الأبيات 20
فــي سـالف الأيـام والأزمـان رأت ذئابُ فئةً للضــــــــّان
فــي بلــد ليسـت بـه تهـان آمنـــة يحرســـها الانســان
فقـــالت الــذئاب للأكبــاش لهيبنهـا مضـطرم فـي الجـاش
يـا أسـفا للضأن كم ذا يشقى واحســرة عــمّ غــدا سـيلقى
كــم ذابــح قلبــه لا يحــن لقتلــــه ســــكينه يُســـن
فارتشـعت مـن الـردى النعاج وقــالت الأكبــاش مـا العلاج
فقـــالت الــذئاب لا ضــرار لكــل داء أو جــدوا عقــار
ســـرن بأســـركن للجبـــال فنعـم الحصـن هـي في القتال
فيها النجا من عاشق الذبيحة إنـا نصـحنا والهدى النصيحه
فمـدحت عـن فعلهـا الـذئابا وصــدقت جنســا بـدا كـذابا
وغرهــا مــن جمعـه البكـاء وقــد يغــر الأبلـهَ الأعـداء
ولــو تــردت بثيـاب العقـل لأدركـت مـا خلـف هـذا القول
لكنهـــا بجهلهــا تســارعت إلـى إجابـة العـدا واندفعت
وأعجبــت مـن تلكـم الخصـال وكلهــا سـارت إلـى الجبـال
عنــدئذ أتــت لهـا الـذئاب واشــتدت المحنــة والمصـاب
فقـال جنـس الضـأن قد خُدِعنا حيـث إلـى أعـدائنا استمعنا
لقـد فررنـا مـن هول المنية إذا بنــا بتلكــم البليــة
وهكــذا الخـوف مـن الممـات يبيــد ظـل العيـش والحيـاة
فقـالت الـذئاب العيـش حـرب والحـرب مـن دون الخداع صعب
ومـن يغـرره مظهـر الصـداقه مــن العـدو طبعـه الحمـاقه
محمد العيد الجباري
5 قصيدة
1 ديوان

محمد العيد الجباري.

شاعر جزائري، أصيل إحدى القرى الجزائرية بولاية قسنطينة، ساهم مساهمة كبيرة في الحركة الوطنية التونسية كعضو مسؤول عن تكوين الشبيبة في الحزب الحر الدستوري التونسي منذ سنة 1934، وبسبب ذلك تعرض للسجن والإبعاد سبع مرات.

كان له نشاط واسع في الصحافة التونسية حيث نشر أشعاراً كثيرة.

من مؤلفاته: الفرائد في العلم والأدب والاجتماع، وديوان اللهيب.

1942م-
1361هـ-