يا شبلُ ما هان العرين
الأبيات 28
يـا شبلُ ما هان العرين الارز عـــرض لا يهـــونُ
ذلّــت لــديه الناطحـا تُ وقـد تكسـرت القـرون
مـن قبـل موسـى كان وه و كمـا تـرى حصـنٌ حصين
تُحييـــه آســادٌ مقــذ ذَفـةٌ تـدين لها المنون
مـن كـل ليـثٍ فـي بشـر ري لا يُضـــارعه قريــن
وغضــنفر فــي أرضِ كـو لمــبٍ يعــزُّ بـه عريـن
تعنـو الجبـاه لـه فمن فـوق الجـبين لـه جبين
ولــه علـى لبنـان خـي ر يـدٍ تقـرُّ بها العيون
وهو المقيم على الوفاء لــه وحارســه الأَميــن
أيـــامه غـــررٌ بهــا تاريــخ لبنــان مَزيـن
وأعزُّهــا يــومٌ علينـا مـــن مفــاخره ديــون
لـم تشـهد الفيحـا لـه مثلاً ولا طــوت القــرون
بــرزت بـه تلـك الاسـو دُ يقودها الشبل الرصين
فـإذا أشـار لهـا تغـي بُ وحيـن يـدعوها تـبين
ومــتى تحــف بــه رأي ت الـروح حفتهـا حصـون
وقــد اســتلان ببأسـها صــلباء كـانت لا تليـن
ولــو أنــه ممـن يهـو ن عليهــم شــرف وديـن
لاقـى بهـا صـدر المجـا لــس وهـو مفـديٌّ مصـون
يــا مـن زعـامته يقـي دونــه كبــت الظنــون
فــداك منــا المسـتقر كمــا يفــديك الظعيـن
وصــبا إليـك النـازحو ن فكــل بثهــم حنيــن
نفحـوك بالـدر الثميـن لأنــك الغـالي الثميـن
يـا شـبل لا تعتـب علـى زمـن يسـود بـه الخؤون
الــدهر جـن وهـل تعـا تـب مـن ألـم بـه جنون
صـبراً فسوف تقهقه الثك لــى ويبتســم الحزيـن
ويغيـــب شــؤم بــارز ويضحضـح السـعد الكمين
قـد حـان تُلقـى الليـا لـي حملها ويرى الجنين
مــن لــم تعنـه زنـده يشـقى وليـس لـه معيـن
وديع عقل
118 قصيدة
1 ديوان

وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.

صحفي لبناني، له نظم حسن.

ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.

توفي ببيروت.

وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.

1933م-
1352هـ-