قام داعي هوى سعاد ينادي
الأبيات 78
قـام داعـي هـوى سـعاد ينادي فـأجب داعـي الهـوى مـن سعاد
هـي بـالود منـك أولى فمن ذا بعــدها يسـتحق حفـظ الـوداد
مــن يــرد نيـةً تسـُر سـواها فهـي لـي غاية المنى والمراد
لـم تـدع مـن هواي للغيد إلا مزحــا قلتــه خلــى الفـؤاد
ظبيــة بـاللوى تـزودت منهـا نظـرة ضـيعت مـن الحلـم زادي
بيــن أرآدهـا الـتي لاعبتهـا يــا لهــا مــن كـواعب أرآد
عجبـا مـن صـداي وجـدا إليها مــع رد المحــب هيمـان صـاد
سـيق لـي بعهـا الصدود قريبا وصـدود القريـب اقصـى البعاد
ولـو أن الوصـال يحميـه منـى مهمــه قربتـه نجـب الخـوادي
حبــذا مـن سـعاد بـذل ولكـن صـعب البـذل مـن حبـاء سـعاد
حرمتــك الحبــا فرمـه تجـده من أبي القاسم الكريم الجواد
مــن إذا ضـنت الجمـاد بغيـث عـده الممحلـون غيـث الجمـاد
مـن جـرى الماء من بنان يديه حيـث لا مـاء فـي بطون المزاد
قـدوةِ الأنبيـاءِ قطب رحى الكو ن وإنســـان مقلــة الإيجــاد
وســراج الــورى منيـر محيـا وبشـير الـورى النذير العتاد
والرسـول الـذي دعا فاستجبنا جفلـى عمـت القـرى والبـوادي
طـاب مـن يمنـه مبـاديه خلقا ومنـاهيه طبـن مثـل المبـادي
ولأجــداده ســنى مــن ســناه كــان وســما بـأوجه الأجـداد
يــا لــه بـذر سـؤددٍ حصـدته أمــه ســنبلا شــهي الحصــاد
ليلـة المولـد الـتي اتحفتها بوليـــــد مبــــارك الميلاد
طفىـء النـار غيّـضُ البحرُ إلا أثـرَ الطيـن منهمـا والرمـاد
فكـأن النيـار بـالبحر تطفـا وهــو يغشــاه مـارج الايقـاد
وبكـى الفـرس مـن بلا بـل خطب حـــل بالموقــدين والــورّاد
ورأوا هــدة بــإيوان كســرى تحسـب الملك من دواعي الفساد
ولبعــث النــبيء ءاي سـناها نبـه المـؤمنين بعـد الرقـاد
وهــداهم مـن الضـلال فكـانوا أمـــة شــرفت بــأكرم هــاد
وكتــاب عليــه انزلــه الـل ه شـــفاء ورحمـــة للعبــاد
بشــرت ءايــه وانـذرت النـا س بوعــد الثــواب والإيعــاد
فيــه أنبــاء صــالح وثمـود وحكايــات أمــر هــود وعـاد
وأحــاديث قــوم نــوح ولـوط وزخــاريف وصــف ذات العمـاد
وبراهيــن بعـث موسـى وهـارو ن لفرعـــون صــاحب الاوتــاد
وفنــون مــن البلاغــة تعيـي بلغـاء الجـواب مـن كـل نـاد
وسـوى مـا عـددت مـن معجـزات ضــاق عنهــن قـالب التعـداد
أي بــدر مـن النـبئين يرجـو شــأوه فــي ســيادة وســداد
خيرهـم خيرهـم فـرادى ومثنـى وامـــام الجميــع والأفــراد
أم منهــم بإيليــاء بــدورا ســرجا كلهــم دليـل الرشـاد
وســما مــدركا مراتــب فضـل دون ادراكهــن خــرط القتـاد
وأخـو الفضـل ان تزايـد خظـا رام أســنى تفضــل وازديــاد
والكهانــات باطــل أنفــدته ءايـة لـم تخـف طـرو النفـاد
فغـدا ترهـب الشـياطين قربـا مـن مقاعيـد سـمعها المعتـاد
كلمــا ارصــدت لسـمع رمتهـا شــهب فــي جــوانب المرصـاد
در در النــــبي اذ حســـدته قــومه مــن مراغــم الحُسـّاد
كــــذبوه ضـــلالة وتمـــادى أكـثر القـوم فـي الضلال تماد
ثــم نـاوى مجاهـدا فـاقتفته عصــبة تبتغـي ثـواب الجهـاد
بعضــهم مــن ذرى لـؤي وبعـض مـن ذرى الخزرج الغلاظ الشداد
مســـتعدين للحــروب قواهــا وربــاط المســومات الجيــاد
بيـن جـرد أو بيـن أجـرد نهد فــوقه ضــيغم طويـل النجـاد
يتلقــى الاســود أن جالــدته صــابرا لا يمــل قــرع الجلاد
وإذا الخيــل بالاعـادي أتتـه خضـب الخيـل مـن دماء الأعادي
وجنـــود مــن الملائك تــأتي مــددا كــان أعظــم الأمـداد
سـل قريشـا بـأمر وقعـة بـدر كيــف اذلالُهـا نفيـر العنـاد
كـم جريـح بهـا وكـم من قتيل راح جــزرَ الخوامــع العـوّاد
وأسـير يرجـو الفـداء ويخشـى وقعـة السـيف قبـل إنجاء فاد
وحــدا نحــوه أبيــا بأحــد مـن مريـر المنـون أشـأمُ حاد
قصــدته القنـاة جرحـا فـولى يشــتكي مــن حـرارة الإقصـاد
ولـه فـي اليهـود قتـل ونهـب وســــباء النســــاء والأولاد
وبأيــام فتــح مكــة أضــحى دينـه المسـتقيم رحـب المداد
وعلـى الحـي مـن هـوازن لمـا صــبّحض الحـيّ بـالخيول بـدادِ
شـنّ شـعواءَ لـم تغـادر زهيدا مـن طريـف الـثرى لهم والتلاد
وسـبا السـبي فيه من ءال سعد أمهـــاتٌ حـــبين بالإســـعاد
وايــــاد أجمهُــــنّ رضـــاعٌ ورضــاع الكـرام جـم الأيـادي
لـم يـزل منجـدا مغيـرا بجند قـاهر الغـور مسـتبيح النجاد
يتلقــى العـدو فـي كـل سـهل وذرى شــــاهق وشــــعب وواد
إذ أتتـه الوفـود شرقا وغربا واســتكانت لــه ملـوك البلاد
وارعـوى الملحـدون وانقاد كل بعـد مـا كـان صـاحب الإلحـاد
يـا نـبي الإلـه يا أفصح العر ب وأدراهـــم بنطــق الضــاد
هــاك جلــبىوكيف يكسـد جلـبٌ منـك مـا ان يـؤم سوقَ الكساد
فتقبلــه لؤلــؤاً لــم يكـدّر خــزَفُ الميـل نظمـه والسـناد
بـالعلوم الـتي علمـت من الل ه بلا خـــط مزبَـــر ومـــداد
كـن مجيـري لدى المعاد فحسبي أنـت ممـن يجيـر عنـد المعاد
أومـا قلـت أنـت تكـون شفيعي فــي حــديث مهــذّب الإســناد
رب طـــه وســـيلتي ووليـــي وعليـــه معــوّلي واعتمــادي
وبـه أحسـن الختـام وهـب لـي مأمنـا مـن عذاب يوم التنادي
واعـف عنـي وعـن احبّـاي طـرا وأجرنـا مـن الخطـوب العوادي
وق وجهـي مـن السـواد إذا ما وقـع السـب فـي وجـوه السواد
ثـم أزكـى الصـلاة منـي إليـه ولاصـــحابه نجـــوم الــدآدي
مـا أظـل الـورى بنـاء سـماء واســتقر الـورى بـأرض مهـاد
وهمـى المعصـراتُ واخضـرّ أيـكٌ وتَغَنّـــت عليـــه ورقٌ شــوادٍ
الأحول الحسني
11 قصيدة
1 ديوان

الأحول الحسني، واسمه عبد الله.

شاعر فصيح من شعراء شنقيط، ذو صوت طائر، اشتغل في صغره بتثقيف اللسان، حتى صار كشباة السنان، ولازم يوسف بن المختار، وباب بن أحمد بيب العلويين، مدة مديدة، حتى وقعت الحرب التي شتت العباد، وأفنت الأمجاد، وانحاز إلى قومه، وصاغ فيها قصائده، كان سلس العبارة، كأنما يأخذ الشعر من جيبه.

قتل في وقعة تندوج.

1834م-
1250هـ-