الأبيات 26
هـانت عليـه الحيـاه وأرهقتـــه الخطــوب
وأذهلتـــــــه رؤاه فلــم يعُـد كـالقلوب
ولــم يعـد غيـر مـا تحكيـه عنـه الليـال
شــُهد شــأى علقمــا فــي طعمـه فاسـتحال
عـــوّذته بـــالقران وبالحــديث الشــريف
مــن الأسـى والهـوان ومــن دنــوِّ الخريـف
عــــوّذته فانقضـــى في الوهم عمر العذاب
وزاد عمّــــا مضـــى فـي الحق عمر الرغاب
قلـــبٌ بنــى عمــره علــى تمنّــى الأجــل
فلـــم يكــل أمــره إلــى هــوى أو أمـل
ولـــم يكــل أمــره إلّا إلـــى منتهـــاه
فبــــاركت طهــــره بــالحزن كــفُّ الإلـه
ســألتهُ عــن منــاه فقــال لــي بعتُهــا
لمُشــتر لــو تــراه تقــــول أُنســـيتُها
عجبــــتُ للمشـــتري مــا حـاله يـا تـرى
والبــائعُ العبقــري يقــول لــي أو تـرى
وطــاف بـي كالخيـال شــيخ برتـه الخطـوب
وفـــي يــديه صــِلال طعامهــا مــن قلـوب
ســألته مــا اســمه فقــال هــذا الزمـن
وهــــالني رســــمُه فكلّـــه مـــن محــن
وقـــال قلــبي لــه أيّــان فقــدُ المُنـى
أجـــــابه حــــاله فقـد الأمـاني الضـّنى
يــا قلـب إن المنـى ورثتُهــا عــن أبــي
فهــل يكــون الضـنى بعــد المنـى مطلـبي
ربّــاه مــا حــاجتي إلــى امتِـداد الأجـل
وفــي الـثرى راحـتي بعــد انتهـاء الأمـل
صالح الشرنوبي
177 قصيدة
1 ديوان

صالح بن علي الشرنوبي المصري.

شاعر حسن التصوير، مرهف الحس، من أهل بلطيم بمصر، ولد ونشأ بها.

دخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية دار العلوم.

ودرّس في مدرسة سان جورج بالقاهرة، ونشر بعض شعره في مجلات الإذاعة والرسالة والثقافة وجريدتي الأهرام والمصري، وعمل في جريدة الأهرام.

ذهب إلى بلطيم ليقضي أيام عيد الأضحى مع أهله، فقضى نحبه منتحراً.

له اثنا عشر ديواناً في كراريس صغيرة، منها مجموعة أسماها (نشيد الصفا -ط).

1951م-
1370هـ-