الأبيات 23
فيــك يحلـو الغـزل فيــك يلغـى العـذل
أنــت فينــا زهـرة أنــت فينــا بلبـل
الشــقيق فــي فــم حــل فيــه العســل
إيـه في فيها الشفا فاشـــربوه وكلــوا
وردة الخــد الــتي غرســـتها القبـــل
ســلبت عقلـي الـذي قــد رمتــه المقـل
سـائلوها فـي الهوى في الهوى عنها سلوا
فأنــا الصــب بهـا وهــي عنــدي الأمـل
لســت أســلوها ولا يعـــتريني الكلــل
لســت أشــكوها ولا حــام حـولي الملـل
ســار وجـدي مثلمـا ســار فيهـا المثـل
نظــر اللاحــي لهـا فكســــاه الخجـــل
قلـت مـاذا قـال مع ذرة يــــا رجــــل
بلبليــك البــابلي أنـــا منــه ثمــل
قلـت عفـوا قـف هنا أو تـرى مـا العمـل
كــم أنــاس قبلنـا فـي الغرام اقتتلوا
فـإذا بـي وهـي قـد خطــــرت تعتــــدل
وكلانــــا عنـــدها شــــاخص منــــذهل
يــــترجّى نفحــــة وهــو منهــا وجــل
ســاءلتنا مـا جـرى وعلـــى م الجـــدل
قلــت لــي مزاحــم وهــــو لا يحتمـــل
فـاحكمي مـا بيننـا فيــك مـا لـي بـدل
قـالت الأمـر انجلـى الحـــــــبيب الأول
الشاذلي خزندار
300 قصيدة
1 ديوان

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.

شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).

له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.

1954م-
1373هـ-