للصيد فضلٌ لدى أهل العلى ظهرا
الأبيات 30
للصـيد فضلٌ لدى أهل العلى ظهرا ونزهـةٌ تـذهب الأتـراح والكـدرا
يقول من باقتناص المجد قد شهرا للَــه خيـر بـزاة أشـرقت غـزرا
بهيـة زانهـا مـع زينهـا الشرفُ
مثل العذارى لدى البزدار سافرةٍ وكـالنجوم مـن القرنـاس ظـاهرةٍ
بيــض مـواضٍ عـراضٍ زهـر ناضـرة أســابر كاســرات غيــر نـافرة
شهب بهنّ الكرام الشهب قد كلفوا
فتاكـة كـم فـرى منسـارها وعمل مخلابهــا مثــل خطـي وكـل صـقل
أكـرم بهـنّ إذا ثوب الخريف شمل مـن كـل نارية العيني زاهرة ال
صدغين يبدو لنا من خلقها اللطف
أسـرار جيـء بها بين الأنام فشت ومـا بغيـر هواها مهجتي ارتعشت
فيا لها أسبراً روحي بها انتعشت جيـداً وقـد صقلت جنحاً وقد نقشت
صـدراً عليه النجوم الزهر تنعطف
غــدت بحلتهـا الزرقـاء مجملـة مثـل العـروس إذا وافـت معدلـة
وإن تــرم قنصــة منهـا معجلـةً تمــرُّ كـالبرق إذ تنقـض مرسـلة
علـى القنيـص فلا يسـتطيع ينصرفُ
تحكـي الصـواعق ان تنقـض نازلةً كمـا روت عـن فعال الليث صائلةً
فلــو تكلفهـا العقبـان هائلـةً تسـري وتغـرى عداة الصيد جائلة
مثــل السـهام فلا طيـش ولا وكـف
بحبهـا القلب عن كل الحسان لها وليـس فيـه هـوىً إلا الغرام لها
فـدع سـعاداً وعينيهـا وعادلهـا ففــي خلاخلهــا تعلــو سلاسـلها
تهتكــت درر الغــادات والشـنف
بحسـن صـحبتها أهـل العقول قضت وفـي مسـرتها كـل الهمـوم مضـت
تغنيـك عن راقصات الغيدان ركضت وفـي الهليل من الأجراس أن نضهت
لافـي الخلاخل يسمو الوجد والشغف
قـد زاع بين كرام الناس والأمرا وشـاع عنـد أماجيـد العلى وسرى
إن البزاة التي حبي بها اشتهرا ســباع جـوٍّ ويهواهـا سـباع ورى
والجنــس علـة ضـمٍ ليـس تختلـف
رحـق غرتهـا لـم اسـلو بهجتهـا ولـم أدع حبهـا السامي وصحبتها
فـزد غرامـاً بها واستجل طلعتها ودع ملامـة مـن لـم يـدر لـذتها
وكــل شـيء بمـا يحكيـه مؤتلـفُ
بطرس كرامة
478 قصيدة
1 ديوان

بطرس بن إبراهيم كرامة.

معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.

اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.

وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.

أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.

1851م-
1267هـ-