وساحرة الأجفان معسولة اللمى
القصيدة في ترجمته في (معجم الادباء) لياقوت قال (وأنشدني لنفسه بمنزله بحلب في ذي الحجة سنة تسع عشرة وستمائة وإملائه:

وساحرة الأجفان معسولة اللمى         مراشفها تهدي الشفاء من الظما
الأبيات 25
وســاحرة الأجفــان معسـولة اللمـى مراشـفها تهـدي الشـفاء مـن الظما
حنــت لــي قوسـي حاجبيهـا وفـوقت إلـى كبـدي مـن مقلـة العين أسهما
فـوا عجبـاً مـن ريقهـا وهـو طـاهر حلال وقـــد أضـــحى علــي محرمــا
فـإن كـان خمـراً أيـن للخمـر لونه ولــذته مــع أننــي لــم أذقهمـا
لهــا منـزل فـي ربـع قلـبي محلـه مصــون بـه مـذ أوطنتـه لهـا حمـى
جــرى حبهـا مجـرى حيـاتي فخـالطت محبتهــا روحــي ولحمــي والــدما
تقـول إلـى كـم ترتضي العيش أنكداً وتقنــع أن تضــحي صــحيحاً مسـلما
فسـر فـي بلاد اللـه واطّلـب الغنـى تفـز منجـداً إن شـئت أو شئت متهما
فقلــت لهـا إن الـذي خلـق الـورى تكفــل لــي بـالرزق منـا وأنعمـا
ومــا ضــرني أن كنــت رب فضــائل وعلــم عزيــز النفـس حـراً معظمـاً
إذا عـــدمت كفــاي مــالاً وثــروةً وقــد صــنت نفسـي أن أذل وأحرمـا
ولـم أبتـذل فـي خدمة العلم مهجتي لأخــدم مــن لاقيــت لكــن لأخــدما
سـألزمُ نفسي الصفحَ عن كل من جنى علـــيَّ وأعفـــو حســـبة وتكرُّمــا
وأجعــل مــالي دون عرضــي وقايـة ولـو لـم يغـادر ذاك عنـدي درهمـا
وأسـلك آثـار الألـى اكتسـوا العلى وحــازوا خلال الخيــر ممـن تقـدما
أولئك قـومي المنعمـون ذوو النهى بنـو عـامر فأسـأل بهـم كـي تعلما
إذا ما دعوا عند النوائب إن دجت أنـاروا بكشـف الخطب ما كان أظلما
وإن هــم ترقَــوْا مِنــبرا لخطابـة فأفصــح مَـنْ يومـاً بـوعظ تكلّمـا
وإن جلسـوا فـي مجلـس الحكم خلتهم بـــــدور ظلام والخلائق أنجمــــا
وإن أخـــذوا أقلامهـــم لكتابـــة فأحسـن مـن وشـّى الطـروس ونمنمـا
بـأقوالهم قـد أوضح الدر واغتدى بأحكــامهم علــمُ الشـريعة محْكَمـا
دعـاؤهم يجلـو الشـدائد إن عرت وينـزل قطـر المـاء مـن أفق السما
وقائلـة يـا ابـن العديم إلى متى تجــود بمــا تحـوي ستصـبح معُـدَما
فقلــت لهــا عنــي إليـك فـإنني رأيـت خيـار النـاس مـن كان منعما
أبـى اللـوم لـي أصـل كريم وأسرة عقيليــة ســنوا النـدى والتكرمـا
ابن العديم
19 قصيدة
1 ديوان


عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم. أبو القاسم (1) مؤرخ، محدث، من الكتاب، له شعر حسن، ولد بحلب، ورحل إلى دمشق وفلسطين والحجاز والعراق، وتوفي بالقاهرة. من كتبه (بغية الطلب في تاريخ حلب- ط) كبير جداً، اختصره في كتاب آخر سماه (زبدة الحلب في تاريخ حلب)، و(سوق الفاضل- خ) منه مجلدين في مكتبة عارف حكمت بالمدينة، و(الدراري في الذراري- ط)، و(وصف الطيب- خ) رسالة، و(الأخبار المستفادة في ذكر بني جرادة)، و(دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري- ط) ما وجد منه، و(التذكرة- خ) أجزاء منها.

ترجم له ابن كثير في وفيات سنة 660 قال: (الأمير الوزير الرئيس الكبير، ...وكان إماما في فنون كثيرة، وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مراراً عديدة، وكان يكتب حسناً طريقة مشهورة، وصنف لحلب تاريخاً مفيداً قريباً في أربعين مجلداً، وكان جيد المعرفة بالحديث، حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة، توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام، وقد أورد له قطب الدين =يعني اليونيني= أشعاراً حسنة. (1) وكنيته في الجواهر المضية (أبو حفص) وهو غير سميه عمر أبي القاسم كمال الدين ابن العديم الذي أسره تيمور لنك، وهذا من أحفاد عم جد الصاحب كمال الدين ، ووفاته في القرن التاسع وقد ترجم القرشي في الجواهر المضية للكثير من أسرته

1261م-
660هـ-

قصائد أخرى لابن العديم

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" لبدر الدين العيني (ت 855هـ) في ترجمة ابن العديم نقلا عن تاريخ النويري، أي  (نهاية الأرب) إلا أني لم أعثر على القصيدة فيها، ومعظم إحالات العيني

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة من نوادر الدهر  عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في نهاية الأرب للنويري وهي من شعر ابن العديم ألقاها في سياق خطبة له بين يدي المستعصم العباسي آخر خلفاء بني العباس ببغداد  ليؤدي له بيعة الملك الناصر يوسف حفيد الملك الظاهر غازي

ابن العديم
ابن العديم
هذا البيت من نوادر الدهر وهو من شعر ابن العديم كان مكتوبا بخطه على المصحف الذي بعث به صاحب دمشق هدية إلى المستعصم بالله قبل سقوط بغداد بثمانية أعوام ضمن هدايا فخمة انظرها في صفحة القصيدة الرائية:
ابن العديم
ابن العديم
هذه القصيدة لا تظهر قيمتها إلا إذا كتبت بالأقلام السبعة التي كتب ابن العديم كل بيت منها بقلم من أقلام الخط السبعة المشهور والقصيدة ذكرها الشهاب محمود (ت 725هـ) في كتابه "حسن التوسل إلى صناعة الترسل" قال: ومثل ذلك ما أنشده ببغداد