وانظر نبذة عن نسبه في صفحة القصيدة الفائية التي أولها (كفتك عن عذلي الدموع الوكَّفُ)

قصائد أخرى لأبي سعيد الرستمي

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة في مدح مؤيد الدولة وهي أول ما أورده الثعالبي من شعر أبي سعيد وقدم لها بقوله:

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة يسأله فيها إخراج ضيعة له من الإقطاع، كما قدم الثعالبي للبيت 25

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات فاتحة قصيدة له في مدح مؤيد الدولة بويه ابن ركن الدولة، انظر ما كتبته عنه في صفحة القصيدة الأولى، قدم الثعالبي لها بقوله: (ومن أخرى فيه أيضاً، أولها): ثم أورد الأبيات ومنها في كتابه لباب الآداب البيتان (2 و 4) قدم لهما بقوله: أبو سعيد محمد

أبو سعيد الرستمي
أبو سعيد الرستمي

الأبيات مختارات من قصيدة طويلة له في مدح الصاحب ابن عباد، قدم لها الثعالبي بقوله: ومن قصيدة في الصاحب، أولها: