تَوَسَّدَ في الفَلا أَيدي المَطايا
وقال عند عوده من مصر مشمولا بالإنعام وكتب بها إلى أخيه جوابا عن نهيه إياه في التغرب:
الأبيات 33
تَوَسـَّدَ فـي الفَلا أَيدي المَطايا وَقَـدَّ مِـنَ الصـَعيدِ لَـهُ حَشـايا
وَعـانَقَ فـي الـدُجى أَعطافَ عَضبٍ يَــدِبُّ بِحَــدِّهِ مــاءُ المَنايـا
وَصـَيَّرَ جَأشـَهُ فـي البِيـدِ جَيشاً وَمِـن حَـزمِ الأُمـورِ لَـهُ رَبايـا
فَمُـذ بَسـَمَت ثَنايـا الأَمنِ نادى أَنــا اِبـنُ جَلا وَطَلّاعُ الثَنايـا
أَبِـــيٌّ لا يُقيـــمُ بِـــأَرضِ ذُلٍّ وَلا يَـدنو إِلـى طُـرُقِ الـدَنايا
إِذا ضــاقَت بِــهِ أَرضٌ جَفاهــا وَلـو مَلأَ النُضـارُ بِها الرَكايا
غَــدا لِأَوامِـرِ السـُلطانِ طَوعـاً وَلَكِــن لا يُعَــدُّ مِـنَ الرَعايـا
تَرَكــتُ الحُكـمَ يُسـعِفُ طـالِبيهِ وَيــورِدُ أَهلَـهُ خُطَـطَ الخَطايـا
وَعِفــتُ حِسـابَهُم وَالأَصـلُ عِنـدي وَفــي كَفَّــيَّ دَسـتورُ البَقايـا
وَســِرتُ مُرَفَّهـاً فـي حُكـمِ نَفـسٍ تَعُــدُّ خَمولَهـا إِحـدى البَلايـا
وَلَيــسَ بِمُعجِـزٍ خَـوضُ الفَيـافي إِذا اِعتادَ الفَتى خَوضَ المَنايا
فَلـي مِـن سـَرجِ مُهـري تَختُ مُلكٍ مَنيـعٍ لَـم تَنَلـهُ يَـدُ الرَزايا
وَإيــوانٌ حَكــى إيـوانَ كِسـرى تُـدارُ عَلَيـهِ مِـن نَبـعٍ حَنايـا
يُقيـمُ مَـعَ الرِجـالِ إِذا أَقَمنا وَإِن سـِرنا تَسـيرُ بِـهِ المَطايا
يَسـيرُ بِـيَ البِسـاطُ بِـهِ كَـأَنّي وَرِثــتُ مِـن اِبـنِ داوُدٍ مَزايـا
يُخـالُ لِسـَيرِهِ فـي البيدِ خِلواً وَكَـم فيـهِ خَبابـا في الزَوايا
تُبــاريهِ مَــعَ الوِلـدانِ قـودٌ مُضــَمَّرَةُ الأَياطِــلِ وَالحَوايــا
وَتَخفُـــقُ دونَ مَحمِلِــهِ بُنــودٌ كَـــأَنّي بَعـــضُ أَملاكِ خَطايــا
فَــأَيُّ نَعيــمِ مُلــكٍ زالَ عَنّـي وَأَبكـارُ المَمالِـكِ لي البَرايا
إِذا وافَيــتُ يَومـاً رَيـعَ مُلـكٍ لِـيَ المِربـاعُ فيـهِ وَالصـَفايا
تُلاحِظُنــي المُلــوكُ بِعَيـنِ عِـزٍّ وَتُكرِمُنـي وَتُحسـِنُ بـي الوَصايا
أُجــاوِرُهُم كَــأَنَّ بَيــنَ أَهلـي وَكُــلُّ مِــن ســَراتِهِمُ ســَرايا
وَمـا لِـيَ مـا أَمُـتُّ بِـهِ إِلَيهِم سـِوى الآدابِ مَـع صـِدقِ الطَوايا
وَوُدٍّ شـــَبَّهَتهُ لَهُـــم بِنُصـــحٍ إِذا شـورِكتُ فـي فَصـلِ القَضايا
وَإِنّــي لَســتُ أَبــداهُم بِمَـدحٍ أَرومُ بِـهِ المَـواهِبَ وَالعَطايـا
وَلَكِنّــــي أُصــــَيِّرُهُ جَـــزاءً لِمـا أَولَـوهُ مِـن كَرَمِ السَجايا
فَكَـم أَهـدَيتُ مِـن مَعنـىً دَقيـقٍ بِـهِ وَصـَلَ الدَقيقُ إِلى الهَدايا
فَقُـل لُمسـَفِّهٍ فـي البُعـدِ رَأيِي وَكُنـتُ بِـهِ أَصـَحَّ النـاسِ رايـا
عَـذَرتُكَ لَـم تَـذُق لِلعِـزِّ طَعمـاً وَلا أَبـدى الزَمـانُ لَكَ الخَفايا
وَلا أَولاكَ ضــَوءُ الحُســنِ نـوراً كَمـا عَكَسـَت أَشـِعَّتَها المَزايـا
فَمــا حُـرٌّ يَسـيغُ الضـَيمِ حُـرّاً وَلَـو أَصـمَت عَزائِمَـهُ الرَمايـا
لِـذَلِكَ مُـذ عَلا فـي الناسِ ذِكري رَمَيــتُ بِلادَ قَــومي بِالنَسـايا
وَلَســتُ مُســَفِّهاً قَـومي بِقَـولي وَلَكِــنَّ الرِجــالُ لَهـا مَزايـا
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
899 قصيدة
1 ديوان

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.

1349م-
750هـ-

قصائد أخرى لصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
قدم الصفي الحلي لمعظم من قصائده  بما يعرف بمناسبتها وافتتح ديوانه بما سماه  الباب الأول في الفخر والحماسة  والتحريض على الرياسة  وافتتح هذا الباب بقوله:
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه في إحدى الوقائع  وتحريض أكبر اخواله الصدر جلال الدين ابن محاسن على أخذ ثأره من اعدائه
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه يفتخر بقومه وأخذهم بثأر خاله صفي الدين ابن محاسن من آل أبي الفضل  حين قتلوه بمسجده غدراَ،  فأخذوا الثأر قسراَ سنة  إحدى وسبعمائة
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في تلك الواقعة  ويصف خاله المذكور ( أي واقعة الانتقام لمقتل خاله صفي الدين ابن محاسن  سنة  إحدى وسبعمائة)