الأبيات 36
اطــرب القلــب المديـح أحـادي وازجـر العيـس قبـل دهم الأعادي
واقصــد الربـع باهتمـام وعـزم واطـف بالوصـل عـن لهيب الفواد
واطـو بالجـد نلـت عـزا وسـولا للفجـــاج لـــدرك خيــر البلاد
وإذ مــا بــدت لربـع حـبيب ال قلــب للعيــون شــراف البَـوَاد
بشــر القــوم يـا حويـد وشـرف يـا دليـل الكَـرام جهـرا ونـاد
أيهــا القـوم بالمسـرات بشـرى أيهـا القـوم فزتمـوا بـالمراد
هـــذه طيبــه تبــدت فطيبــوا هــذه الجــدر والنخيــل بـواد
هـــذه غـــرة العيــون وهــذي دار طـــه رســـول رب العبــاد
رحمــة الحـق سـيد الخلـق عبـد اللــه والشـفيع بيـوم المعـاد
الكريـم الرحيـم اشرف خلق اللَه والـــذخر والمفيـــض الرشــاد
الرفيــع المقـام دنيـا واخـرى والـوجيه المغيـث يـوم التنـاد
الـرؤف الشـفيق مـن طـاب اصـلا والمفيــض الجزيــل اشـرف هـاد
صـاحب السـجدة الشـريفة فـي يو م الحشـر والحـب عنـد رب جـواد
المصــفى مــن العيـوب بلا سـبق لعيــــب ولا اقـــتران فســـاد
الحليـم المجيـب مـن قـد دعـاه رحمــة الـبر والجزيـل المـداد
البهــي الشــهي حــال المقـال والشـريف الفعـال بحـر السـداد
الجميــل القـويم نهجـاً وخلقـا والمفيـض العلـوم فـي كـل نـاد
والحـبيب الخليـل مـن فاق قدرا والــذي حبــه جميــل اعتــداد
جنـــة الخلـــد مقعــد ومقــر للــذي فيـه نـال حسـن الـوداد
فــاملأ القلــب مـن وداد شـريت فـــوداد الحـــبيب اشــرف زاد
واملأ الســمع مــن مدايـح فيـه واطلـب المنشـدين حسـن ازديـاد
واســكب الــدمع للوصـال وعـرج نحــوه وانــأ عـن ديـار سـعاد
يـا رعـا اللَه ما مضى من ليالي كـان فيهـا الوصـال طـوع مرادي
وحمــا اللَــه ربـع أهـل ودادي وســقاه الــولى ووبـل الغـواد
يــا لـه مـن حمـاً حمـى بحـبيب حبــه قــد أقــام كــل فـؤادي
يـا كـثير النـوال يـاذا الجلال يـا الـولي الحميـد اصلح فسادي
وامنــح الوصــل للحـبيب بفضـل وابسـط الخيـر واطو بسط البعاد
وادفـع الشـر واكشف الضر وارحم وامنـح الحفـظ واطف نار الأعادي
واجمـع الشـمل بالرسـول الحبيب المصـطفى المجتـبى وذب العوادي
واغفر الذنب واستر العيب واقبل واجعـل التقـوى يـا مهيمن زادي
قـد نزلنـا الجناب يا رب فاعطف واقبـل السـؤل واحتمـن بالسداد
واشـرح الصـدر بالهدى واعف عنا واشــملن جمعنــا بحسـن الايـاد
واوزع الشـكر مثـل ما ترتضي يا كاشـف الضـر واحسـن لـي معـادي
واكـثر البـذل مـن صـلاة على من جــاء بالسـعد وهـو أفضـل هـاد
مــع قيــل الســلام وأشـمل الآل مــع صـحاب نحـو طريـق الرشـاد
وامنـح الحشـر معهـم فـي كمـال وجمــــال وبهجـــة كـــالمراد

مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.

شاعر من شعراء السودان

ولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.

ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.

توفي في أم درمان.

له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.

1937م-
1356هـ-

قصائد أخرى لمدثر بن إبراهيم بن الحجاز