يا سعد اصبر على الدهر الذي عظمت
الأبيات 27
يـا سعد اصبر على الدهر الذي عظمت فيـه الخطـوبُ وفيـه الزلـة انتشرت
تبـدد الأمـر بيـن النـاس واختلفوا تبعـاً لأهـوائهم مـن حيـث مـا وقعت
كــل علــى رأســه يجــري مقاصـده بمقتضـى الحـظ إن جـازت وإن حظـرت
لا يرجعـــون لــذي عقــلٍ ومعفــرةٍ أحكــام ديــن الإلـه بينهـم طمسـت
سـاد الرعـاع على الأسياد وارتفعوا حمقـاً بـذا رتـب الأشـراف قـد وضعت
صـالت علـى قطرهـم فتـن بهـا خربت ديــارهم وبهـا الأثمـار قـد أكلـت
مـا ميـزوا بعضـهم بعضاً وما عرفوا بـل كـل بيضـا يروهـا شـحمةً ظهـرت
هـذا بمـا خـالفوا مـن أمر خالقهم فأمــةٌ خــالفت فــي دينهـا خسـرت
يـا أهـل ودي فهـل لـي من يساعدني علــى الوفــاء بحــق خصـلةٍ فرضـت
نـدعو إلـى اللـه فـي سـر وفي علنٍ ونجتلـي سـنناً فـي الـدين قد سترت
ونوضــح الحــق للنــاس ونرشــدهم لهـدي خيـر الـورى لكن إذا اجتمعت
إلـى الـدعاة شـروطٌ ثـم مـا قصدوا منهــا اتفــاق بنيـاتٍ لهـم صـلحت
يختـص هـذا بأهـل العلـم فـي جهـةٍ مــع اتبــاعٍ لهـم مـن شـوكةٍ قـوي
إن عينــوا أحــداً منهـم ببلـدتهم لـدعوة النـاس مـع تسـليمهم كملـت
إذ كــل أمــرٍ لهـم مـن لا يشـاركه فيــه ســواه يتــم لا بمــا كـثرت
فيــه الأقاويـل والأشـخاص يوشـك أن تكــون عقــدته بـالخلف قـد نقضـت
يـا سـعد شـغلي بهذا الحال أورثني أدواء مزمنـةً فـي الجسـم قـد حصلت
لأننــي لــم أجــد شخصـاً يسـاعدني علــى عهـود الوفـا أقـدامه رسـخت
حـرت ومـا حيرتـي مـن غيـر ما سببٍ بـل بعـد طول اختباري بالورى قدمت
غـاض الوفـاء وفـاض الغدرُ واختلفت مقاصـدُ النـاس والألبـاب قـد خبثـت
بـالحزم سـير بينهم إن لم تباينهم وقـف مـع الحـذر إن أحـوالهم خفيت
واغنــم بقيــة عمــرٍ ضــاع أولـه فـي الترهـات جـزاء النفـس ماعملت
واحــذر مخادعـة الأهـواء فـي عمـلٍ وسـابقِ المـوت فالأزمـانُ قـد جمحـت
واجهــد بصــدقٍ وتـب واعمـل لآخـرةٍ فيهـا تـرى كـل نفـسٍ كـل مـا كسبت
يــا ربنـا جـد لنـا فضـلاً بمغفـرةٍ وأعمارنا اختمها بالحسنى إذا نفدت
ثـم الصـلاة مـع التسـليم فـي قـرنٍ علـى الرسـول مـع الأتبـاع ما طلعت
شـمس ومـا حـرك الأشـجار ريـحٌ ومـا حمــائم الأيـك فـي أغصـانها صـدحت
عبد الله بلفقيه
155 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن حسين بن عبد الله، من بني الفقيه.

فاضل، له علم بالفقه والأدب، من العلويين، من أهل حضرموت. مولده ووفاته في تريم.

له كتب، منها (الفتاوى الفقهية) في فقه الشافعية، و(فتح العليم في بيان مسائل التولية والتحكيم)، و(قوت الألباب من مجاني جنات الآداب)، و(عقود الجمان والدر الحسان لأخبار الزمان) مجموع نظمه.

1850م-
1266هـ-