على باب الكريم وقفت أبكى
الأبيات 20
علـى باب الكريم وقفت أبكى علـى ذنـبي وآثـامي الجسام
وقلـبي واجـم وغزيـر دمعـي كمـاء المـزن يهمى بانسجام
ولكــن حسـن ظنـى فيـك أدّى إلـى طمعـى بـإدراك المرام
لـذاك بسـطت كفـى بانكسـار وذلّ وافتقـــار واحتشـــام
عسـاك تنيلنـي مـن فيض فضل جزيل العفو عن سوء اجترامي
وتشـرح بالهـدى صدرى فصدرى حليف الوجد من فرط التعامى
وتصـفح عـن ذنـوب اثقلتنـي وأنـأتني عـن القوم الكرام
وتنشـر في البرية عطر ذكرى وتمنحنى القبول على الدوام
ولا تقطـع رجـائي منـك إنـي حفــيّ بالصــلاة وبالصــيام
وضـاعف بـالغنى حظـى لأمسـى غنيـا بـالحلال عـن الحـرام
فيهلـك حاسـدي بـدوام عـزّى ويرغــم أنفــه دون الأنـام
إلهـى لا أضـام وأنـت جـاهى ولا أخشــى أفاعيـل الطغـام
فقــد عـوّدتني عـزّا ونصـرا كمـا عـودتني رفـع المقـام
فكـم أسـبغت مـن نعـم وفضل كمـوج البحر أو صوب الغمام
فيــامولاي لا أحصــى ثنــاء علــى آلائك الغــرّ العظـام
قضـيت شـبيبتي فـي كـثر عز وكـلّ النـاس تشهد باحترامي
فحاشـى أن أضـام وشعر رأسي بنـور الشـيب أصبح كالثغام
تعـالى اللـه إلا أن يرينـي دوام العـز مـع حسن الختام
ويشـفع فـيّ خيـر الخلـق طه رسـول اللـه في يوم الزحام
عليـه اللـه صـلى ما أضاءت نجـوم الليل مع أزكى السلام
أحمد الحملاوي
99 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد الحملاوي.

أديب، مدرس مصري، له نظم. تخرج بدار العلوم ثم بالأزهر. وزاول المحاماة الشرعية مدة. وعمل في التدريس إلى سنة 1928 ووضع كتباً مدرسية، منها (شذا العرف في فن الصرف - ط)، و(زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع - ط)، و(مورد الصفا في سيرة المصطفى - ط)، و(ديوان - ط) أكثره مدائح نبوية.

1932م-
1351هـ-