الأبيات 24
أخطــــــــأت ميعــــــــادك يـــــا طيفهــــا الســــحري
فهــــــل تـــــرى عـــــادك شــــــوق إلـــــى شـــــعري
مـرّت بـي الأيـام بعـد فراقهـا ممســوخة الألــوان واللمحــات
بكـاءَة تمشـى علـى جمـر الأسـى محمومــة الأفكــار والخطــوات
كأنهـــــــــا أوهــــــــام فــــــي ليـــــل موتـــــور
معطّـــــــــل الإلهــــــــام ميـــــــــت الأســــــــارير
كـــــم قلـــــت للماضـــــي فـــــي ذمّـــــة الشــــيطان
وصـــــــــُنتُ أنقاضــــــــي عـــــن معــــول النســــيان
حـتى يـثير الحـبّ فـي أعماقها عطف الغريب على الغريب العاني
فتعـود باكيـة الحنـان وتنتهي بلقائنــا أســطورة الحرمــان
ورحـــــــــت أســــــــقيها فـــي الـــوهم مـــن كأســـي
وكــــــل مــــــا فيهـــــا يبكــــــــي ولا ينســــــــى
وطــــــاب لـــــي يأســـــي وضــــــاق بـــــي صـــــبري
فقلــــــت يـــــا نفســـــي لا قلـــــب فـــــي صـــــدري
ومضـيت أحطـم كـل ما يغري بها مـن ذكريـات فـي يـديّ وفي دمي
وأكـف عينـي عـن مفـاتن رسمها وأثـور إن أغـرت محاسـنها فمي
فمـــــا الـــــذي نــــاداك يـــــا طيفهــــا الســــحري
فجئت مــــــــن دنيـــــــاك بوصـــــــــلها تُغــــــــري
يــــا طيفهــــا المفتــــون أســـــــتغفر النســـــــيان
يــــا طيفهــــا المجنــــون قـــــد همــــت بالحرمــــان
فـامرح كمـا شاء انطلاقُ خيالها واملأ حياتـك بالشـرود العـالي
فلرُبّمــا لاقــاك طيــف مســهدٌ حـرم الهـوى أوحـاله مـن حالي
بهـــــــواك أو تهـــــــواه أو لا فمـــــــــــــــا أدري
يــــــــا طيفهـــــــا أوّاه لا قلـــــب فـــــي صـــــدري
صالح الشرنوبي
177 قصيدة
1 ديوان

صالح بن علي الشرنوبي المصري.

شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.

دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.

ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.

ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.

له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).

1951م-
1370هـ-