الأبيات 22
عجـائب الـدهر شـتّى لـم تنحصـر في حساب
منهـا التصـدي لعشق مـن بعد شرخ الشباب
تغيــر الشـأن فيـه فعـــاد بـــالانقلاب
بينـا الغـرام عذاب إذا بـه فـي العذاب
كأنمــا هــو جــان يقـــوده للعقـــاب
يســــوقه بعصـــاه مسـتطرقا غيـر بـاب
فوجــده فــي ضــلال وشــيبه فــي خضـاب
وشــــجوه كنعيـــق ولا نعيــق الغــراب
وحــاله حــال ديـك منتــف فـي اضـطراب
أو حـال طـاف بنهـر مجــرد مــن ثيــاب
يهــزه المـوج حـتى تخـاله فـي السـحاب
مـذ شأنه في انعكاس وأمــره فــي تبـاب
وصــاله مــن محـال كنـــاظر للســـراب
إذ جلـده فـي حنـوط وعقلــه فــي ذهـاب
وعظمـه فـي ارتعـاش ومشـــيه بانكبــاب
ووجهـه فـي انكمـاش مجعــد فـي التهـاب
محـدودب الظهـر حان يخطـو علـى الأخشـاب
وقــده فـي اعوجـاج وأنفـه فـي الـتراب
يبني على الفتح فاه لرفــع ذاك اللعـاب
لـم يبـق في فيه سن يــرد سـرب الـذباب
يغفــو فنهجـم عنـه فــي منبـت الأنيـاب
شـتان لـو كان يدري بين الصبي والتصابي
الشاذلي خزندار
300 قصيدة
1 ديوان

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار.

شاعر تونسي، أصله من المماليك، نشأ في بلاط تونس، وولي فيه بعض الأعمال، وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت الأمير محمد الناصر (سنة 1340هـ)، فسلك طريق المعارضة السياسية، مع ما يسمونه الاعتدال، قال أحد الكاتبين عنه: (كان حليف الشعب، وشاعر حركاته، ولو نظرنا في دواوين شعره لأمكننا أن نستخرج تقويماً سياسياً لتونس في نصف قرن).

له (ديوان شعر - ط)، ومسامرة سماها (حياة الشعر وأطواره - ط)، وكان له باع في الأدب الشعبي، وأغان.

1954م-
1373هـ-