الأبيات 26
طوالــع الاقبــال اهــدت لنـا مـن عرفهـا العاطر روح النعيم
للــــه روح عــــاطر نـــاعم أهـــداه للأرواح ذاك النســيم
يـا راغبـاً فـي القرب من أهله خيـم ففـي هـذا النعيم المقيم
واســتخبر السـكان عـن حـالهم ومـا لهـم مـن مجـد عالي صميم
حيـاه مـرت فـي الحمما يا لها مــن حالــة منهاجهـا مسـتقيم
قـد ذقـت منهـا صفو عيش الهنا وعشــت فــي انـس وبسـط عظيـم
قــد ســمح الـدهر بهـا برهـة طفنا بها الروض الخضير الوسيم
إذا تغنــى الـورق فـي دوحهـا حــرك منــا كــل قلــب كليـم
ووردهــا الفــاخر مــن ريحـه وطيبـه يشـفي المريـض السـقيم
يــا عهـدنا بـالحي مـن لعلـع ووقتنـا بيـن الصـفا والحطيـم
هــل لليـال الوصـل مـن عـودة يحيـي بهـا مـا كـان منا رميم
يــدور كـاس الانـس مـا بيننـا في غفلة الواشي الحسود اللئيم
نـــديرها صــهبأ فــي حضــرة قــد جمعــت كــل شـريف كريـم
مــن اخــوة الصــدق وأحزابـه مــن كــل بــر مسـتقيم عليـم
للـــه اخـــوان صــفى ودهــم وودهـم فـي القلـب عنـدي مقيم
تملــي أحـاديث الهـوى بيننـا ومـا لنا في العهد ذاك القديم
أيــام ســلمى أنعمـت بالرضـى منهـا فـأغنت للفقيـر العـديم
أدرك منهــا القلـب مـن شـانه مـا أدرك المخطوب موسى الكليم
بـــالله حـــدثني بأســرارما قـد كان من عيش الهنا والنعيم
وانـثر علـى سمعي الذي قد جرى فـي ذلك المجلى الوسيع الفخيم
فــي موسـم الاقبـال فـي سـوقه مـن حيث كان الريح في ذا جسيم
بــالله حــدثني وغطــرف بمـا أمليـه فـي شان الهوى يا نديم
لعــل يســلو عنــد ذكـري لـه قلـبي فقلـبي مـن زمـاني كظيم
ومـن هنـا أهـدي شـريف الصـلاة علـى حـبيب اللـه طـه الرحيـم
أشـــرف مخلــوق هــدينا بــه إلـى صـراط فـي التقـى مستقيم
محبــوب قلـبي وهـو لـي مقصـد فـي الكون قلبي عند ذكره يهيم
علي بن محمد الحبشي
285 قصيدة
1 ديوان

علي بن محمد الحبشي العلوي.

فاضل، من وجوه العلويين في حضرموت. له نظم وحميني في (ديوان - ط).

1915م-
1333هـ-