وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا
وقال أيضا يفتخر بإقدامه في تلك الواقعة ( أي واقعة الانتقام لمقتل خاله صفي الدين ابن محاسن  سنة  إحدى وسبعمائة) مسمطا لأبيات الحماسة المنسوبة إلى قطري بن الفجاءة المازني. @ وعلق محقق الديوان كرم البستاني على قوله (مسمطا):  هكذا في الأصل، والصواب أن يقال: مخمسا، والتخميس إضافة ثلاثة أشطر إلى شطري البيت، وأما التسميط فهو أن يضم الشاعر إلى كل شطر من القصيدة شطرا من عنده، صدرا لعجز، وعجزا لصدر ويقال له أيضا : التشطير
الأبيات 21
وَلَمّــا مَــدَّتِ الأَعـداءُ باعـا وَراعَ النَفــسَ كُرُّهُــمُ سـِراعا
بَـرَزتُ وَقَد حَسَرتُ لَها القِناعا أَقـولُ لَهـا وَقَـد طارَت شَعاعا
مِـنَ الأَبطـالِ وَيحَـكِ لا تُراعـي
كَمـا اِبتَعـتُ العَلاءَ بِغَيرِ سَومِ وَأَحلَلــتُ النِكـالَ بِكُـلِ قَـومِ
رِدي كَـأسَ الفَنـاءِ بِغَيـرِ لَومِ فَإِنَّـكِ لَـو سـَأَلتِ بَقـاءَ يَـومِ
عَلـى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي
فَكَـم أَرغَمـتُ أَنـفَ الضِدِّ قَسرا وَأَفنَيــتُ العِـدى قَتلاً وَأَسـرا
وَأَنـتِ مُحيطَـةٌ بِالـدَهرِ خُـبرا فَصـَبراً فـي مَجالِ المَوتِ صَبرا
فَمـا نَيـلُ الخُلـودِ بِمُسـتَطاعِ
إِذا مــا عِشـتِ فـي ذُلٍ وَعَجـزٍ فَهَـل لِلنَفـسِ غَيـري مِـن مُعِـزِّ
وَلَيـسَ الخَـوفُ مِـن أَجَـلٍ بِحَرزِ وَلا ثَــوبُ البَقـاءِ بِثَـوبِ عِـزِّ
فَيُطـوى عَن أَخي الخَنَعِ اليَراعِ
وَلا أَعتــاضُ عَــن رُشــدٍ بِغِـيِّ وَثَــوبُ العِـزِّ فـي نَشـرٍ وَطَـيِّ
لَقَـد حُتِـمَ الثَنـاءُ لِكُـلِّ شـَيِّ سـَبيلُ المَـوتِ غايَـةُ كُـلِّ حَـيِّ
وَداعيــهِ لِأَهــلِ الأَرضِ داعــي
فَجاهِد في العُلى يا قَلبَ تُكرَم وَلا تَطلُـب صـَفاءَ العَيـشِ تُحرَم
فَمَـن يَظفَـر بِطيبِ الذِكرِ يَغنَم وَمَـن لا يَغتَبِـط يَـبرَم وَيَسـأَم
وَتُسـلِمُهُ المَنـونُ إِلى اِنقِطاعِ
أَأَرغَـبُ بَعـدَ قَـومي فـي نَجاةِ وَأَجـزَعُ فـي الوَقائِعِ مِن مَماتِ
وَأَرضــى بِالحَيــاةِ بِلا حُمـاةِ وَمـا لِلعُمـرِ خَيـرٌ فـي حَيـاةِ
إِذا مـا كـانَ مِن سَقَطِ المَتاعِ
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
899 قصيدة
1 ديوان

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.

1349م-
750هـ-

قصائد أخرى لصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
قدم الصفي الحلي لمعظم من قصائده  بما يعرف بمناسبتها وافتتح ديوانه بما سماه  الباب الأول في الفخر والحماسة  والتحريض على الرياسة  وافتتح هذا الباب بقوله:
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه في إحدى الوقائع  وتحريض أكبر اخواله الصدر جلال الدين ابن محاسن على أخذ ثأره من اعدائه
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في صباه يفتخر بقومه وأخذهم بثأر خاله صفي الدين ابن محاسن من آل أبي الفضل  حين قتلوه بمسجده غدراَ،  فأخذوا الثأر قسراَ سنة  إحدى وسبعمائة
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي
وقال في تلك الواقعة  ويصف خاله المذكور ( أي واقعة الانتقام لمقتل خاله صفي الدين ابن محاسن  سنة  إحدى وسبعمائة)