الأبيات 35
أقبــل القــائد مزهـو وا ونـادى فـي الجنـود
أن هلمـوا واسـمعوا أن بـاء ذا الفـوز الجديد
ســلم الأعــداء مـن دو ن شـــــروط وقيــــود
وانتهـت حـرب كـوت كـل ل قريـــــب وبعيــــد
قــد كســبناها بــذرا ت ونـــــار وحديــــد
فأجــــدنا الانتقـــام
وانتصـــرنا والســـلام
قـــام جنــدي ينــادي فرحـــا خلــو الســلاح
يـا رفـاق الحـرب هيـا نحتســـي أكـــواب راح
نخــب نصـر قـد ربحنـا ه بصـــــبر وكفــــاح
رب كــأس تــذهب الحـز ن وتـــأتي بـــالمراح
وانخذال الخصم في المي دان معنـــاه النجــاح
فاشـربوا كـأس المـدام
واهتفـوا عـاش الحسـام
فـــانبرى حينئذ مـــن بيــن حشــد السـامعين
عســـكري فقــد العــي ن ورجلا واليميـــــــن
قــال هـذا ليـس نصـرا إنـــــه درس ثميــــن
لبنـي الإنسـان في الدن يــا علـى مـر السـنين
إنــه بــدء طريــق ال عــدل بيــن العـالمين
فهـــو حـــد للخصــام
وهـــــو أس للســــلام
هكــذا لـو فهـم الغـا لــب معنــى الانتصــار
وقضـى بالعـدل في المغ لــوب رشـدا واعتبـارا
لرأينــا النـاس إخـوا نــا يراعــون الجـوار
همهــم تفكيرهــم بــل ســعيهم نحــو العمـار
فــإذا الكــون نعيــم وإذا النـــاس خيـــار
يشــمل النـاس الـوئام
وعلـــى الأرض الســـلام
وإذا مـــا نســـى الإن ســـان درســا قاســيا
ذاقـــه ســـتا تركــن كـــل معنـــى خاويــا
وانـبرى يبعـث شـبح ال حـــرب طــورا ثانيــا
ترجــع الـدنيا جحيمـا ويبابـــــا خاليــــا
ويعــود المـرء فـي دن يـــاه وحشــا ضــاريا
وســـنحيا فـــي الظلام
وعلــى الـدنيا السـلام
إبراهيم الأسطى عمر
44 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عمر الكرغلي، الأسطى.

شاعر ليبي من قبيلة (الكراغلة)، كان في أطوار حياته أشعر منه في نظمه، ولد في درنة (من مدن برقة) ونشأ يتيماً فقيراً يحتطب ليعيش هو وأمه وأخوات ثلاث له، عمل خادماً في محكمة بلده، فلقنه قاضيها دروساً مهدت له السبيل لدخول مدرسة في طرابلس الغرب، فحاز شهادة (معلم) سنة 1935 ورحل إلى مصر وسورية والعراق والأردن، يعمل لكسب قوته، وأنشأ المهاجرون الليبيون في مصر جيشاً لتحرير بلادهم في أوائل الحرب العالمية الثانية، فتطوع جندياً معهم، وقاتل الإيطاليين، وترك الجيش بعد ثلاث سنوات 1942 وعاد إلى ليبيا فعين قاضياً أهلياً، في محكمة الصلح، بدرنة، وترأس جمعية (عمر المختار)، ونقل إلى مدينة (المرج) وحرّمت حكومة برقة على الموظفين الاشتغال بالسياسة، ولم يطع، فأقيل (1948) وعاد إلى درنة وانتخب نائباً في البرلمان البرقاوي (قبل اتحاد ليبيا) فحضر جلسة افتتاحه، وبعد أيام أراد السباحة في شاطئ درنة، فمات غريقاً، وأقيم له نصب تذكاري في المكان نفسه.

وللسيد مصطفى المصراتي، كتاب (شاعر من ليبيا- ط) في سيرته وما اجتمع له من نظمه.

1950م-
1370هـ-