ومَن يتخلف عن مساعي ارتقائِه
الأبيات 14
ومَـن يتخلـف عـن مسـاعي ارتقائِه يُجـازيى بحرمـانٍ لِنيـل المـواهبِ
ومـن لـم يُشـمِّر عن ذيولِ استباقِه يُـرى فـي مَجاري السبقِ أتعسَ راكب
يَــرى غيـرَه يَسـعى لنيـل معـارفٍ فيرجِـعُ مطـروداً مـن تلك المشارب
أضـاعَ زمانـاً في البطالة والهوى ورامَ لُحوقــاً بالســُّها بِمتــاعب
يُقــالُ لــه ضـيّعتَ لِلعلـمِ وقتَـه فكُـن عالـةً واصـبِر لِمُـرِّ العواقب
وأعظمُهــا تَبقــى مثــالَ سـخافةٍ وتُحقَـرُ طـولَ الدهرِ بين المواكبط
وإنــكَ إن تَعلــم تســمَّى بعـالمٍ وإن خانـكَ الحـظُّ المرَجِّـى لطـالب
فمـا كـان مقـدوراً أتـاكَ بِنفسـه ومـا لا فلا بـالرغم عـن كـلِّ راغب
وإن فاقــكَ الجُهّـالُ فالوصـفُ لازمٌ فليـس يـدومُ الحـالُ عند التَّعاقب
ففــي زمــنٍ حسـبَ المقـدَّ ترتقـي و تجـري أمـورٌ نحـو سُبلِ التناسب
وتُكبَــتُ جُهّــالٌ وتُرجــع لِلــورا وتُنـزَع قهـرا مِـن جميـع المناصب
وإنَّ أهالي العلمِ تَبقى على المدى مُعظَّمـــةً تســـمو بِعــزةِ واهــب
ومـا أغنيـاءُ النـاس تبلغُ شأوَها ولـو نمّقـوا أو زَخرفـوا بمكاسـب
فــدونكَ مــا أبــديتُه لـك حجـةً فشــمِّر ولا تَعبــأ بقولــة عـائب
عبد الله الفاسي
8 قصيدة
1 ديوان

عبد الله بن عبد السلام بن علال الفاسي الفهري، أبو محمد.

العلامة الوزير، شاعر عالي الهمة، له في الفخر والحماسة، مداح هجاء، مولده ووفاته بفاس، تعلم بالقرويين، وتقدم عند السلطان الحسن ثم المولى عبد الحفيظ، وعيّن سفيراً بفرنسا، ثم تقلد القضاء بفاس قريباً من ثلاث سنوات، ولما ولي المولى يوسف عينه للوزارة مع أخيه، وخليفته بفاس.

له أدب وشعر وتآليف، منها (سلوك الذهب الخالص الإبريز في بيعة السلطان عبد العزيز- ط)، و(المسك البهي الحسن في بعض ما كان يحسنه من العلوم مولانا الحسن- خ) ثمانية كراريس عند ولده الأستاذ محمد العابد.

1930م-
1348هـ-