حيّ ربعا بالتوأمين أحالا
الأبيات 66
حـيّ ربعـا بـالتوأمين أحـالا بعــد احيـائه دهـورا طـوالا
ألبســته الريـاح بـرد عفـاء ورداءٌ مــن البلــى أســمالا
فبلأي عرفتــــــه بعلامـــــا ت خفايـا تُخـالُ وشـيا وخـالا
طـال عقلـي بين المعاهد نضوى ووقـوفي حـتى اسـتمل العقالا
ظــل يحبـو وظلـت أسـأله عـن ءال نعــمٍ فمـا أجـاب سـؤالا
أن يكـن صـار أغبر اللون مما نـاوحت فـوقه الجنـوب شـمالا
لبمــا راق قبـل أيـام تبـدو فيــه لبنــاك للعيــون هلالا
بيــن بيــض إذا رءاهــن راء خـال مـا تحـت ربطهـنّ رمـالا
فسـقى اللّـه ذلـك الحـيّ حيّـا وسـقى حـال عصـرنا تلـك حالا
سـوف يـدنيك مـن لبينـاك عزمٌ حــدّه كــاد يصــدعُ الأجبـالا
وأمــون تــبيت تسـرى فتطـوى غبّ ذاك السرى إذا العيرُ قالا
مجهلاً طــامس العلامــات تخشـى فيـه عـن بيضـها القطاة ضلالا
وإذا مـا بلغـت لبنـى فلبنـى سـؤل نفسـي ان لـم أرج نوالا
ليـت أنـي رأيـت في غير نومي طيفهـا الـزائري به والخيالا
يـا لـبيني إذا هممـت بهجـري خبّرينــــي أرغبـــةٌ أم دلالا
فكــأنّ الأســى بقلــبي مشـوقٌ فهـو مهمـا هجرت نال الوصالا
يـا غريرا أفنى الشبيبة يبكي ناعمـــات الحســـان والأطلالا
عـد عن ذا المجال ويحك واجعل مـدحك المصـطفى الأميـن مجالا
واحــدا ماجــدا نبيـا أبيـا طـاهرا بـاهر السـني مفضـالا
يمنـا مسـتوى اليدين علت كلت ا يـديه عـن أن تكـون شـمالا
حملــت نفسـه بعـون مـن الـل ه فــأنى وكيـف يخشـى الكلالا
عنـد إرسـاله إلى الخلق أعبا ءً مـن الـوحي كالجبـال ثقالا
خــاره اللّـه للرسـالة والـلّ ه يــرى حيـث يجعـل الإرسـالا
حسـدت أحمـد النـبيّ على الفض ل قريــشٌ وأكــثروا الأقـوالا
وحســـود النــبي مكتســبٌ دا ءًَ عيـاء مـا إن يـزال عضـالا
كــذبوا حــق وحيــه وكـثيرا مــا تغـر الجهالـة الجهّـالا
خــاله بعضــهم جنونـا وبعـضٌ لمَمــاً خــاله وبعــض خبـالا
راجعـــوه وجـــادلوه ضــلالا فكفــاه رجــاعهُم والجــدالا
محكـم منـزلٌ أنـت فيـه ءايـا ت نثـــاهم وذمّهــم تتــوالى
يـا لهـا رتبـة حوى حين وافا ه ونــاداه يــا محمـد يـالا
إذ ترقّـى بـه إلـى قـاب قوسي ن أو أدنـى مـن الإلـه تعـالى
ولقـد نـال رتبـة لـم ينلهـا مرســل لا ولا رجــا أن ينـالا
قلّمـا رام ضـير أحمـد ذو ضـغ ن بــه كــان مـاكرا محتـالا
إلا وأرداه رشــــــــــــــقٌ أو دعـــاء يقـــرّب الآجــالا
هـمّ نجـل الطفيل أن يملأ الدا ر عليـــه ســـلاهبا ورجــالا
وأصــابت عــويمر بــن طفيـل غـدّةٌ مثـل مـا تصـيب الجمالا
وأبـــيّ أخـــو أميــة لمــا صـال نحـو النبي ذاك المصالا
خــر عـن مهـرهِ برُمـحٍ صـريعا واكتســى مـن نجيعـه سـربالا
ويبــدر غــداة لاقــاه عمـرو مرحــا فــي خميســه مختـالا
نصــرته ملائكٌ تختلــي الهـام ظباهـــا وتقطـــع الأوصــالا
فغــدوا بيــن هــارب وقتيـل وأســـير يعالـــج الأكبــالا
عـاودوا الأهـل موجعين وءابوا ينــدبون الأعمــام والأخـوالا
حـاولت غـدره النضـير فذاقوا بالــذي حـاولوا ردى ونكـالا
أخربـوا منهـم الـبيوت بأيدي هـم وذلـوا وزلزلـوا زلـزالا
فسـقى جمعهـم علـى ظمـإ كأسا ســــقاها قريظــــة الارذالا
وعصـاه لخيـبر التقمـت صـبحا حـــبيلات إفكهــم والحبــالا
ففتحنـا الحصون من بعد مل كا نت حماهم إذا أرادوا القتالا
وورثنـــا كنـــوز در وتــبر وبينـــا منعمـــات خـــدالا
فنكحنـا تلـك النـواعم قسـرا وقســـمنا كنــوزهم أنفــالا
قـاد للفتـح مـن لـؤي ومن قي لــة بيضــا غطارفـا أبطـالا
يقطعــون الفلا ينجــب عتــاق وجيـــاد شـــوازب تتغـــالى
وبأيــــدهم قـــواض مـــواض عودوهــا مــن الــدما إغلالا
وبأبـــدانهم ســوابغ تعيــي أي نبـل أصـاب منهـا الدخالا
كلمــا راء لمعهـا مجـرمٌ خـا م ولـو كـان في الوغى رئبالا
بغتــت خيلــه ديــار قريــش ثــم جاســت خلالهـن اختيـالا
فعفــا قـادرا وأغضـى ولـولا عفــوه عنهــم لافنــى وغـالا
يا شفيعا يحمى الانام لدى الح شـر كليـث الشرى حمى الاشبالا
وغيــاث الانـام دنيـا وأخـرى وملاذ الـورى إذ الهـول هـالا
هـاك أبياتهـا البديعـة اصدا ف مديــــح يــــذم درا ولالا
هاجهـا مـن ضمير قلبي هوى اق ســمت فيــه أطـاوع العـذالا
فاسـقني يـوم أعتريـك على حو ض ينســى المدامـة السلسـالا
مشــربا سـائغا لذيـذاً رويـا لسـت مـن بعـده أخـاف الغلالا
رب أحسـن بيمـن هذا الثنا عن د وفــاتي خــواتمي والمئالا
واحشـني حكمـة وأغـن فما بال جهــل أرضــى واكــره الإقلالا
يــا نـبي الهـدى عليـك صـلاة وســلام قـد يسـتزيد الكمـالا
مــا نـوى زائر ضـريحك يزجـي صــوبه الشــدقمية الشــملالا
الأحول الحسني
11 قصيدة
1 ديوان

الأحول الحسني، واسمه عبد الله.

شاعر فصيح من شعراء شنقيط، ذو صوت طائر، اشتغل في صغره بتثقيف اللسان، حتى صار كشباة السنان، ولازم يوسف بن المختار، وباب بن أحمد بيب العلويين، مدة مديدة، حتى وقعت الحرب التي شتت العباد، وأفنت الأمجاد، وانحاز إلى قومه، وصاغ فيها قصائده، كان سلس العبارة، كأنما يأخذ الشعر من جيبه.

قتل في وقعة تندوج.

1834م-
1250هـ-