الأبيات 20
كــل الـورى يـدعون حبـك أنـا الوحيـد الـذي أحبك
صـدرك فيـه اضـطراب شـوق يقـرع قـرع العبـاب جنبك
فكيــف تخلـي بـه مكـاني وتســكن الغـادرين قلبـك
لمـا اعتنقنا على اشتياق لمســت بالسـاعدين خطبـك
تعــال لا تعتــذر لــذنب بقــدر حـبي غفـرت ذنبـك
طـال علـى المتعب الطريق بلا حــــبيب ولا صــــديق
قـد بعـد الشـاطئ المرجى والمـوج لا يرحـم الغريـق
فـي واضـح النور جنح ليل وفـي الرحـاب الفساح ضيق
يـا أرجـوان الغروب مهلا ولــتئد أيهــا العقيــق
صـبغت عمـري فصـرت أمشـي علـى دمـائي الـتي أريـق
يـا مسـرحاً والفصول تترى عليـه مـا لـي بك اغترار
فلا بخيـــــر ولا بشــــر ولا طــــوال ولا قصــــار
مـا خنـت عهـدي لمن تولى كلا ولا خـــانني اصــطبار
أيـن الليـالي الـتي تسر بلا لقــــاء ولا مــــزار
كــم قلـت ذا مشـهد يمـر ولــم أقــل إنــه سـتار
إن كــان للمشـجيات رسـمٌ إنــي تمثالهــا المقـام
بلا دمــــوع ولا شــــكاةٍ قــد جمـد الـدمع والكلام
يا طالب الحزن في المآقي لا تنشـد الدمع في الرخام
وخــذه مــن أخـرس مريـر مــن شــفه دمعهـا سـجام
فهـل فـمٌ قـد بكـى بكائي مـن ذا رأى دمعـةَ ابتسام
إبراهيم ناجي
270 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.

طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات:

فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقم

وفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.

له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.

عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.

1953م-
1372هـ-