أحن إذا برق الغوير تألقا

القصيدة في (قلائد الجمان) لابن الشعار (المجلد الرابع/ ص237 الترجمة 542) بلا مقدمة، وقد لحن في البيت الأخير فجزم "تجاذبني" بلا جازم، وظاهر تأثره في القصيدة برائية وضاح اليمن، وقد استخدم في البيتين 13 و14 ألفاظا من مطلع قصيدة وضاح: قالت ألا لا تلجن دارنا         إن أبانا رجل غائر

الأبيات 18
أحــن إذا بـرق الغـوير تألقـا وأصــبو إليــه حســرة وتشــوّقا
وأذكــر أيــامي بمنعـرج اللـوى سقاها الحيا سحّاً من المُزن مغدقا
ومحجوبــة مــا شـئت قـل متغـزلا بهـا تُلفَ أوفى الناس قولا وأصدقا
إذا قلـت إن الشـمس تشـبه وجههـا تـرى وجههـا أبهـى وأحسـن مشرقا
وإن قلـت غصن البان يحكي قوامها تجـد خـدها يزري على بانة النقا
وإن قسـت (يومـا) ريقهـا بمدامة مـدحت إذا قسـت الرحيـق المعتقا
يـود نسـيم المسـك لـو أنـه حكى تــرائب منهـا إذ تضـوع ومفرقـا
لهــا مبســم عـذب وعيـن كحيلـة وخــد أســيل فــلّ عزمـي وفرّقـا
وجيـدٌ يُغيـر الظـبيَ أبيـضُ لـونه وشـعر يعيـر الليل إن شاء قرطقا
أتــت تتهـادى بيـن بيـض نـواعم يخمّـرن أطـراف البنـان من التقى
فحييتهــا ثــم اشـتكيت صـبابتي إليهـا فقـالت هكـذا مـن تعشـقا
فقلـت ارحمي من ذاب وجدا وبادري قتيـل جـوىً غادرته في الهوى لقى
فقــالت تجنـب أن تـزور فـإن لـي أبـا غـائراً مـا زال يُخشى ويُتقَى
ولا تلجــن يومــا علــي فــإنني أخـاف إذا مـا زرتنـي أن تمَزّقـا
فعـدتُ إلـى الشـكوى وأبـديت ذلة وأســبلت دمعـا جاريـا مترقرقـا
فرقـت لمـا بـي ثـم قالت لصحبها أرى ذا الفـتى في أسر حبي موثقا
وأبــرزت الـوجهَ المنيـر وأصـبحت علـى العاشق المسكين أحنى وأشفقا
وظلــت تجـاذبني الحـديث وإننـي لأمنحهــا منـي الـوداد المروّقـا
ابن العديم
19 قصيدة
1 ديوان


عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم. أبو القاسم (1) مؤرخ، محدث، من الكتاب، له شعر حسن، ولد بحلب، ورحل إلى دمشق وفلسطين والحجاز والعراق، وتوفي بالقاهرة. من كتبه (بغية الطلب في تاريخ حلب- ط) كبير جداً، اختصره في كتاب آخر سماه (زبدة الحلب في تاريخ حلب)، و(سوق الفاضل- خ) منه مجلدين في مكتبة عارف حكمت بالمدينة، و(الدراري في الذراري- ط)، و(وصف الطيب- خ) رسالة، و(الأخبار المستفادة في ذكر بني جرادة)، و(دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري- ط) ما وجد منه، و(التذكرة- خ) أجزاء منها.

ترجم له ابن كثير في وفيات سنة 660 قال: (الأمير الوزير الرئيس الكبير، ...وكان إماما في فنون كثيرة، وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مراراً عديدة، وكان يكتب حسناً طريقة مشهورة، وصنف لحلب تاريخاً مفيداً قريباً في أربعين مجلداً، وكان جيد المعرفة بالحديث، حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة، توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام، وقد أورد له قطب الدين =يعني اليونيني= أشعاراً حسنة. (1) وكنيته في الجواهر المضية (أبو حفص) وهو غير سميه عمر أبي القاسم كمال الدين ابن العديم الذي أسره تيمور لنك، وهذا من أحفاد عم جد الصاحب كمال الدين ، ووفاته في القرن التاسع وقد ترجم القرشي في الجواهر المضية للكثير من أسرته

1261م-
660هـ-

قصائد أخرى لابن العديم

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" لبدر الدين العيني (ت 855هـ) في ترجمة ابن العديم نقلا عن تاريخ النويري، أي  (نهاية الأرب) إلا أني لم أعثر على القصيدة فيها، ومعظم إحالات العيني

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة من نوادر الدهر  عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في نهاية الأرب للنويري وهي من شعر ابن العديم ألقاها في سياق خطبة له بين يدي المستعصم العباسي آخر خلفاء بني العباس ببغداد  ليؤدي له بيعة الملك الناصر يوسف حفيد الملك الظاهر غازي

ابن العديم
ابن العديم
هذا البيت من نوادر الدهر وهو من شعر ابن العديم كان مكتوبا بخطه على المصحف الذي بعث به صاحب دمشق هدية إلى المستعصم بالله قبل سقوط بغداد بثمانية أعوام ضمن هدايا فخمة انظرها في صفحة القصيدة الرائية:
ابن العديم
ابن العديم
هذه القصيدة لا تظهر قيمتها إلا إذا كتبت بالأقلام السبعة التي كتب ابن العديم كل بيت منها بقلم من أقلام الخط السبعة المشهور والقصيدة ذكرها الشهاب محمود (ت 725هـ) في كتابه "حسن التوسل إلى صناعة الترسل" قال: ومثل ذلك ما أنشده ببغداد