لنلتق فالريح تعصف والمنحنى لا يعي
الأبيات 42
لنلتق فالريح تعصف والمنحنى لا يعي
وغمغة الهاجس المتهدّد في سمعي
وهذا الطريق الذي سلبته خطاي السكون
غريب مخيف المعابر يشبه لون المنون
أحسّ السراب
وراء الهضاب
وألمس في لونه مصرعي
وأنت بعيد وراء الظنون
لنلتق إني أخاف المساء الغريق الضياء
أرى ماردا من أساي الممزّق يطوي الفضاء
ينقل أقدامه السود بين عيون السنا
ويطفئها عدت أخشى أذاه على نجمنا
فعين الإله
غفت عن أذاه
وقد يستعير لهيب البكاء
ويغمده في ابتساماتنا
لنلتق ما أطول الإنتظار على الخائفين
لنلتق تحجبنا فكرة عن عيون السنين
هنالك ترصدنا نجمة من هوانا الرقيق
تمدّ يديها لترشدنا لمكان سحيق
وراء الجراح
ولسع الرّياح
بعيدا وراء كهوف الأنين
هنالك يبدأ كلّ طريق
هنالك تبتدىء الذكريات سجلا جديد
وتبدو حدود طريق يشقّ الفضاء المديد
إلى موضع في المدى المرتمي حجبته الظلال
وما كشفت عن خفاياه حتى عيون الخيال
سنعبر فيه
إلى ألف تيه
سدى يتحرّى الزمان البليد
خطانا فنحن وراء المحال
سنحيا معا في عوالم حافلة بالوعود
ونملك ليلا يبيع النّعاس وعطر الورود
سينبجس الماء حيث لمسنا أديم الثرى
ويرقص حول خطانا بأجنحة من شذى
سنمحو الزّمان
وننسى المكان
هناك ونقسم ألاّ نعود
إلى أمسنا المنطوي
سر بنا
نازك الملائكة
10 قصيدة
1 ديوان
شاعرة من العراق، ولدت في بغداد في بيئة ثقافية وتخرجت من دار المعلمين العالية عام 1944. دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949، وفي عام 1959 حصلت على شهادة ماجستير في الأدب المقارن من جامعة ويسكونسن-ماديسون في أمريكا وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت. عاشت في القاهرة منذ 1990 في عزلة اختيارية وتوفيت بها في 20 يونيو 2007 عن عمر يناهز 83 عاما بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية ودفنت في مقبرة خاصة للعائلة غرب القاهرة



يعتقد الكثيرون أن نازك الملائكة هي أول من كتبت الشعر الحر في عام 1947 ويعتبر البعض قصيدتها المسماة الكوليرا من أوائل الشعر الحر في الأدب العربي. وقد بدات الملائكة في كتابة الشعر الحر في فترة زمنية مقاربة جدا للشاعر بدر شاكر السياب وزميلين لهما هما الشاعران شاذل طاقه وعبد الوهاب البياتي، وهؤلاء سجلوا في اللوائح بوصفهم رواد الشعر الحديث في العراق



ولدت نازك الملائكة في بغداد لأسرة مثقفة، وحيث كانت والدتها سلمى عبد الرزاق تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية بباسم أدبي هو "أم نزار الملائكة" وكانت تحبب اليها الشعر ولها أثر كبير في تنمية موهبتها وكانت تحفظها الأوزان الشعرية المشهورة (التي حددها علم العروض)، أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة دائرة معارف الناس في عشرين مجلدا. وقد اختار والدها اسم نازك تيمنا بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السورين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه الشاعرة.



درست نازك الملائكة اللغة العربية وتخرجت عام 1944م، ثم انتقلت إلى دراسة الموسيقى ثم درست اللغات اللاتينية والإنجليزية والفرنسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقلت للتدريس في جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكويت. وانتقلت للعيش في بيروت لمدة عام واحد ثم سافرت عام 1990 على خلفية حرب الخليج الأولى إلى القاهرة حيث توفيت، وحصلت نازك على جائزة البابطين عام 1996، كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو/أيار 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي والذي لم تحضره بسبب المرض وحضر عوضاً عنها زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة، ولها ابن واحد هو البراق عبد الهادي محبوبة، وتوفيت في صيف عام 2007م



من أهم مجموعاتها الشعرية:



عاشقة الليل 1947,نشر في بغداد, وهو أول أعمالها التي تم نشرها.



شظايا ورماد 1949.



قرارة الموجة 1957.



شجرة القمر 1968.



ويغير ألوانه البحر 1970.



مأساة الحياة واغنية للإنسان 1977.



الصلاة والثورة 1978

 
2007م-

قصائد أخرى لنازك الملائكة