رجلٌ ينحني لوقر الزمانِ
الأبيات 20
رجــلٌ ينحنـي لـوقر الزمـانِ شـائب الـرأسِ مرسـل الأجفـانِ
اشــبع العمـرُ قلبـه فتخطـى منــه محصــول تسـعةٌ بثمـانِ
قـام فـي معبـد يصـلي خشوعاً عابـداً ضـارعاً تقـي الجنـان
طالبـاً أن يـرى قبيـل ممـاتٍ مولـد المرتجـى لذاك الزمان
ذاك شـيخ وسـط المصـلى مقيمٌ زاهــدٌ عـن مسـالك الطغيـان
يرتجي رؤية المخلص قبل المو ت مــن ربــه بغيــر تــوان
فـإذا بـالبتول يوسـف والعذ راء قـد عرجـا بـذاك المكان
وعلـى سـاعديهما الطفـل يسو ع قـــد احضــراه للاختتــان
بلغـا ذلـك المصـلى ومـا في ه أحــد غيـر شـيخنا سـمعان
اخـذ الطفـل فـي يديه ونادى انــت ربــي ومبـدع الأكـوان
بـارك اللَـه ثـم انشـد ربـي عبــدك الأن اطلقــن بأمــان
قـد رأت اعينـي الـذي املته ورأت مـــا أعـــد للإنســان
لفظ الشيخ ذا ومال إلى العذ را بـوجه تطـوف فيه التهاني
قـال هـذا الفـتى يكون لاسقا ط وانهــاض اكــثر الفتيـان
واعلمـي ان قلبـك الغض يوماً ســوف تفريـه حربـة الأحـزان
هكـذا قـال ذلك الشيخ سمعان بـوحي مـن روح بـاري الكيان
يوسـف والبتـول مريـمُ كانـا عنــد تلـك الأقـوالِ ينـذهلان
قــدما للإلــه فرخــي يمـام طـوع ناموسـهم لـذاك الزمان
وقضى الشيخ بعدما تم وحي ال روح فيـه ونـال كـل الأمـاني
كـل هـذا يـا قـوم سـرٌّ عجيب أيــن منــي بيـانه ببيـاني
وديع عقل
118 قصيدة
1 ديوان

وديع بن شديد بن بشارة فاضل عقل.

صحفي لبناني، له نظم حسن.

ولد في معلّقة الدامور، وأكمل دروسه العربية والفرنسية في مدرسة الحكمة ببيروت، واستقر بها، ومارس التعليم سبع سنين، وشارك في إصدار جريدة (الوطن) ثم (الراصد)، وانتخب نقيباً للصحافة مرتين، ورئيساً للمجمع العلمي اللبناني، مدة قصيرة فُضّ المجمع على أثرها (سنة 1930)، وكان من أعضاء مجلس النواب اللبناني، مدة وجيزة.

توفي ببيروت.

وله (ديوان شعر - ط)، وله: أربع روايات تمثيلية مطبوعة، و(شرح لرسالة الغفران) لم يطبع.

1933م-
1352هـ-