مرحباً مرحباً بربة خالِ
الأبيات 27
مرحبــــاً مرحبـــاً بربـــة خـــالِ صــانها الحســن بيــن عــمٍ وخــالِ
أقبلـــت تنجلـــي وفــي معطفيهــا مــن بــديع البــديع فــرط الـدلالِ
قــد روانــا الـورديّ عـن وجنتيهـا مــا روانــا عــن ثغرهـا ابـن هلالِ
مــن بنــات الأفكــارِ يصـبو إليهـا حيــن تجلــى أخـو الحجـى والكمـالِ
جـــاء مكحـــول جفنهـــا بحـــديثٍ قـــد رواه عــن العيــون الكحــالِ
نعــم بكــرٌ مــن الكرامــة ســادت فـــأتت مربــع الكــرام المــوالي
وســرت فــي الجهــات شـرقاً وغربـاً فـــوق متـــن القبـــول والإقبــال
ثــم عــادت مــن العــراق إلينــا بعـــد بيـــنٍ مشـــمولةً بــالنوالِ
قــد حباهــا موسـى الشـريف وإبـرا هيــمُ يحيــى عقــدَيْ بَهــا وجمــالِ
خمســـاها بـــل شـــرفاها بعقـــدِ ذي معــــانٍ أزرت بعقـــد اللآلـــي
لســـت أدري هـــل ســمطاها بشــعرٍ أخجــــل الــــدر أم بســــحرٍ حلالِ
إن موســى قــد أبطــل السـحر قبلا ونـــراه أتـــى بســـحر المقـــالِ
وعجيبـاً قـد أخمـد النـار إبراهيـم قـــــدماً وفضــــله ذو اشــــتعالِ
حبــذا حبــذا العــراق ومــا فيـه مـــن المجــد والســنا والمعــالي
قـــام فيـــه لكـــل فـــنٍ خطيــبٌ صــــادحٌ فــــي منـــابر الآمـــالِ
وغـــدا للعلـــوم فــي كــل عصــرٍ فلكـــاً مشـــرقاً بزهـــر الرجــالِ
أيهــا النيــران فــي فلـك الفضـل كمـــا ازهـــرت نجـــوم الشـــمالِ
ليــس بــدعاً وانتمـا وارثـا الآداب والعلـــــم عـــــن جـــــدودٍ وآلِ
غزلـــي فيكمـــا ثنـــاءً ومـــدحاً لا بعيـــن المهــا وجيــد الغــزالِ
أننــي والهــوى علــى البعــد صـبٌ قـــانعٌ منكـــم بطيـــف الخيـــالِ
إن شــــوقي إليكـــم شـــوق حـــرٍّ ذي وفـــاءٍ يهــوى كريــم الخصــالِ
أصـــبح القلـــب ســالياً بهــواكم مــا تلقــاه مــن صــروف الليـالي
إن يكنـــب يننـــا انفصــالٌ ففــي الحب الحب انفصال الحبيب عين اتصالِ
وإذا لـــم تكـــن رأتكــم عيــوني فرأكـــم فكـــري بعيـــن المثــالِ
أو تمــادى بيــنٌ ولــم يــك وصــلٌ ففـــؤادي عــن حبكــم غيــر ســالِ
دمتمـــا كوكـــبيُ علـــومٍ أضــاءَت منكمــا الفضــل فــي سـنا الأفضـالِ
مــــا تعنـــت ورقٌ وبـــات شـــجيٌّ تحــت ذيــل الرجــا لنيـل الوصـالِ
بطرس كرامة
478 قصيدة
1 ديوان

بطرس بن إبراهيم كرامة.

معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.

اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.

وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.

أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.

1851م-
1267هـ-