الأبيات 30
لقـد جاءكُم يا عُريـبَ الخيـام
رَســُولٌ مهيــاً ليـومِ القيـام
مـن أنفسِكُم من خيــارِ الأنـام
بنـي هاشـمٍ من ســموا بسـنام
عزيــزٌ عليــهِ وحيــدُ مقــام
ومنــه إليــهِ بيـومِ انتقـام
إذا مـا عنتـم بكســبِ الأثـام
وجئتـم رجعتـم بكشـفِ اللثـام
حريــصٌ عليكـم شــفاءُ ســقام
ومهــدٍ إليكـم طريـقَ اسـتقام
وبـــالمومنين شـديدُ اهتمـام
هــمُ كـالبنينَ لـهُ في اغتمام
رؤوفٌ رحيــــمٌ مليـــنُ الكلام
عطــوفٌ حليــمٌ بـــــدونِ ملام
مبشـــرُ خيــرٍ لأهــلِ احـترام
نــذيرٌ بضــيرٍ لأهــل اجـترام
دعا الخلقَ كُلاً دعـاءَ الكـرام
إلـى اللَـهِ جلَّ منيـلِ المـرام
بــإذنه هــدى بـــآيٍ جِســَام
ومـن حـادَ حُـدَّ بعضــبٍ حُســام
ســراجٌ منيــرٌ مزيـــلُ الظلام
هلالٌ مُـــــديرٌ علينــا بجـام
كتــابٌ مُــبينٌ مزيـلُ انفصـام
وحبــلٌ مــتينٌ لأهــلِ اعتصـام
لفجــرِهِ صــدعُ بـدُونِ الـتئام
أتـى بـه يدعو لــدارِ السـلام
وأزكــى صــلاةٍ وأذكــى ســلام
لمهــدي صــلاتٍ رســولِ السـلام
يلــوحُ هُــداهُ بيـومِ الختـام
يَفُــوحُ شــذاهُ بمسـكِ الختـام
حمدون بن الحاج السلمي
555 قصيدة
1 ديوان

حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.

أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.

له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.

ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.

1817م-
1232هـ-