|
تجشــَّمَ
هــولَ
البيـد
يقطعهـا
وخـدا
|
ولمَّـا
يجـد
مـن
خـوض
دامائهـا
بُـدَّا
|
|
علــى
جســرةٍ
ادمــآء
كـالرأل
خفـةً
|
وإن
كـان
طـول
السـير
أنهكهـا
كـدَّا
|
|
ســرت
كهلال
الشــك
فـي
حلـة
الـدجى
|
ورائدهــا
عـرفُ
الخزامـى
بـه
تُهـدى
|
|
وإن
ضــامها
طــول
الســرى
بكلالــة
|
فبــاللحن
مـن
أنَّـات
راكبهـا
تُحـدى
|
|
ويكســبها
ذاك
الحــدا
فضــل
قــوةٍ
|
فتهـوي
بـه
غـوراً
وتعلـو
بـه
نجـدا
|
|
فتفــري
الفلا
فــي
ســيرها
بمناسـمٍ
|
لقـد
فرشـت
فيـح
الصـحاري
لهـا
خدا
|
|
تــروح
علــى
أيــنٍ
وتغــدو
بمثلـه
|
فمــا
سـئمت
منهـا
مراحـاً
ولا
مغـدى
|
|
وقـد
حملـت
نضـواً
جفـا
جفنـه
الكرى
|
وعـاف
علـى
مـا
فيـه
مـن
ظمـأ
وردا
|
|
ولـــم
يـــروه
إلاَّ
ســـحاب
مــدامع
|
لــه
عُـذبت
ورداً
وإن
لـم
تكـن
صـدّا
|
|
كمــا
أنّهــا
مـن
فـرط
شـوقٍ
لأرضـها
|
جفـت
كل
مرعى
ما
عدا
الشيح
والرندا
|
|
وقـد
عبَّـدت
فـي
الـدوّا
اوضـح
منهـجٍ
|
ليبلـغ
بـاغي
المجد
من
عزمه
الجهدا
|
|
فلا
يعــرف
الشــدَّات
مَــن
هـو
خامـلٌ
|
ولا
يـألف
الراحـات
مـن
يطلب
المجدا
|
|
ومـــا
المــرء
إلاَّ
حزمــه
وإبــاؤه
|
فلا
ينثنـي
عزمـاً
وإن
خـار
أو
أكـدى
|
|
يقــــاوم
لاوآء
الصــــعاب
بهمّـــة
|
تُليّـن
فـي
حوماتهـا
الحجـر
الصـلدا
|
|
يســـاوره
شـــوقٌ
يســـايره
إِلـــى
|
بلـوغ
المنـى
حـتى
ينـال
به
القصدا
|
|
ولا
ســـيما
إن
كــان
غايــة
قصــده
|
إغاثـة
مـن
أودى
بـه
الضـر
فاستجدى
|
|
فالبســه
مــن
فيــض
جــدواه
حلــةً
|
وأضــفى
عليــه
مــن
تعطُّفــه
بـردا
|
|
فهــذا
الـذي
إن
فـاح
بالنـدِّ
ذكـرُه
|
فـذكر
ابـن
عـون
عرفُـه
يفضـح
الندَّا
|
|
حســينٌ
أميــر
المــؤمنين
وكهفهــم
|
وحصـنهمُ
الـواقي
علـى
رغـم
مـن
صدَّا
|
|
نمتــه
قريــشٌ
فــي
ذؤابــة
هاشــم
|
وآبـاء
صـدق
قـد
سموا
في
العلى
جدَّا
|
|
دعـا
اللـه
اشـتات
الفضـائل
والندى
|
ونظّمهــا
فــي
جيــد
عليـائه
عقـدا
|
|
فصــار
بهــذا
الفضـل
والمجـد
أمـة
|
تضــمّنها
فــرد
وصــارت
لــه
جنـدا
|
|
فجــرَّد
مــن
ســيف
العزيمـة
صـارماً
|
أبى
في
الجهاد
الحق
أن
يألف
الغمدا
|
|
يجاهــد
فــي
إحقــاق
حــقٍ
لقــومه
|
تلقّفــه
بــالرغم
مـن
أهلـه
الأعـدا
|
|
علــى
غيـر
ذنـبٍ
غيـر
حسـن
وفـائهم
|
فمـا
أخلفـوا
وعـداً
ولا
نقضـوا
عهداً
|
|
فـا
عيـب
شـيءٍ
أن
تـرى
الحـق
واضحاً
|
وتــأنف
مــن
إعطــائه
أهلَـه
عمـدا
|
|
فتنســيء
بالتســويف
حاضــر
حقهــم
|
وتطلــب
منهــم
كــل
آبــدة
نقــدا
|
|
فيمضــي
بعــزمٍ
يكســب
السـيف
حـدَّةً
|
وجــرأة
قلــب
علّمـت
مثلهـا
الأسـدا
|
|
وحســـن
اتّبـــاعٍ
للنـــبيّ
وهــديه
|
فمــا
حـاد
عـن
حـقٍ
ولا
عطَّـل
الحـدَّا
|
|
أقـــام
لاحكــام
العدالــة
ســوقها
|
فصـار
بنصـر
الـدين
فـي
عصرنا
فردا
|
|
فقــل
لــولاة
الأمــر
شـرقاً
ومغربـاً
|
إذا
زعمـوا
مجـداً
أو
استشعروا
حمدا
|
|
ألا
إنَّ
مـــابين
الحســـين
وبينكــم
|
مــن
المجـد
والعليـاء
مختلـفٌ
جـدا
|
|
فمــا
فيكــم
شــخصٌ
يـدانيه
معشـراً
|
ولا
شـــرفاً
بــل
إنّ
بينكــم
بعــدا
|
|
فهــاتوا
كعــدنانٍ
أبــاً
أو
كهاشـمٍ
|
مفـرّج
كـرب
الجـوع
في
السنة
الجردا
|
|
هـم
القـوم
لا
يُرجـى
سـِوادهم
لحـادثٍ
|
ولا
يرهبـون
الـدهر
إن
جـار
واشـتدا
|
|
يريشــون
مــن
هـاض
الزمـان
جناحـة
|
ويبنـون
مـن
صـرح
المكارم
ما
انهدّا
|
|
يتمـــــمّ
تــــاليهم
مــــآثرَ
أولٍ
|
فيـــبرم
مــا
أدّى
ويلحــم
ماســدّى
|
|
وتهــتزُ
أعــواد
المنــابر
لاســمهم
|
وكـانت
لطـول
العهـد
قـد
ولهت
وجدا
|
|
وإن
غيرهــم
بغيــاً
تســنّم
منــبراً
|
علـى
رغمـه
صـلَّى
عليهـم
لكـي
يهـدى
|
|
يرتّــل
فــي
نــص
الكتــاب
مـديحهم
|
فمــن
ذا
الـذي
يحصـي
مـآثرهم
عـدّا
|
|
الا
يــا
أميـر
المـؤمنين
دعـاءَ
مَـن
|
لآل
رســول
اللــه
قـد
اخلـص
الـودا
|
|
أجِــل
نظــراً
فـي
هـذه
الأمـة
الـتي
|
بغيــر
ولاءٍ
منــك
لا
تبلــغ
الرشـدا
|
|
تهيــم
إذا
شــامت
لــواءك
خافقــاً
|
وتحيــا
بعــزٍ
إن
رأت
ملكـك
امتـدا
|
|
تفـــدّيك
بـــالأرواح
وهــي
عزيــزة
|
ولا
شـيء
فـي
الـدنيا
سواك
بها
يُفدى
|
|
فــأنت
الــذي
انقــذتها
منعـداتها
|
وانعشـتها
والضـر
قـد
جـاوز
الحـدّا
|
|
فكــم
حملــت
ثقلاً
مـن
الضـيم
آدهـا
|
وقــد
كــان
حملاً
فــي
فظــاعته
إدَّا
|
|
وأغضـت
مـع
الصبر
الجميل
على
القذى
|
فكـانت
بـذاك
الـداء
أعينهـا
رمـدا
|
|
وكنــت
جلاهــا
مــن
غشـاها
ونورهـا
|
وشــمس
هــدى
فاضـت
مطالعهـا
سـعدا
|
|
فــاعليتَ
مــابين
العــوالم
شـأنها
|
وأوســعتها
عــدلاً
وأفعمتهــا
رفـدا
|
|
وعلّمتهـــا
حلمـــاً
وحســن
تجــاوزٍ
|
فـان
كـرام
النـاس
لا
تحمـل
الحقـدا
|
|
فكــم
مــن
كمــيٍّ
تحـت
أمـرك
أشـوسٍ
|
يــرى
عـثير
الهيجـا
فيحسـبه
مهـدا
|
|
وإن
أبصــرت
عينــاه
مشـتجرّ
القنـا
|
تــرآءى
لـه
الخطَّـي
فـي
لينـه
قـدا
|
|
ويســـتاف
آثــار
النجيــع
بلهفــة
|
كـذي
شـغفٍ
يهـوى
الشـقائق
والـوردا
|
|
ودم
عصــمةً
للــدين
يـا
ابـن
نـبيّه
|
فغيــرك
لا
يرجــى
ومثلــك
يســتجدى
|