الأبيات 20
أرح طـرف عين جفاها الهجوع فـإن عنـاء الجفـون الدموع
إذا علم الصبر أن يخدع الع زائم دهـــر لحظــي خــدوع
حســيت كـؤوس الهـوى سـحرة وسـاقى المنـى لمرادي مطيع
إلـى حيـن غايت نجوم الهدى فكـان لهـا فـي عذارى طلوع
وبـاتت تحـث مطايـا الغرام فجـالت بقيـد الكلال المنوع
ربيئة قلـــبي عيــن لهــا لسـان مـن الـدمع سرى يشيع
تحاربنـا فـي مجـال الصـبا يـد للطلا مـن قناها الشموع
وظـبي تـرى في حجور القلوب لـه تـوأم الحسـن خدن رضيع
فلــولا فــؤادي لــه مسـكن لمـا كان تحنو عليه الصلوع
تقنعــت بالوصـل مـن طيفـه وكــل محــب لعمــري قنـوع
ولــي حاجــة عنـده للجـوى وليـس لـه غيـر ذلـي شـفيع
رهنــت فــؤادي علــى حبـه فمــا بـاله لرهـوني يضـيع
تجــرد مــن لحظــه صــارم لعمـر اصـطباري عليـه قطوع
ولـو لـم يكـن قـاتلا للكرى لمـا سـال من مقلتي النجيع
بمـــرآة خـــديه أصــداغه تخـال عـذارا لصـبري يـروع
تقيــل المحاســن فـي ظلـه ومـاء الجمـال لـديه مريـع
لــه بســط الـروض ديبـاجه ومـدت عليـه الخيام الفروع
وقــد ردد الطيــر آيــاته وللقضـيب فـي جـانبيه ركوع
كـان الشـقيق وسـتر الضباب وزهــر تبقـى عليهـا هزيـع
مجــامر تبرعلاهــا الـدخان وقـد أصـبح الند فيها يضوع
شهاب الدين الخفاجي
319 قصيدة
1 ديوان

أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين الخفاجي المصري.

قاضي القضاة وصاحب التصانيف في الأدب واللغة، نسبته إلى قبيلة خفاجة، ولد ونشأ بمصر، ورحل إلى بلاد الروم، واتصل بالسلطان مراد العثماني فولاه قضاء سلانيك، ثم قضاء مصر، ثم عزل عنها فرحل إلى الشام وحلب وعاد إلى بلاد الروم، فنفي إلى مصر وولي قضاءاً يعيش منه فاستقر إلى أن توفي. من أشهر كتبه: (ريحانة الألبا- ط) ترجم به معاصريه على نسق اليتيمة، و(شفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل- ط)، و(شرح درة الغواص في أوهام الخواص للحريري- ط)، و(طراز المجالس- ط)، و(نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض- ط) أربع مجلدات، و(خبايا الزوايا بما في الرجال من البقايا- خ) مجلد في التراجم، و(ريحانة الندمان- خ)، و(عناية القاضي وكفاية الراضي- ط) حاشية على تفسير البيضاوي، ثماني مجلدات، و(ديوان الأدب في ذكر شعراء العرب)، و(السوانح) وغيرها، وله شعر رقيق جمع في (ديوان).

1659م-
1069هـ-