الأبيات 38
ضــحكت لا دمعـي المُـذاله وتسـاءلت بـي مـا جرى له
أوليــس ذا مــن كنـت اش هـد منـه أنـواع البساله
كـان الصـبور علـى الزما ن فقــد تغيــر لا محـاله
مــا لـي أراه نحيـل جـس م كــاد ان يحكـي خيـاله
يبكـــي بــدمع مــا أرى غيـث السما يحكي انهماله
ويئن كالولهــــان فـــا رق شــادنا يهـوى جمـاله
أفعاشـــق والعمــر قــد رشـف الهـوى حتى الثماله
والشــيب البســه الوقـا ر فهـل ترى يشكو اشتعاله
ويــود مــن عصـر الصـبا عـودا وقـد علـم ارتحاله
أم بـــان عــن أوطــانه قسـراً وغُـول الـدهر غاله
أم مــا بـه فلقـد تحيّـر فيـــه فكــري لا ابــاله
فأجبتهـا هـذا الذي تدري ن يـــا أخــت الغزالــه
هـو مـا تغيـرّ إنمـا الأي ام قـــد غيـــرن حــاله
واحلنـــه للـــدمع يــط فيـء نـاره بئس الحـواله
ولقـد صـدقت فمـا البكـا عنـد المصـاب من النباله
لكــن تمــر علـى الفـتى نــوب تنــازعه احتمـاله
يبكــي العزيـز إذا تحـك م فيــه أربـاب النـذاله
يبكــي أجــل يبكـي ويـر ضــى دون ذلتــه وبــاله
نفـــي وحبـــس دون مــا ذنــب أروم لــه أقــاله
ظلـــم لعمــرك مــا رأت عينـي ولـم أسـمع مثـاله
مـا ان يُطيـق لـه الفـتى صـبراً ولـو ملـك اعتزاله
الظلــم وان وليــس مــن أمــل يلــوح بالعــداله
فليفعـــل الأوغــاد مــا شـاءوا ودهـري ما بدا له
فلعـــل للأقــدار اغــرا ضــاً بتســليط الحُثــاله
ولكــم لريـب الـدهر مـن عــبر يريــد لهــن آلـه
الصــبر أولــى لــو يـق ود إلى الهدى أهل الضلاله
لا ســـيما مـــن ظلمهــم كالليـل إذ وإلى انسداله
قــد طبــق الأرضــين فـه ي تسـائل المـولى زوالـه
كــم أعــدموا مــن سـيدٍ فقــد العلاء بــه هلالــه
ولكـــم همـــام بعــدواً وغضــنفر خربــوا دحـاله
ولكــم أخــي شــرف أهـا نــوه ولـم يرعـوا جلالـه
أخـــذوا بلحيتــه لخــد متهـم او اجتـذوا قـذاله
الحــرث والنســل اشـتكى منهــم ولاقـى مـا أهـاله
جـاروا علينـا واستباحوا موطنـــاً جاســوا خلالــه
واســتهتروا بالشـرع بـل عمـدا لقد راموا اهتباله
مـــا الشــرع إلا منهــل صـاف لقـد حرموا انتهاله
قـالوا الجهـاد وما دروا معنــى الجهـاد ولا مـآله
ما حاربوا واللَه الا الدي ن واعتمــــدوا نزالـــه
عبد الحميد الرافعي
86 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.

شاعر، غزير المادة.

عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.

من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.

ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.

واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.

وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).

1932م-
1350هـ-