الأبيات 20
مـا الذي ترجوه مني أيهـــا العصـــفور
ابتعـد أرجـوك عنـي إننــــي مهجــــور
دونـك الـروض ينادي صــــادح الأطيـــار
طـاب جـوى للغـوادي نعــم عقـبى الـدار
للــذي يهـوى ودادي جنــــة الــــزوار
وزهـوري فـي الأيادي تــــذهل النظـــار
طـر إذا شـئت وغنـي صــــادحا مســـرور
وابتعـد أرجـوك عني إننــــي مهجــــور
دونـك البحـر هديره غاضــــبا قعقـــاع
دونـك النهـر خريره جيــــد الإيقــــاع
دونـك الزهـر عبيره عــاطرا قــد ضــاع
دونـك الـدوح طيوره تطــــرب الأســـماع
ثلــث الصـوت وثنـي واقـــرع الطنبــور
وابتعـد أرجـوك عنّي إننــــي مهجــــور
هـادئا دعنـي لوحدي أيهــــا الصـــداح
أشـتكي الهجر وأبدي مظهـــر المرتـــاح
لـذتي دمعـي ووجـدي مثــل شــرب الـراح
إن في الهجران عندي لــــــــذة الأرواح
اسـمع النصـح ودعني لا تكــــن مغـــرور
وابتعـد يا طير عني إننــــي مهجــــور
إبراهيم الأسطى عمر
44 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.

شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.

وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.

1950م-
1370هـ-