الأبيات 24
ســرَتِ الجنـوبُ ولاحَ لـي بَـرقُ صــوبَ الخليــجِ فعـادَني أرقُ
يخفــو فَيُطرِبُنـي وليـسَ سـوى خفــقِ الفــؤادِ كخَفقـهِ خَفـقُ
فكأنَّمـــا تحـــدو بــوارِقَهُ خَيــلٌ تجــولُ جلالُهــا بُلــقُ
قــد لاح مُســتحِراً فقُلـتُ لـهُ رأسَ الــذرَيِّعِ أيُّهــا البَـرقُ
فاسقِ الطويلَةَ فالمُقَيلةَ فالأ فلاجَ حيـــثُ تصـــرَّمَ العِــرقُ
جــادَ الـذريعَ ذو جـداً همِـرٌ يرويـــهِ لا رنـــقٌ ولا طــرقُ
يـا حبَّذا دوحُ الذرَيِّعِ ذو الظ لِّ الظليــلِ ورَملــهُ اليَلــقُ
بَـــل حبَّــذا عيــنٌ تقَيَّلُــهُ بيــضُ الــترائبِ خــرَّدٌ عُتـقُ
يعكُفــنَ ضــَحواً فـي مكانِسـِهِ فطَريقُهُـــــنَ لفَيئهِ دَعــــقُ
حتّـى إذا مـا الشمسُ قد جَنَحَت واجتـابَ جلبـابَ الـدجى الأفقُ
رجَعَــت تَجُــرُّ الريـطَ رائحَـة للطّيــبِ فــي أردائِهـا عَبـقُ
وتــروحُ عــائشُ بينَهُـنَّ كَمـا قــد ذرَّ بيــنَ ســحائِبٍ شـَرقُ
رَقراقَـــةٌ جيدانـــةٌ أنُـــفٌ للزَعفـــرانِ بنَحرِهــا شــَرقُ
لَـم تَعـدُ عشـراً واثنَتَينِ مضَت وسـَما بهـا عَـن تِربِها العِتقُ
تجلـو ثمانـاً هَـل رأيـتَ بنا تِ الغيـثِ ويـكَ لظلمِهـا بَـرقُ
وكــأنَّ ريقتَهــا إذا وســِنَت صـهباءُ أنحَـلَ جرمَهـا الصـَفقُ
وكـــأنَّ ريّاهــا إذا نشــَأَت نَشـرُ الخُزامـى جادَهـا الوَدقُ
أبصـــَرتُها مُفتَـــرَّة فكــأن هتــكَ الشــغافَ معابِــلٌ زُرقُ
راحَــت ورُحــتُ سـليمةً وصـِبا أو مثـلَ مـا بـي يفعَلُ العِشقُ
سـَقياً لطـالعِ يـومَ فُـزتُ بِها فَلَــهُ لعَمــرُكَ مــوكِبٌ طَلــقُ
إلّا يكــن ســعدَ السـعودِ إذا فَلَــهُ السـعودُ جميعُهـا أُفـقُ
كَـم دونَ عـائِشَ قَـد تعَـرَّض مِن فَـــجٍّ نصـــَتهُ أفِجَّــةٌ عُمــقُ
هَــل تُبلِغَنّــي دارَهــا أُجُـدٌ زَيّافَــةٌ فــي مشــيِها خُــرقُ
تَغتــالُ أعمـاقَ الفجـاجِ إذا أمســى تغَــوَّلَ غـولهُ الخَـرقُ
محمد بن الطلبة اليعقوبي
91 قصيدة
1 ديوان

محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.

عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.

ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.

له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).

1856م-
1272هـ-