الأبيات 21
بيــن آلامــي وصـبري بيــن يأسـي ورجـائي
بيـن إيمـاني وكفـري بيــن ضـحكي وبكـائي
يـا لقـومي طال دائي آه بـــل عــز دوائي
عـز نـومي دام سـهري طـال سـيرى في الظلام
خابطا في الشوك وحدي بينمـا النـاس نيـام
أطلـب النـور وقصـدي ينجلـي هـذا القتـام
أترانـــي كــالمعري عـاش في الشك المرير
ليتنــي طلقـت فكـري وضــــلالي ونـــدائي
يـا لقـومي طال دائي آه بـــل عــز دوائي
أيـن غـاب النور عني أيــن آثـار الطريـق
ومــتى يكــذب ظنــي فلقــد كــدت أضــيق
بحيـــاتي والتمنــي إن للشـــمس شـــروق
ولقــد أوشــك عمـري ينتهـي قبـل الوصـول
الهـدى يـا ليت شعري أم أنـادي مـن شقائي
يـا لقـومي طال دائي آه بـــل عــز دوائي
آه مـا أحلـى الأماني فــي خيـال الشـاعرا
تطــرب النفـس ثـوان ثــم يتلوهـا العنـا
فالبكـا مثـل الأغاني والشـقا مثـل الهنـا
ليس في الدنيا لعمري مرهـم يـبري الجـراح
وإذا بحـــت بســـري مــزق الشــوك ردائي
يـا لقـومي طال دائي آه بـــل عــز دوائي
إبراهيم الأسطى عمر
44 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.

شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.

وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.

1950م-
1370هـ-