نفسي فداء جعفر إذا اغتدى

وصف باز

الأرجوزة غير منشورة في ديوان الحسين في إصدارات الموسوعة السابقة وقد ذكرها الشمطاطي في كتابه (الأنوار ومحاسن الأشعار) وكانت وفاة الشمشاطي عام 377هـ  2/188 – 190 وعنه نقلها د. جليل العطية في نشرته لديوان الحسين ص 102 وقد ختم نشرته بنشر الأرجوزة كما وردت في كتاب القوانين السلطانية في الصيد للقاسم بن علي الزينبي (ت 663هـ) نسخة مكتبة نور عثمانية باستانبول: قال: وللحسين بن الضحّاك في بازٍ للمتوكّل ثم أورد الأرجوزة. وترى أدناه هوامش المحقق في شرح الأرجوزة وفي البيت التاسع يصف ريش الباز أنه أشبه ما يكون بلوحة خطية كرر فيها الخطاط رسم حرفي النون والراء

(1)    قال العطية: التكريز شد البازي ليسقط ريشه ويقول أبو عبيدة: إنه فارسي معرب

(2)    قال: طحرت رمت

(3)    (قال: الحجن الاعوجاج)

(4)    قال: الحلس هو الرابع من سهام الميسر

 
الأبيات 42
نفسي فداء جعفر إذا اغتدى
كالقمر الباهر يجتاب الدجى
على سبوح سلس عبل الشوى
يَحْمِل فوْقَ الكَفِّ موشِىَّ القَرَا
مُلَمْلَمَ الخَلْقِ كجُلمودِ الصَّفَا
مُقْتَدِرَ المِنْسَرِ مَقْدودَ القَنَا
تَخالهُ غَضْبانَ من فَرْطِ الشَّغَا
أَلْبَسَهُ التَّكْرِيزُ (1) مِن حِبْرِ الكُسَا
كأَنّمَا نَمَّقَ من نُونٍ ورَا
مَدَارِجَ الذَّرِّ تَرَقَّى في النَّقَا
يَرْمِى بزَرْقَاءَ طَحُورٍ (2) للقَذَى
يَطْوِى الحَمَاليقَ على جَمْرِ الغَضَا
يُدْرِكُ أَحفَى شَبَحٍ وإِن نَأَى
حتّى إِذا قَرْنٌ من الشمسِ بَدَا
وأَمسكَ السَّاقِطُ من قَطْرِ النَّدَى
عنَّ له سِرْبُ كَرَاكىٍّ سَدَا
مَدَّ مَدَى اللَّيْلِ إلى رَأْدِ الضُّحَى
مُنْجَذِباً يَقطَع أَجْوازَ الفَلاَ
فجَاذَبَ الإِرْسالَ طَبًّا فأَبَى
حتَّى إِذا قَابَلَ مُسْتنَّ الصَّبَا
أَرْسَلَه طيَّانَ خَفّاقَ الحَشَا
فمَرَّ كالسَّهْم إِذا السَّهْمُ سَما
حتّى إِذا خَالَطَ أَو قِيل سَطَا
وشَدّ فَنَّينِ عِرَاضاً وتَلاَ
بنَيْزَكٍ إِن صكَّ دَمَّى وفَرَى
قَطَّعَها شَتَّى كأَسْرَابِ القَطَا
فجُلْن من بين خَساً إِلى زَكَا
صَوَارِخاً بين فَيَافٍ وقُرَى
وحَثّ عشْرَيه لأَقصاها مَدَى
أَبْعَدَهَا مُنْتَجَعاً ومُرْتمَى
فصَدَّه عن قَصْدِ ما كَان نَحَا
يَحْطُّ إِنْ حِطَّ ويَعلُو إِنْ عَلاَ
بحَرِكٍ أَسْرَعَ من رَجْعِ الصَّدَا
حَتّى إِذا جَرَّعَه المَوْتَ حُسَا
وغَصَّ منه بشَجًى بَعْدَ شَجَا
وتَاهَ كالحَيْرَانِ من غيرِ عَمَى
أَنشَبَ من شِدْقٍ وقِحْفٍ وقَفَا
نَوَافِذاً حُجْناً (3) كأَطْرَافِ المُدَى
فخَرَّ كالحِلْسِ (4) إِذا الحِلْسُ هُوَى
مجدٍ على الضيف إذا الضيف بدا
في كف رحب الكف سمح بالقرى
سر به الله الإمام المرتضى
الحسين بن الضحّاك
150 قصيدة
1 ديوان


الحسين بن الضَحّاك بن ياسر الباهلي البصري أبو علي المعروف بالخليع الباهلي. شاعر عباسي، مولى لباهلة، (1) وهو بصري المولد والمنشأ ، وهو من ندماء الخلفاء ،من بني هاشم. شاعر أديب ظريف، مطبوع حسن التصرف في الشعر حلو المذهب. وكان أبو نواس يأخذ معانيه في الخمر فيغير عليها. عمر طويلا قارب المئة سنة، ومات في خلافة المستعين أو المنتصر. له شعر في كتاب شعراء عباسيون منسيون. قال المرزباني: يعرف بحسين الأشقر، بلغ سناً عالية، قارب التسعين، أو جاوزها. كان شديد الموالاة في الخليفة الأمين، ورثاه بمراثٍ كثيرة. أشهرها قوله:



فلا فـرح المـأمون بالملك بعده ولا زال في الدنيا طريداً مشردا

(1): قال الحافظ ابن عساكر: ويقال: بل هو من باهلة، عربي وليس بمولى، وهو ابن خالة محمد بن حازم الباهلي، ويعرف بحسين الأشقر، ... وبلغ سناً عالية.... ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين.

864م-
250هـ-

قصائد أخرى لالحسين بن الضحّاك

الحسين بن الضحّاك
الحسين بن الضحّاك

ومما انفرد الشمشاطي بذكره قصيدة له في وصف برج المتوكل: وله أيضاً في بُرْج المتوكّل:

الحسين بن الضحّاك
الحسين بن الضحّاك

القصيدة مما رواه الشمشاطي من شعر الحسين في مدائح المتوكل