يا من له همة تسمو إلى الرتبِ
هذه القصيدة لا تظهر قيمتها إلا إذا كتبت بالأقلام السبعة التي كتب ابن العديم كل بيت منها بقلم من أقلام الخط السبعة المشهور والقصيدة ذكرها الشهاب محمود (ت 725هـ) في كتابه "حسن التوسل إلى صناعة الترسل" قال: ومثل ذلك ما أنشده ببغداد لنفسه وقد الُتمس منه بها مقال من خطه البديع: ثم ذكر الأبيات، ويبدو أن السائل هو  سعد الدين منوجهر الموصلي الذي ذكره ياقوت  أثناء كلامه عن تنافس الناس في اقتناء خط ابن العديم قال:

(وعرف خطه بين الحاضر والباد، فتهاداه الملوك، وجعل مع اللآلئ في السلوك، وضربت به في حياته الأمثال، وجعل للناس في زمانه حذواً ومثالاً، فمما رغب في خطه أنه اشترى وجهةً واحدةً بخط ابن البواب بأربعين درهماً، ونقلها إلى ورقة عتيقة ووهبها من حي در الكتبي، فذهب بها وادعى أنها بخط ابن البواب وباعها بستين درهماً زيادة على التي بخط ابن البواب بعشرين درهماً، ونسخ لي هذه الرقعة بخطه فدفع فيها كتاب الوقت على أنها بخطه ديناراً مصرياً ولم يطب قلبي ببيعها، وكتب لي أيضاً جزءاً فيه ثلاث عشرة قائمه نقلها من خط ابن البواب فأعطيت فيها أربعين درهماً ناصرية، قيمتها أربعة دنانير ذهباً فلم أفعل، وأنا أعرف أن ابن البواب لم يكن خطه في أيامه بهذا النفاق، ولا بلغ هذا المقدار من الثمن، وقد ذكرت ما يدل على ذلك في ترجمة ابن البواب.

فممن كتب إليه يسترفدهشيئاً من خطه: سعد الدين منوجهر الموصلي، ولقد سمعته مراراً يزعم أنه أكتب من ابنالبواب، ويدعي أنه لا يقوم له أحد في الكتابة ويقر لهذا - كمال الدين - بالكمال، فوجه إليهعلى لسان القاضي أبي علي القيلوي وهو المشهور بصحبة السلطان الأشرف يسأله سؤالهفي شيئ من خطه ولو قائمة أو وجهة، وكان اعتماده على أن ينقل له الموجهة المقدم ذكرها،وممن كتب إليه يسترفده خطه أمين الدين ياقوت المعروف بالعالم، وهو صهر أمين الدين ياقوتالكاتب الذي يضرب به المثل في جودة الخط، وتخرج به ألوف وتتلمذ له من لا يحصى)
الأبيات 7
يـا مـن له همة تسمو إلى الرتبِ ورغبـة فـي بـديع الخـط والأد بِ
أسـهرت ليلـك فـي تحريـر أحرفه و فـي نهـارك لا تصـبو إلـى تعـب
طلبـت منـي مثـا ًلا تسـتعين به علـى إجـادة مـا تبقيه في الكتب
فلـم أجـد منـع ما حاولَته حسنًا إذ كنت أهلا لنيل النجح في الطلب
فهـاك خطًـا كزهـر الـروض باكره طـلُّ النـدى وسـَقْته أعيـن السـحب
يبـدي لنـا غـرس بغـدادٍ به ثمر حكـاه فـي الحسـن منسوب إلى حلب
أقلامــه ســبعة ُتـزري برونقهـا و حسـنِ منظرهـا بالسـبعة الشهب
ابن العديم
19 قصيدة
1 ديوان


عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم. أبو القاسم (1) مؤرخ، محدث، من الكتاب، له شعر حسن، ولد بحلب، ورحل إلى دمشق وفلسطين والحجاز والعراق، وتوفي بالقاهرة. من كتبه (بغية الطلب في تاريخ حلب- ط) كبير جداً، اختصره في كتاب آخر سماه (زبدة الحلب في تاريخ حلب)، و(سوق الفاضل- خ) منه مجلدين في مكتبة عارف حكمت بالمدينة، و(الدراري في الذراري- ط)، و(وصف الطيب- خ) رسالة، و(الأخبار المستفادة في ذكر بني جرادة)، و(دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري- ط) ما وجد منه، و(التذكرة- خ) أجزاء منها.

ترجم له ابن كثير في وفيات سنة 660 قال: (الأمير الوزير الرئيس الكبير، ...وكان إماما في فنون كثيرة، وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مراراً عديدة، وكان يكتب حسناً طريقة مشهورة، وصنف لحلب تاريخاً مفيداً قريباً في أربعين مجلداً، وكان جيد المعرفة بالحديث، حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة، توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام، وقد أورد له قطب الدين =يعني اليونيني= أشعاراً حسنة. (1) وكنيته في الجواهر المضية (أبو حفص) وهو غير سميه عمر أبي القاسم كمال الدين ابن العديم الذي أسره تيمور لنك، وهذا من أحفاد عم جد الصاحب كمال الدين ، ووفاته في القرن التاسع وقد ترجم القرشي في الجواهر المضية للكثير من أسرته

1261م-
660هـ-

قصائد أخرى لابن العديم

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" لبدر الدين العيني (ت 855هـ) في ترجمة ابن العديم نقلا عن تاريخ النويري، أي  (نهاية الأرب) إلا أني لم أعثر على القصيدة فيها، ومعظم إحالات العيني

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة من نوادر الدهر  عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في نهاية الأرب للنويري وهي من شعر ابن العديم ألقاها في سياق خطبة له بين يدي المستعصم العباسي آخر خلفاء بني العباس ببغداد  ليؤدي له بيعة الملك الناصر يوسف حفيد الملك الظاهر غازي

ابن العديم
ابن العديم
هذا البيت من نوادر الدهر وهو من شعر ابن العديم كان مكتوبا بخطه على المصحف الذي بعث به صاحب دمشق هدية إلى المستعصم بالله قبل سقوط بغداد بثمانية أعوام ضمن هدايا فخمة انظرها في صفحة القصيدة الرائية:
ابن العديم
ابن العديم

القصيدة في (قلائد الجمان) لابن الشعار (المجلد الرابع/ ص234 الترجمة 542) وقدم لها بقوله: (وكتب مصحفا بخطه ومجموعة نقلها من خط ابن البواب وأهداهما إلى السلطان الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وكتب معهما ورقة بذهب فيها هذه الأبيات،