الأبيات 12
وراقصــة هــاجت بنــا حركاتهـا لواعــج نفــس مــا لهــن سـكون
لقد صاغها من عنصر اللطف من إذا أراد مــراداً قــال كــن فيكـون
لهــا مقلتــا ريـم وقـد أراكـة وطلعـــة شـــمس والهلال جـــبين
تنـاءى وتـدنو نحونـا عند رقصها فتقســو علينــا تــارة وتليــن
تمــد ذراعيهــا وتخطــر تــارة وفــي معصــميها للحلــي رنيــن
كمـا نشـر الطير الجناحين صادحاً علـى الروضـة الغنـاء وهـو ركين
وتقفــز حينــاً مثـل ظـبي مـروع علــى غــرة منــه دهــاه كميـن
وتحكـي قضـيب الـبرق ساعة تلتوي فليــس تباريهــا قنــا وغصــون
ولـو مـال غصن البان ميلة عطفها تـردى فهـل يـا عطـف أنـت عجيـن
فنـون مـن الرقـص البـديع تهزنا وكـم كـان فـي تلـك الفنون فتون
وكـم أدهشـت منـا العقـول رشاقة لهـا الـبرق خـدن والنسـيم قرين
أشــاهد معناهــا بكــل جـوارحي كـــأن حواســـي كلهـــن عيــون
عبد الحميد الرافعي
86 قصيدة
1 ديوان

عبد الحميد بن عبد الغني بن أحمد الرافعي.

شاعر، غزير المادة.

عالج الأساليب القديمة والحديثة، ونعت ببلبل سورية.

من أهل طرابلس الشام، مولداً ووفاة، تعلم بالأزهر، ومكث مدة بمدرسة الحقوق بالأستانة، وتقلد مناصب في العهد العثماني، فكان مستنطقاً في بلده، نحو 10 سنين، وقائم مقام في الناصرة وغيرها، نحو 20 سنة، وكان متصلاً بالشيخ أبي الهدى الصيادي، أيام السلطان عبد الحميد، ويقال: أن الرافعي نحله كثيراً من شعره.

ونفي في أوائل الحرب العامة الأولى إلى المدينة، ثم إلى قرق كليسا، لفرار ابنه من الجندية في الجيش التركي، وعاد إلى طرابلس بعد غيبة 15 شهراً.

واحتفلت جمهرة من الكتاب والشعراء سنة 1347هـ، ببلوغه سبعين عاماً من عمره، فألقيت خطب وقصائد جمعت في كتاب (ذكرى يوبيل بلبل سورية) طبع سنة 1349هـ.

وله أربعة دواوين، هي: (الأفلاذ الزبرجدية في مدح العترة الأحمدية -ط) و(مدائح البيت الصيادي -ط)، و(المنهل الأصفى في خواطر المنفى -ط) نظمه في منفاه، و(ديوان شعره -خ).

1932م-
1350هـ-