طيف الخريدة زرت طارق مقصر
الأبيات 53
طيـف الخريـدة زرت طـارق مقصـر فــارجع وراءك وامــض أيّ مقصـّر
هـل تعـترى بـك أن قـدمت مسـرة قلــبي وطيــف محمــد لا يعـترى
حــبّ إذا طــرق الحـبيب افـاده أشــهى محادثــة وأحســن منظـر
خيـر الالى حملوا الرسالة ان هم عــدوا وأجــدرهم بعـد الخنصـر
فهــو المقــدم والمـوخّرُ غيـرهُ شـــتان بيـــن مقــدّم ومــوخّر
أنّــى أقــدم قبــل مـدح محمـد ذكـر الخـرائد والربـوع الـدثّر
مــدح يقصــر دون مبلــغ كنهـه وصــف البليـغ ونهيـةُ المتفكـر
لـو قـام يرقمـه الـورى ومدادُه بحــر تمــد عليـه سـبعة ابحـر
ثـم اسـتعد لـه العصـور مهارقاً أقلامُهـا شـجر الـبرى لـم يحصـر
ان الاعـــم نـــذارة وبشـــارة مــا كــان أول منــذر ومبشــر
لكــن تقــدم خلـق جـوهر نـوره للّــه جــوهرُ نــوره مـن جـوهر
ور تـــوارثه جـــدودٌ شـــأنها شـنأ الخيانـة واجتنـابُ المنكر
أوصـى الخليـل بـه وأوصـى قبله نــوح ليحــرم منـه غيـر مطهـر
لــم تعـر وارثـه شـوائب عنصـر بـل شـرط وارثـه صـفاء العنصـر
مـا زال ينقـل فـي ضـمان كريمة زهــرا ومــؤتمن كريــم أزهــر
حـــتى انتهــى لاب وأم جــاوزاً فــوزا بمولـده منـاط المشـترى
إذ لاح بيـــن عمومــة وخؤولــة كانـا همـا فرسـى رهـان المفخر
يـا طيـب مولـده الـذي ظهرت له ءايٌ بــواهر فــي منيــر مقمـر
كـادت تخـر مـن السـماء نجومُها فـوق الأباطـح والصـفا والمشـعر
تلـك العلامـة والعلامـة أن تـرى بصــرى بمكــة مقلــةُ المتبصـّر
والغيـضُ غـادر نهـر سـاوة عبرةً مـن بعـد مـا عهدوه صعب المعبر
ضـاقت عليـه صـدور ساوة وانثنى بـالغيظ واردهـا كئيـب المصـدر
أغــرت خديجــة بـالأمين تجـارةٌ راجـت لـدى يمـن حميـد المتجـر
وغمامــةٌ وقــت الهجيــر تظلـه ان كــاد يحـرق وجـه كـل مهجـر
بحــر يفيــض ولا يغيــض سـماحة جــود يجــود بلا وجــود مكــدر
ســمحٌ تُبَيّــنُ يمنيــاه غرائبـا مــن يمـن أيمنـه ويُمـن الأيسـر
كــف تكُـف اخـا العنـاد وراحـةٌ مرتاحـةٌ لغنـى العـديم المقـتر
مــا قــاد عســكرهُ ميمّـم أمـة الا وجبريـــلٌ أمـــام العســكر
نــوءٌ إذا دهــم العـدوّ تهللـت مـن طعنـه ديَـمُ النجيـع الأحمـر
طـورا يبيـح حمـى اليهود وتارة يرعــى مراتـع يزدَجيـردَ وقيصـر
أعطـى النضير من الخراب نصيبها صــابا ودار علــى دوائر خيـبر
والمـوت مؤتـة يوم يصدر من يدي زيـد بـن حارثـة الأميـر وجعفـر
تأبى القناعة أن يريد من الثرى شــيئا ســوى قلـص نجـائب ضـمّر
وســـوابق مجنوبـــة وخوافـــق منصــــوبة وصـــوارم وســـنوّر
مــن كــل شـيظمَةٍ وأجـرد شـيظمٍ يعـدو بـأروع فـي الحـروب مظفر
ســائل أبــا جهـل غـداة وروده بــدراً يبــادره بــألف حــزور
هـل ساءه رَهَبُ القواضب في الوغى أم ســره رغَـبُ الغنـى والمزمَـر
أودى وبـــاد ثلاثـــة بثلاثـــة اكفائهـــا فغفنفـــرٌ بغضــنفر
يومـا بـه تجـد البغـاة كأنهـا جــزرٌ تقاســمها سـهام الميسـر
كــم سـاعد ضـمّ الوثـاقُ وهامـة فـلّ الصـوارم تحـت رابي العثير
مــا زال ينجـو منجـدا ومغـوّراً بالخيــل نحــو منجــدّ ومغــوّر
حــتى تقبلــت القبــائل دينـه مـا بيـن ذي طـوع وءاخـر مجـبر
يـا خيـر مـن قـرع المؤملّ بابه ونجــت تبــادره أمـون المعسـر
هــاك المديـح مرونقـاً ومحبّـرا والمــدح خيــر مرونــق ومحبّـر
جاءتـك مـن حلـل القريـض نفيسةٌ مقصـود بائعهـا قبـول المشـترى
هــي الميسـر مـن ثنـاك وربمـا نيــل المــراد بقلـة المتيسـر
حســب القلادة والســوار احاطـة محفوفــــة بمقلّــــد ومســـوّر
أجـرو وءامـل أن أثـاب وكيف لا أرجـو الثواب وبالثواب أنا حرى
انــي ســميك فــاحبني بشـفاعة يـوم القيامـة واسقني م الكوثر
يـا رب نسـألك العنايـة والهدا يـة والوقايـةمن همـوم المحشـر
مـن ذا سـيرحم جارمـا مسـتغفرا ان كنــت مــانع جـارم مسـتغفر
ثـم الصـلاة علـى النـبي وءالـه أذكـى وأطيـب مـن أريـج العنبر
مـا دام تبـدأ ثـم تختُـم باسمه يمنــى ويحســُنُ خطــه بـالمزبَرِ
الأحول الحسني
11 قصيدة
1 ديوان

الأحول الحسني، واسمه عبد الله.

شاعر فصيح من شعراء شنقيط، ذو صوت طائر، اشتغل في صغره بتثقيف اللسان، حتى صار كشباة السنان، ولازم يوسف بن المختار، وباب بن أحمد بيب العلويين، مدة مديدة، حتى وقعت الحرب التي شتت العباد، وأفنت الأمجاد، وانحاز إلى قومه، وصاغ فيها قصائده، كان سلس العبارة، كأنما يأخذ الشعر من جيبه.

قتل في وقعة تندوج.

1834م-
1250هـ-