ما الفتح من كلل المدافع
الأبيات 74
ما الفتح من كلل المدافع توليــك دائرة المرابــع
كلا ولا هــــو بالفيــــا لــق والاسـاطيل الـدوارع
الفتـــح مــا اعلاك عــن عــرش قــوائمه الأضــالع
وحبـاك ملكـاً فـي القلـو ب بقـوة الشـيم الـروائع
للمشــــرفي المرغمـــون وللمحبـــة كـــلُّ طــائع
وهــي الفضـائل قـد تنـو ل مـا يعـز علـى القواطع
ان المســيح بهــا جــرى لا بالفيــالق والمــدافع
ومــن اقتفــاه فــالعلى تلقــاه حاسـرة الـبراقع
يــا مـن كتـائبه المكـا رم والفضــائل والصـنائع
هــذي جيوشــك قــد فتـح ت بهـا القلـوب بلا وقائع
زحفـــت وانــت اميرهــا وكفـــت لنافعهـــا طلائع
فالمجـد مـن عليـاك ساطع والنصــر مــن مجلاك لامـع
لبيــك يــا ملـك القلـو ب فكلهــا مهــج طــوائع
تلقـــاك هــانئةً وانــت بهـا بخيـر الملـك راتـع
حفــت بطلعتــك الوضـيئة فــي السـوابل والقـوارع
وتـــألبت حوليـــك مــن كــل المناسـل والمنـازع
ولقـد زهـت وزهـوت فيهـا فــي المواقـف والمجـامع
فـاحكم كمـا شـاء الهـوى العـذري بالمهـج الخواضع
واعلــم فـديتك ان قلـبي بينهـــا بهــواك والــع
ان كنـــت تجهلــه فــان خمـــوله بنهــاك شــافع
قــد كـان عيـاف القريـض وطبعـــه للصــمت نــازع
لمــــــا رآه ســـــلعةً كســدت بسـاحة كـل بـائع
نــــدت عـــواطفه بـــه عـن خلـة المطري المخادع
فاقـــام يـــزرع صــدقه والصـدق فـي بعض المزارع
والصــدق نجنيـه بألفـاظٍ معانيهـــــا ضـــــوائع
امـــا وقـــد اطربتـــه ممـا زففـت إلـى المسامع
غـــررٌ ترتـــل عــن خلا لــك والمـآثر والصـنائع
اصـــبت قـــوافي الـــي فجــاء طبعــي لا يمــانع
وقطعــت صــمتي واعتــذر ت بـان هـذا الصـدق قاطع
يــا أيهـا القمـر الـذي شـاءَ التنقـل في المطالع
لـك فـي فؤادِ الشام خفقة واجـــدٍ لرضـــاك ضــارع
يــا يــوم حركـت الركـا ب تحركــت فيـه الزعـازع
وتـــأثرت مقــل الســما ء تــرشُّ حوليـك المـدامع
هاتيـــــــــك اجلالاً وذي عــبرات قرتهــا هوامــع
مـا كـان مـن تلـك الموا نـع للمـواكب عنـك مـانع
فلقــد قضــت بيـروت سـا نحـةً مـن الزمـن المطاوع
رقصــت واطلعــت الكــوا كـب حيـن جنح الليل ناقع
بيــن الألـوف مـن الألـوف طلعــت مســعود الطوالـع
مجلاك يطــرب كــل محـزون ويــــؤنس كـــل جـــازع
ويضــيق عنــك وعـن مـوا كبـك المعـرج وهـو واسـع
عهــدٌ مضــى لاخيــك ليـس لــه ســوى هــذا مضـارع
نبــذت بــه بيــروت شـا غلـة المتـاجر والمصـانع
فـاقمت متبوعـاً بأهليهـا وكلهــــــم توابــــــع
ولنـا بـك اليـوم الحظـو ظ وكـم لنـا فيهـا منازع
لــو كنــت تلزمنـا لمـا بقيــت لـذي طمـع مطـامع
مــولاي مـا هـو بالتجمـل لا ولا أنـــا بالمصـــانع
لكنهـــا خطـــرات قلــبٍ بالحقيقــــة لا يخـــادع
انــا لفــي وطــنٍ لنــا أحبارنــا فيــه مراجــع
وهـــم الملاذ لكــل مــذ عــورٍ ومفــزع كـل فـازع
مــا ضـرنا مـا قـام مـن بعـض التبـاين بالشـرائع
ولنـــا جوامـــع جمـــةٌ منهـا اسم عيسى خير جامع
انـــا مـــتى نــاديتمو نـا اخـوةٌ مـن غيـر مانع
وعلــى رضــاكم قـد تعـا قــدنا الاصـابع بالأصـابع
فتـــدبروا فــالأمر يــد عـو رأيكـم والـرأي صادع
واثنــوا نــواظركم علـى لبنــان مقتنـص الفواجـع
هـــذي مرابعـــه غـــدت مــن بعـد أهليهـا بلاقـع
جــاعوا فرامــوا رزقهـم مـن حيـث يشـبع كـل جائع
ومضـــاجع لهـــم أُقضــت بعــد ناعمــةِ المضــاجع
فجلـــوا وقلــب بلادهــم متلهــبٌ والطــرف دامــع
وهنـــا بقيتهـــم لقــد قنعــت بنقنقـةِ الضـفادع
لعبـت بهـا أيـدي التخـا ذل فهــي اشــتات ضـوائع
هــذا يضــج مــن السـفو ح وذاك يصـرخ في الفوارع
مــا ذاك يـا مـولاي ذنـب محكـــم أو ذنــب شــارع
الــــذنب أن عيوننــــا عـن شـأنكم كـانت هواجـع
فــاليوم لاح لنـا الصـوا ب وامرنــا للرشـد راجـع
وبـدت لنـا الـدرع الـتي فيهــا وقايــة كـل دارع
فتــدبروا الأمـر الخطيـر فقــد أمضــتنا القـوارع
مـــولاي صـــرخة مخلـــصٍ يرتـاد فيهـا خيـر سـامع
لا استجيشـــك للكريهـــة أو لغشـــيان المواقـــع
لكننـــي ادعــو المــؤا سـي وهـو اعلـم بالمواجع
ولــديك يـا مـولاي اعهـد فــي المواجـع كـل نـاجع
حسـبي فلسـت ازيـد علمـك وهــو مرتــاد المطــالع
فــاعطف علــي تعـد الـي مــن المســرة كـل ضـائع
لا تـــــولني إلا رضــــا ك فــانني برضــاك قـانع
وديع عقل
118 قصيدة
1 ديوان

وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.

صحفي لبناني، له نظم حسن.

ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.

توفي ببيروت.

وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.

1933م-
1352هـ-