الأبيات 51
إلهـــــــــي الرحمــــــــن إلهـــــــــي القــــــــادر
يـــــا خـــــالقَ الأكــــوان يـــــا أيهـــــا القــــاهر
أنـــــا عبــــدك الخاضــــع أنـــــا عبــــدك التــــائب
أنـــــا عبــــدك الطــــائع أنـــــا عبــــدك الخــــائب
أغفـــــر لـــــي الـــــزلات واصـــــفح عـــــن الــــذنب
وابعــــث لــــي الخيــــرات وارحمنـــــي يـــــا ربــــي
كفــــــاك يــــــا هـــــذا ازعجتنـــــــــا جــــــــدا
أســـــــمَعتَ بالتهليـــــــل الغــــــــور والنجـــــــدا
أكـــــان مـــــن تعبُـــــدُه الحجــــــــر الصــــــــلدا
أم ربّــــــــك الهـــــــادي أصـــــــــمُ لا يســـــــــمع
يـــــا غيـــــرة الــــديّان لــــــــذلك الشــــــــيطان
ذا كـــــــــافر بــــــــاغٍ يلـــــوم فـــــي الإيمــــان
لـــــو أنصـــــف القاضــــي لبـــــات فــــي اللومــــان
أو ســــــــيقَ للشــــــــنق يســــــــكع أو يصــــــــفَع
الهـــــــــي العــــــــالي امســــــــخهُ ل قــــــــردا
واجعلــــــــه منبـــــــوذا وصــــــــــُدَّهُ صــــــــــدا
واتركــــــــهُ مـــــــدحوراً وعيشـــــــــه نكـــــــــدا
لعلــــــــــه يُهـــــــــدى لعلــــــــــه يخشـــــــــع
لا تضـع وقتـك الثميـن ولا تقضي لياليـــك بالحــديث الهُــراء
واسترح من عناء يومك في الليل لتغـــدو مُهنّـــدا ذا مضـــاء
لا يفيـد السجود كلا ولا التسبيحُ شـــيئا فــي عــالم الأحيــاء
ان مــن خلتمــون ربـا قـديرا صـــوّرَتهُ قـــوائح الشـــعراء
يسـطع فجـأة نـور وضـّاء فيغمى على المؤمن الشيخ ويقول الشاب
ربّ إنــي كفـرت فـاغفر ذنـوبي واعـفُ عنـي وأنـت أعظـم راحـم
لا تؤاخــذ عبــذا أسـاء لجهـل قــد كفــاه بـأنه غيـرُ عـالم
والإلــه القـدير أعظـمُ مـن أن يأخـذ العبـدَ كالعـدو المزاحم
عبـدي إنـي عفـوتُ عنـك وقـدما كــم أســاء العبيــدُ للأسـياد
وســعَت رحمـتي السـموات والأرض وليـــس تضــيق عــن أجنــادي
غيــر أن سـئمت مـن كـلّ خلقـي ومـــن الجاحـــدين والعُبّــاد
ومــن القــانتين كـذباً وزوراً ومـــن الطـــامعين والزهــاد
حســب الكـافرون أنـي سـأغتاظُ لكفــــر كــــأنهم أنـــدادي
وكــذا المؤمنـون ظنـوا بـأني طــامع فــي صــلاتهم والرشـاد
أبلـغِ النـاس أيهـا العبد أني لـن أجـازي ولـن أثيـبَ عبـادي
قـد عفونـا عن كل آت من الذنب وعمـــا مضـــى علــى الآبــاد
لعبيـدي الخيـار فيمـا أرادوا مـن صـلاح الأمـور أو مـن فسـاد
لهـم الغنـم في الحياة إذا ما سـلكوا فـي الدنى طريق الرشاد
وعليهـم غـرم الفسـاد إذا مـا سـلكوا فـي الحياة سبلَ النكاد
أحقـــاً لا عـــذاب ولا حســـابَ بعــــــــــالمٍ أخـــــــــر
أحقـــا قـــد عفـــى اللَـــه عــــن المــــؤمن والكـــافر
إذاً لــــم يغــــن تســـبيحي وضــــاع شــــبابيَ الناضـــِر
أســَفاً قـد مضـى البـاب وولّـى لــم أفـد منـه أو أروّي غليلا
أسـفا قـد قضـيت عمـري بالزهد وصــــلّيت بكــــرة وأصـــيلا
كـم هجـرت اللذات والقلب ظمآنُ إليهــا والنفــس أكــثر ميلا
طمعـا فـي الجنان والحور فيها كشــعاع الضـحى تجـرّ الـذيولا
سـوف أقضـي حقـوق نفسي ولو قد صـرت بعـد المشـيب شيخاً جليلا
لا أدع فرصـة تمرّ ولا أفسُقُ فيها وأن أكـــــــون جهـــــــولا
عجبــــت لشـــيخنا الناســـك عــــاف الزهــــد والورعـــا
وعــاد لجهلــه بعــد النقــى قــــد ســــاء مـــن صـــنعا
إذا كــــان التقـــى ملقـــاً وزوراً والهــــــدى جشـــــعا
فيــا شــيخ الخنــى إن كنــت تحســـــب خلقنــــا ســــلَعا
فــــإني أصــــنعُ المعـــروفُ لا خوفـــــــاً ولا طمعـــــــا
رفعت الصليبي
59 قصيدة
1 ديوان

رفعت بن سعيد الصليبي

ولد في مدينة السلط من عائلة معروفة، فوالده كان أول نائب لأول مجلس تشريعي في الأردن ورئيساً لبلدية مدينة السلط.

كان شاعراً مطبوعاً هادئ الشعر، لطيف العبارة، ناعم الغزل، ويشتمل شعره على الوطنية والحب، وقصائد النكبة الفلسطينية.

كان رئيساً للندوة الأدبية في الأردن والتي كانت تضم نخبة الأدباء الأردنيين.

قتل بطريق الخطأ بعيار ناري أصابه عندما كان يمارس الصيد، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره، ودفن في مقبرة الجادور.

1952م-
1372هـ-