يا من أبحت حمى قلبي مودته
القصيدة في ترجمته في (معجم الأدباء) لياقوت أثناء حديثه عن تنافس الناس في اقتناء خط ابن العديم وهو على قيد الحياة، ويلاحظ هنا أن ياقوتا توفي قبل ابن العديم بأربعة وثلاثين عاما، توفي ياقوت سنة (626) وابن العديم سنة (660) قال:

(وعرف خطه بين الحاضر والباد، فتهاداه الملوك، وجعل مع اللآلئ في السلوك، وضربت به في حياته الأمثال، وجعل للناس في زمانه حذواً ومثالاً، فمما رغب في خطه أنه اشترى وجهةً واحدةً بخط ابن البواب بأربعين درهماً، ونقلها إلى ورقة عتيقة ووهبها من حي در الكتبي، فذهب بها وادعى أنها بخط ابن البواب وباعها بستين درهماً زيادة على التي بخط ابن البواب بعشرين درهماً، ونسخ لي هذه الرقعة بخطه فدفع فيها كتاب الوقت على أنها بخطه ديناراً مصرياً ولم يطب قلبي ببيعها، وكتب لي أيضاً جزءاً فيه ثلاث عشرة قائمه نقلها من خط ابن البواب فأعطيت فيها أربعين درهماً ناصرية، قيمتها أربعة دنانير ذهباً فلم أفعل، وأنا أعرف أن ابن البواب لم يكن خطه في أيامه بهذا النفاق، ولا بلغ هذا المقدار من الثمن، وقد ذكرت ما يدل على ذلك في ترجمة ابن البواب.
الأبيات 14
يـا مـن أبحـت حمـى قلبي مودته ومـن جعلـت لـه أحشـاي أوطانـا
أرسـلت نحـوي أبياتـاً طربت بها والفضـل للمبتدي بالفضل إحسانا
فرحـت أختـال عجبـاً من محاسنها كشــارب ظـل بالصـهباء نشـوانا
رقـت وراقـت فجـاءت وهـي لابسـة مــن اللاغـة والترصـيع ألوانـا
حكـت بمنثورهـا والنظم إذ جمعا بــأحرف حســنت روضـاً وبسـتانا
جـرت علـى جـرول أثـواب زينتها إذ أصبحت وهي تكسو الحسن حسانا
أضـحت تغـبر وجـه العنـبري فما بنـو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
يمسـي لهـا ابن هلال حين ينظرها يحكـي أبـاه بمـا عاناه نقصانا
كـذاك أيضاً لها عبد الحميد غدا عبـداً يجـر مـن التقصير أردانا
أتــت وعبــدك مغمــور بعلتــه فغـادرته صـحيحاً خيـر مـا كانا
وكيـف لا تـدفع الأسـقام عن جسدي وهـي الصـبا حملت روحاً وريحانا
فمـا علـى طيفها لو عاد يطرقنا فربمــا زار أحيانــاً وأحيانـا
فاسلم وأنت أمين الدين أحسن من وشـى الطـروس بمنظـوم ومن زانا
ولا تخطــت إليـك الحادثـات ولا حلـت بربعك يا أعلى الورى شانا
ابن العديم
19 قصيدة
1 ديوان


عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم. أبو القاسم (1) مؤرخ، محدث، من الكتاب، له شعر حسن، ولد بحلب، ورحل إلى دمشق وفلسطين والحجاز والعراق، وتوفي بالقاهرة. من كتبه (بغية الطلب في تاريخ حلب- ط) كبير جداً، اختصره في كتاب آخر سماه (زبدة الحلب في تاريخ حلب)، و(سوق الفاضل- خ) منه مجلدين في مكتبة عارف حكمت بالمدينة، و(الدراري في الذراري- ط)، و(وصف الطيب- خ) رسالة، و(الأخبار المستفادة في ذكر بني جرادة)، و(دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري- ط) ما وجد منه، و(التذكرة- خ) أجزاء منها.

ترجم له ابن كثير في وفيات سنة 660 قال: (الأمير الوزير الرئيس الكبير، ...وكان إماما في فنون كثيرة، وقد ترسل إلى الخلفاء والملوك مراراً عديدة، وكان يكتب حسناً طريقة مشهورة، وصنف لحلب تاريخاً مفيداً قريباً في أربعين مجلداً، وكان جيد المعرفة بالحديث، حسن الظن بالفقراء والصالحين كثير الإحسان إليهم، وقد أقام بدمشق في الدولة الناصرية المتأخرة، توفي بمصر ودفن بسفح المقطم بعد ابن عبد السلام بعشرة أيام، وقد أورد له قطب الدين =يعني اليونيني= أشعاراً حسنة. (1) وكنيته في الجواهر المضية (أبو حفص) وهو غير سميه عمر أبي القاسم كمال الدين ابن العديم الذي أسره تيمور لنك، وهذا من أحفاد عم جد الصاحب كمال الدين ، ووفاته في القرن التاسع وقد ترجم القرشي في الجواهر المضية للكثير من أسرته

1261م-
660هـ-

قصائد أخرى لابن العديم

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في "عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان" لبدر الدين العيني (ت 855هـ) في ترجمة ابن العديم نقلا عن تاريخ النويري، أي  (نهاية الأرب) إلا أني لم أعثر على القصيدة فيها، ومعظم إحالات العيني

ابن العديم
ابن العديم

القصيدة من نوادر الدهر  عثرت عليها اليوم (21/ 4/ 2014) في نهاية الأرب للنويري وهي من شعر ابن العديم ألقاها في سياق خطبة له بين يدي المستعصم العباسي آخر خلفاء بني العباس ببغداد  ليؤدي له بيعة الملك الناصر يوسف حفيد الملك الظاهر غازي

ابن العديم
ابن العديم
هذا البيت من نوادر الدهر وهو من شعر ابن العديم كان مكتوبا بخطه على المصحف الذي بعث به صاحب دمشق هدية إلى المستعصم بالله قبل سقوط بغداد بثمانية أعوام ضمن هدايا فخمة انظرها في صفحة القصيدة الرائية:
ابن العديم
ابن العديم
هذه القصيدة لا تظهر قيمتها إلا إذا كتبت بالأقلام السبعة التي كتب ابن العديم كل بيت منها بقلم من أقلام الخط السبعة المشهور والقصيدة ذكرها الشهاب محمود (ت 725هـ) في كتابه "حسن التوسل إلى صناعة الترسل" قال: ومثل ذلك ما أنشده ببغداد