الأبيات 20
طلبـت الكتابـة يـا جنـتي ومـاذا تريـدين أن أكتبـا
ومـا في الجوانح خاف عليك وقلبــك يعلــم مـا غيبـا
سـأكتب أنـك أنـت الربيـع وأنـك أنضـر مـا في الربى
وأنـك أنـت الجمال الفريد وفجـر الشـباب وحلم الصبا
أهلـل باسـمك عنـد الصباح وأطـوي علـى ذكرك المغربا
يـا ويلتا من عمري الباقي هــذا سـواد تحـت أحـداقي
هـذا بيـاض الشـيب واعجبي مــن مغـرب فـي زِي إشـراق
ويلــي علـى كـأسٍ معربـدة وعلـى دم فـي الكأس مهراق
وعلــى سـراب خـادع وعلـى متــألق اللمحــات بــراق
طـاف الزمـان بـه على نفر مــالوا بهامــاتٍ وأعنـاق
صـرعوا وأنـت تظنهم سكروا مـات الندامى أيها الساقي
يـا دهر لم أشك الكلال ولا ملكـت خطـوب الدهر إرهاقي
عـــذبت أيــامي بعفتهــا وقتلتهــا بصــفاء أخلاقـي
يـا كم غرست وكم سقيت وكم نضــرت مــن زهــر وأوراق
مــا حيلـتي والأرض مجدبـة ســيان إقلالــي وإغــداقي
أيـن الذين رفعت فانحدروا وبنيتهــــم بنيـــان خلاق
إن الوفــاء بضـاعة كسـدَت ومــــآل صــــاحبها لإملاق
إن كنت لم أغنم فقد ظفروا منــي بمغفرتــي وإشـفاقي
لكننـي والجـرح يُلهـب لـي حســي ويكــوي كَـي إحـراق
هيهـات أنسـى أنهـم عبثوا ووفيـتُ لـم أعبـث بميثاقي
إبراهيم ناجي
270 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.

طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها، اشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية (صوفية) وعالج النظم زمناً، حتى جاء به شعراً وهو القائل من أبيات:

فيم انتقامك من قلب عصفت به لم يبق من موضع فيه لمنتقم

وفي ديوانيه: (ليالي القاهرة- ط) و(وراء الغمام- ط) طائفة حسنة من شعره.

له (رسالة الحياة- ط)، (عالم الأسرة- ط)، و(كيف تفهم الناس- ط) دراسات نفسية، و(ديوان الطائر الجريح- ط) من شعره، نشر بعد وفاته.

عانى مرض ذات الرئة، قال صالح جودت: وبينما هو يدني أذنه من قلب مريض في عيادته يتسمع دقاته، إذا به يهوي، وبهذا انتهت حياته.

1953م-
1372هـ-