الأبيات 11
وكــم ســامرت سـمارا فتـوا إلى المجد انتموا من محتدين
حـووا أدبـا على حسن فداسوا أديــم الفرقــدين باخمصـين
اذا كــر جمعهـم ويـذاكروني بكــل تخــالف فــي مـذهبين
كخلـف الليـث والنعمان طورا وخلـف الأشـعري مـع الجـويني
وأوراد الجنيـــد وفرقــتيه إذا وردوا شــراب المشـربين
وأقــوال الخليــل وسـيبويه وأهلـــي كوفــة والأخفشــين
نوضـح حيـث تلتبـس المعـاني دقيـق الفـرق بيـن المعنيين
وأطــوارا تميـل لـذكر داري وكســرى الفارسـي وذي رعيـن
ونحـو السـتة الشـعراء ننحو ونحـــو مهلهـــل ومرقشــين
وشــعر الأعمييـن إذا أردنـا وإن شــئنا فشــعر الاعشـيين
ونــذهب تــارة لأبــي نـواس ونــذهب تـارة لابـن الحسـين

سيدي محمد بن الشيخ سيديا الأبييري.

علامة أريب، ولغوي أديب، وشيخ تصوف، كان شاعراً مجيداً، من خيرة شعراء البلاد. نشأ في نعمة عظيمة، وكلاءة جسيمة، ولما ميز بين الحي واللي، وفرق بين النشر والطي، استجلب له أبوه المؤدبين والمتأدبين، وكان يعلمه الكرم كما يعلمه العلوم، ويدقق في محاسبته على ما يبدو منه في عنفوانه حتى سما ونبل، ولما مات والده الشيخ سيدي، جلس مكانه، فما تغير شيء مما كان يجريه أبوه على الناس، إلا أن مدته لم تطل، فإنه عاش بعده سنة واحدة.

1869م-
1286هـ-

قصائد أخرى لسيدي محمد بن الشيخ سيديا