افراده جميعها كما ثبت
الأبيات 38
افــراده جميعهــا كمــا ثبــت فــي تســعة وأربعيــن انحصـرت
وهــو إِلــى خمسـة أنـواع قُسـم فاضبط لها بالحفظ يا من قد فهم
فـــاولٌ يجـــر إســماً واحــداً حـتى ولـو فـي اللفظ كان زائدا
تــدعى حــروف الجــر والاضـافه وتلــــك عشـــرون بلا انـــافه
فالبـا ومـن وعـن وفـي كذا إِلى واللام والكـــاف وحــتى وعلــى
ورب والـواو كـذا التافي القسم ومــذ ومنــذ مــع شـرطٍ يلـتزم
ثــم خلا حاشــا ومثلهــا عــدا إن كـان مـن مـا لفظهـا تجـردا
لــولا لعـلّ وكـذا كـي قبـل مـه وجــرّ هــذي بعضــهم مـا سـلمه
أصــغِ لمــا اذكــر مـن امثـالِ قــد ســقتها بأوضــح المقــال
مثــاله كيمــه عصــيت المـولى والبعــض مــا سـلّم هـذا أصـلا
أمـــا لعـــلّ فمثالهــا اتــى عنـد عقيـل فـي الفصـيح مثبتـا
وانشــدوا رثــا ابـي المغـوار ومثلــه قــد جـاء فـي الاشـعار
مثـال مـن كـذا إِلـى يـا سـامي تبــت إلــى اللـه عـن الحـرام
أمـا علىنحـو علـى اللـه اعتمد واللام نحــو للممــات مـن ولـد
وفــي كفـي الجنـة طـاب الخلـدُ والكــاف نحــو كـالغزال يعـدو
مثــال حــتى نحـو حـتى اليـومِ لـــم اتخلــص مــن اذى ولــوم
مثــــال رب نحـــو ربّ تـــالى يلعنــــه القـــرآن للاهمـــال
والــواو والتــاء همـا للقسـَمِ قـد خصصـا مـن دون بـاقي الكلم
تقــول واللــه وتــالله لقــد فــاز المطيــع بنـواله الرشـد
حاشــا كمــا تقـول قـول جـازم قـد هلـك الأنـام حاشـا العـالم
ومــذ ومنــذ نحــو منــذ يـوم لـم أرَ زيـداً فـي عـداد القـوم
ومثلهــا خلا فلــم يخــلُ جســد خلا سـليم القلـب مـن داء الحسد
ومثلهــا عــدا كمـا مـن مخلـصِ لأحـــد عــدا التقــي المخلــص
وعـــد ســـيبويه لــولا منهــا إن لــم تباعــد الضـمير عنهـا
وهـــاك مـــن ثــانيَ الأنــواع أي مـن صـنوف العامـل السـماعي
وهــو ثمـان أحـرف كمـا اشـتهر فتنصــب الاســم وترفــع الخـبر
وهِـــيَ إنّ ثـــم ليـــت وكــأن لعــــل لكــــنّ وإِلا بعـــد أن
ولا لنفــي الجنــس قبــل نكـره قــد باشــرت ولـم تكـن مكـرره
وثــالث الأنــواع ينصـب الخـبر ويرفــع الاســم وذا قـد انحصـر
فــي مــا ولا مشــبهتين ليســا لكـــن لهــا شــرائط لا تنســى
ثــم حــروف تنصــب المضــارعا قـد عـدها النحـاة نوعـاً رابعا
فـي اربـع تحصر في القول الحسن وهِــي ان ولــن وكــي كـذا اذن
وخــامس الأنــواع منهــا كلُــم مضــارع الافعــال وضــعا تجـزم
وهــي علـى الصـحيح خمسـة عشـر لمــا ولــم ولا ولام مــن امــر
وهــــذه تجـــزم فعلا واحـــدا أمــا الـذي يجـزم فعليـن غـدا
فــان ومــا ومــن وايـن مهمـا مـــتى وأنّـــى ثــم أيّ اذمــا
وحيثمـــا ومثلهـــا إذا مـــا وبعضـــهم خـــالف ذا الكلامــا
هــذا تمــام العامـل السـماعي وبعضــه لــم يخــل مــن نـزاع
سعيد الكرمي
39 قصيدة
1 ديوان

سعيد بن علي بن منصور الكرمي.

فقيه، من علماء الأدباء، له شعر، ولد في طولكرم (بفلسطين) وتفقه في الأزهر (بمصر) وتولى الإفتاء في بلده، شارك في الحركة القومية، فحكم عليه المجلس العرفي (بعاليه) سنة 1915 بالإعدام، واكتفى بسجنه في قلعة دمشق لكبر سنه، وبعد انقضاء الحرب العامة، عمل في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) بدمشق وهي الشعبة التي كانت نواة المجمع العلمي العربي، ثم كان من أعضاء هذا المجمع، وناب عن رئيسه مدة، وسافر إلى عمان سنة 1922 فكان فيها (قاضي القضاة) إلى 1926 وعاد إلى طولكرم، فتوفي بها.

له: (واضح البرهان في الرد على أهل البهتان- ط) رسالة في التصوف نشرها سنة 1292هـ، و(الإعلام بمعاني الأعلام- ط) نشر متسلسلاً في مجلة المجمع المجلدين الأول والثاني.

1935م-
1353هـ-